عين على العدو
نشر موقع "والا" تفاصيل جديدة عن زيارة وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي، فذكر أن الزيارة نُسِّقت خلال نحو أسبوع واحد فقط، وذلك مباشرة بعد توقيع اتفاقيات الاعتراف المتبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبيْن في 26 كانون الأول/ديسمبر.
بحسب الموقع، تقرّر في "إسرائيل" الدفع بخطوة سريعة، لكن بعيدًا عن الأضواء. وبسبب حساسيات أمنية وإقليمية، ووفق توجيهات الجهات الأمنية، اتُّخذ قرار بتنفيذ الزيارة بأكملها تحت تعتيم مشدد، من دون إعلان مسبق ومن دون إدراجها في الجداول الزمنية العلنية. ولم يُرفع التعتيم ويُسمح بالنشر الرسمي إلا بعد انتهاء الزيارة.
كما اختير مسار الرحلة بعناية فائقة، إذ لم يتوجه ساعر مباشرة إلى هرجيسا، بل أقلع أولًا إلى دولة ثالثة حيث حطّ أمس، ومنها واصل في رحلة منفصلة إلى عاصمة صوماليلاند. وجاء اختيار المسار غير المباشر بهدف تقليص الانكشاف المبكر، وخفض المخاطر، وضمان وصول هادئ إلى وجهة حساسة سياسيًا وأمنيًا.
الموقع نقل عن مصادر سياسية في كيان العدو أن هذه الخطوة هي عملية دقيقة ومحسوبة، نُفذت بمرافقة محدودة وتنسيقات محكمة حتى لحظة الهبوط.
ويدّعي الموقع أن الزيارة كانت بمبادرة من رئيس صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله، حيث كان في استقبال وزير الخارجية غدعون ساعر وزير خارجية صوماليلاند، عبد الرحمن داهر آدم، الذي كان بانتظاره في المطار. ومن هناك توجّه الوزير إلى القصر الرئاسي لعقد لقاءات رسمية. وخلال الزيارة التقى ساعر برئيس صوماليلاند وبكبار المسؤولين في الحكومة، من بينهم وزير الخارجية، ووزير شؤون الرئاسة خضر حسين عبدي، ورئيس الأركان نيمسان يوسف عثمان. كما شارك في الاجتماعات رئيس البرلمان ياسين حاجي محمد، ورئيس مجلس الشيوخ سليمان محمود أدن.
وشدّد ساعر في تصريحاته على أنه في 26 كانون الأول/ديسمبر وقّعت "إسرائيل" وصوماليلاند اتفاقًا تاريخيًا للاعتراف المتبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة، وأضاف أنه جرى الاتفاق أيضًا على تبادل تعيين السفيرين وافتتاح سفارتين في المستقبل القريب.
وقال إن "إسرائيل" تسعى إلى بناء صداقة دافئة لا بين الحكومتين فحسب، بل بين "الشعبين" أيضًا، وتطوير أوجه تعاون في مجالات الاقتصاد والمياه والزراعة والأمن، في إطار شراكة استراتيجية واسعة.
وأكد ساعر أن صوماليلاند دولة قائمة وتعمل بنظام ديمقراطي منذ نحو 35 عامًا، وأن "إسرائيل" لن تسمح لأيّة أطراف خارجية بأن تملي عليها بمن تعترف ومع من تقيم علاقات سياسية.