اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي التحليل البياني للبيانات: استخراج المعرفة من فوضى الأرقام

إيران

كلمة الإمام الخامنئي والحرب الاستخبارية مع
إيران

كلمة الإمام الخامنئي والحرب الاستخبارية مع ""إسرائيل" محور اهتمام الصحف الإيرانية

74

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 30 تشرين الثاني 2025 بتحليل كلمة الإمام الخامنئي الداعية إلى مزيد من توحيد الصفوف في سياق التطورات الإقليمية والعالمية، كما اهتمت ببيان خفايا الحرب الاستخبارية المستمرة بين الجمهورية الإسلامية والكيان الصهيوني وتراجع المجتمع الصهيوني عن صفة التماسك التي كان يروج لها.

الوحدة في زمن الاصطفافات
كتبت صحيفة رسالت: "في الأيام التي أصبحت فيها التحالفات الإقليمية والعالمية أكثر وضوحًا وأعداء هذه الأمة يُظهرون عداءهم علانية من خلال أقوالهم وأفعالهم، ذكّرتنا الكلمات الأخيرة لقائد الثورة مرة أخرى بحقيقة أساسية: في مواجهة عدو مشترك، يجب ألا تعيق الاختلافات الداخلية، مهما كانت حقيقية وخطيرة، الوحدة الوطنية. هذا المنطق ليس توصية أخلاقية، بل هو الأساس المستدام لأمن البلاد وصمودها وتقدمها؛ نفس الحقيقة التي أثبتتها تجربة الثورة والدفاع المقدس والعقود التي تلتها مرارًا وتكرارًا".

وأضافت: "إيران مجتمع متنوع؛ هناك أذواق سياسية وأنماط حياة وتحليلات مختلفة ووجهات نظر مختلفة حول إدارة البلاد، هذا التنوع ليس طبيعيًا فحسب، بل يخلق أيضًا فرصًا؛ بشرط أن يجتمع الجميع في اللحظات الحرجة حول المبادئ الأساسية: الأمن القومي والحفاظ على البلاد والعدالة والسلطة والتقدم. العدو الذي يصطف خارج الحدود لا يعترف بأي من هذه الاختلافات؛ وجهة نظره هي فقط على إيران، وليس على الفصائل والتيارات"، مشيرةً إلى أنّ "الوحدة التي ذكرها قائد الثورة ليست توحيدًا مصطنعًا أو إزالة للاختلافات؛ بل هي إدارة للاختلافات لتحويلها إلى محرك للقوة الوطنية. ويتطلب هذا النهج عدة شروط أساسية مهمة واستراتيجيات عملية".

وأردفت الصحيفة: "في هذا المنعطف، عندما أصبح ضغط الأعداء أكثر وضوحًا وخططهم لإضعاف إيران، من حرب السرديات إلى الاستفزاز الاقتصادي، أكثر نشاطًا من الماضي"، لافتةً إلى أنّ "الوحدة الوطنية ليست توصية، بل ضرورة أمنية وسياسية واستراتيجية".

ورأت أنّ "كلمات قائد الثورة ليست دعوة لغض الطرف عن الاختلافات؛ إنها دعوةٌ لتحديد الأولويات: أولاً، الحفاظ على الوطن، ثم استمرار التنافس والاختلاف في إطار القانون والأخلاق".

خيانة المجتمع الصهيوني
من جانبها أشارت صحيفة وطن أمروز إلى أنّ "موجة الاعتقالات الجديدة للمستوطنين الصهاينة بتهمة التعاون الاستخباراتي مع إيران أثارت تساؤلات جوهرية حول أمن هذا النظام"، مشيرةً إلى أنّه "في الرواية الرسمية لـ"تل أبيب"، لطالما صُوّرت "إسرائيل" على أنها حصن منيع، حصنٌ بُنيَت جدرانه بولاء المواطنين، وتقنيات متطورة، وحراسة أمنية مشددة، لكن الأحداث الأخيرة شوّهت هذه الصورة بشدة".

وأردفت: "إذا كانت لـ"إسرائيل" قدرات في الماضي، فإنها اليوم فقدت جزءًا كبيرًا منها، وتواجه مجتمعًا متناثرًا، وهشًا، وقابلًا للاختراق. شملت موجة الاعتقالات الأخيرة جميع مستوطني النظام الصهيوني نفسه، مما يُظهر أن المعتقلين ليسوا من قوات أمن الجمهورية الإسلامية، بل مستوطنين عملوا في أجهزة استخبارات بلادنا مقابل المال والمنافع المادية".

وتابعت: "هذه الحقيقة وحدها تُسلّط الضوء على عدة دلالات مهمة، أولًا، يُظهر هذا الكمّ من التجنيد أن المشاكل الاقتصادية في المجتمع "الإسرائيلي" قد وصلت إلى مرحلةٍ أصبح فيها الناس على استعدادٍ للانخراط في مثل هذا التعاون الخطير مقابل مبلغٍ معين من المال، ثانيًا، أضعفت الأزمات السياسية الداخلية ولاء المواطنين الصهاينة، ودمرت الضبط الروحي والداخلي اللازم للأنظمة السياسية للحفاظ على التماسك الاجتماعي، وثالثًا، بلغ تآكل الأسس الأخلاقية في المجتمع "الإسرائيلي" حدًا جعل أفعالًا كالخيانة والتجسس مقبولة لدى البعض، حتى لو كان ذلك مقابل المال فقط".

