فلسطين
رغم مرور قرابة ثلاثة أشهر على وقف الحرب وعودة إدخال كميات محدودة من الغاز المنزلي إلى قطاع غزّة، إلاّ أن أزمة الغاز لا تزال تُلقي بظلالها الثقيلة على حياة السكان، لتتحول من أزمة طارئة إلى معاناة يومية تمسّ أدق تفاصيل المعيشة، وتصبّ الزيت على نار الغلاء والفقر والبطالة.
وبحسب توضيحات الهيئة العامة للبترول في غزّة، يتراوح عدد شاحنات الغاز الداخلة إلى القطاع ما بين 15 و23 شاحنة أسبوعيًا في أفضل الأحوال، في حين يُقدَّر الاحتياج الفعلي بنحو 100 شاحنة أسبوعيًا.
وتبلغ حمولة الشاحنة الواحدة قرابة 20 ألف كيلوغرام، ما يكشف عن فجوة حادة بين المتوفر والمطلوب، تفسّر استمرار الطوابير الطويلة وانتظار المواطنين لأسابيع وربما أشهر دون الحصول على أسطوانة غاز.
وتؤكد الهيئة أن 93% من كميات الغاز الواردة تُوجَّه مباشرة إلى المواطنين عبر كشوفات رسمية معتمدة، بينما لا تتجاوز حصة المحطات والموزعين 6% فقط، بعد تخفيضها مؤخرًا لصالح المستهلكين.
ويعمل في القطاع نحو 14 محطة تعبئة غاز، أربع منها في شمال غزّة (إحداها متوقفة مؤقتًا)، وعشر في جنوبه.
وفي ما يخص المطاعم والمخابز، تشدد الهيئة على عدم تخصيص أي كميات رسمية لها، حيث تضطر هذه المنشآت إلى شراء الغاز من السوق المحلية، مع تقليص الحد الأعلى المسموح به من 100 أسطوانة إلى 30 فقط، في ظل شح الموارد.