فلسطين
أدانت أربعة أطر فلسطينية، اليوم الأحد (4 كانون الثاني 2025)، العدوان الأميركي السافر على جمهورية فنزويلا، معتبرةً أنه يشكّل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن العالميين، ويكشف زيف الادّعاءات حول نظام دولي قائم على القانون وحفظ الاستقرار.
وقال كلّ من الاتحاد الفلسطيني في أميركا اللاتينية، والمؤتمر الوطني الفلسطيني، والمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، والمؤتمر الشعبي الفلسطيني (14 مليون)، في بيان مشترك، إن ما جرى بحق فنزويلا، وما رافقه من اختطاف للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، يمثل جريمة موصوفة وسطوًا دوليًا مكتمل الأركان، يقوم على فرض منطق القوّة العارية خارج أي اعتبار للسيادة الوطنية أو لإرادة الشعوب.
وأضاف البيان أن هذا العدوان جاء بعد فشل محاولات التخريب الداخلي وأدوات الوصاية وشبكات العملاء، ليُستكمل باستخدام القوّة العسكرية المباشرة، في انتهاك فاضح للقانون الدولي، وبما يؤكد، سقوط كلّ المزاعم المتعلّقة بعدالة المنظومة الدولية أو وجود نظام عالمي تحكمه القواعد.
وأكد البيان أن ما حدث لا يعبّر فقط عن خرق قانوني، بل عن "إعلان صريح لفراغ القانون الدولي من مضمونه الحقيقي حين يتعارض مع مصالح الهيمنة"، مشيرًا إلى أن الواقعة جرت دون أي غطاء سياسي أو أخلاقي.
وفي السياق، استحضرت الجهات الموقعة المواقف الداعمة التي عبّرت عنها فنزويلا ورئيسها تجاه القضية الفلسطينية، ولا سيما رفضها العلني لحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذه الخطوة لن تنال من عزيمة أحرار العالم، ولن تكسر إرادة الشعوب المناصرة للحق والعدالة.
وشدد البيان على أن فنزويلا ليست وحدها، وأن ما يجري في كاراكاس لا يمكن فصله عن سياق أوسع من استهداف حق الشعوب في السيادة وتقرير المصير، معتبرًا أن ما تتعرض له فنزويلا يشكّل حلقة في حرب مفتوحة هي ذاتها التي تُشن على فلسطين وقضيتها العادلة.
ودعت المؤتمرات الأربعة أحرار العالم إلى توحيد الجهود بشكل جاد وفعلي لمواجهة ما وصفته بالجريمة، والعمل المشترك لإفشال أهدافها السياسية والاقتصادية، والتصدي لمنطق القوّة والغلبة الذي يُراد له، بحسب البيان، أن يحكم النظام الدولي اليوم.