ورأت الصحيفة أنّ "مجموع هذه العوامل الثلاثة (الأزمة الاقتصادية، والأزمة السياسية، والتآكل الأخلاقي) يُشكك بوضوح في صورة "إسرائيل" المزعومة عن مجتمع متماسك ومتكامل، ويُظهر أن واقع هذا المجتمع اليوم بعيد كل البعد عن الرواية الدعائية الرسمية"، موضحةً أنّ "المؤكد هو أن ارتفاع عدد الاعتقالات في هذا الوقت غير مسبوق في تاريخ النظام الصهيوني. منذ عام 1948، لم يُسجل أي موجة اعتقالات كهذه بتهم التجسس. في ظل نظام الفصل العنصري القائم على تصنيف المواطنين، يُعد اعتقال هذا العدد من المستوطنين اليهود الموالين حدثًا نادرًا، ويشير إلى الحجم الكبير لأنشطة الاستخبارات الإيرانية داخل الأراضي المحتلة".

ولفتت إلى أنّ "هذا الوضع أثار تساؤلات حول مزاعم النظام الصهيوني الراسخة حول مناعة المجتمع "الإسرائيلي"؛ وهو ادعاء دأبوا على تكراره لسنوات، واعتبروه أساسًا لصورة مجتمع موحد ومسلح ومنيع. إلا أن الواقع الميداني اليوم يُظهر أن هذا الادعاء إما أنه لم يكن له أساس من البداية، أو أنه قد انهار عمليًا"، مشيرةً إلى أنّه "من المؤكد أن "إسرائيل" لم تتمكن من الحفاظ على البنية الأمنية التي دأبت على الترويج لها ميدانيًا لسنوات".

حوار الجيران حول الاقتصاد والأمن
بدورها قالت صحيفة إيران: "يزور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران اليوم، حيث تُعد هذه الزيارة، بالإضافة إلى سعيها لتعزيز العلاقات الثنائية، جزءًا من عملية أوسع لتشكيل ورسم خرائط العلاقات التي جمعت إيران وتركيا ليس فقط كدولتين متجاورتين ولكن أيضًا كلاعبين رئيسيين في منطقة غرب آسيا".

وأضافت: "سيلتقي فيدان بوزير خارجية بلادنا سيد عباس عراقتشي وعدد من كبار المسؤولين في طهران اليوم"، مشيرةً إلى أنّه "ووفقًا لمصادر دبلوماسية تركية، تهدف هذه الاجتماعات إلى التركيز على العلاقات الثنائية، وتطوير التعاون الاقتصادي، والأمن الإقليمي، والتحضير للاجتماع التاسع لمجلس التعاون الإيراني التركي رفيع المستوى؛ وهو مجلس كان الهيكل الرئيسي للتنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين منذ عام 2014. وفي كل مرة بعد تشكيل هذا المجلس، دارت عجلة العلاقات بين طهران وأنقرة بسرعة أكبر".

وتابعت الصحيفة: "من المتوقع أيضًا أن تمهد اجتماعات اليوم الطريق لجولة جديدة من التعاون الاقتصادي الأوسع"، لافتةً إلى أنّ "طهران تسعى أيضًا إلى توسيع طرق التجارة البرية والترانزيت والطرق الحدودية، بينما تسعى أنقرة، في إطار سياستها الرامية إلى أن تصبح مركزًا للطاقة في المنطقة، إلى ترسيخ دورٍ استراتيجي في إمداد الشرق والغرب بالغاز والطاقة. ويُعد تطوير البنية التحتية الحدودية، وتسريع المشاريع المشتركة، وتبادل الطاقة، وحتى التعاون في مجالي السياحة والتكنولوجيا، جزءًا من الصورة التي يسعى الجانبان إلى ترسيخها".

وأردفت: "الاقتصاد ليس الجانب الوحيد لزيارة فيدان. فقد دفع تضافر الأزمات المتتالية في المنطقة، من غزة إلى القوقاز، ومن سورية إلى أفغانستان، إيران وتركيا، بصفتهما فاعلين مؤثرين في المنطقة، إلى مناقشة التوازن الأمني".

وختمت الصحيفة: "إذا استطاعت هذه الزيارة رسم خارطة طريق عملية لما بقي في الغالب على مستوى النقاش في السنوات الأخيرة، فربما يُذكر اليوم كنقطة تحول في السنوات القادمة"، لافتةً إلى أنّه "لطالما اتسمت العلاقات الإيرانية التركية بمزيج من التنافس والتعاون، ولكن يبدو الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن المصالح المشتركة للبلدين قد تفوقت على خلافاتهما".

الكلمات المفتاحية
مشاركة