لبنان
قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: "إيمانًا بواجبي الوطني، وحرصًا مني على الوضوح الكامل للموقف اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة، والتزامًا بمقتضيات الموقع الذي أولاني إياه الدستور، رئيسًا للدولة ورمزًا لوحدة الوطن وقائدًا أعلى لقواته المسلحة، أؤكد دعمي الكامل للبيان الصادر اليوم عن قيادة الجيش اللبناني. وأعرب عن تقديري للدور الوطني الذي تضطلع به قواتنا المسلحة اللبنانية، في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على أراضيها كافة، بقواها الذاتية حصرًا، وفي تعزيز الأمن والاستقرار، ولاسيّما في جنوب لبنان".
وفي بيان، تلته الناطقة الرسمية باسم الرئاسة نجاة شرف الدين، أضاف الرئيس عون: "كما أشدد على أن انتشار القوى المسلحة اللبنانية في جنوب نهر الليطاني، يندرج ضمن قرار وطني جامع يستند إلى الدستور وقرارات الدولة والالتزامات الدولية ذات الصلة. ويهدف إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة وتكريس مبدأ أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة مؤسساتنا الدستورية وحدها، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لأي أعمال عدائية، ما يصون مصلحة لبنان العليا ويحمي شعبه، بصورة نهائية لا عودة عنها".
وتابع: "في هذا السياق، أؤكد أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطًا بمعالجة القضايا العالقة، والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة. وفي مقدّمها استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها. إضافة إلى الخروقات المتواصلة للسيادة اللبنانية، برًا وبحرًا وجوًا، بما في ذلك الاعتداءات المتكرّرة على الأراضي اللبنانية التي تشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان ولقرار وقف الأعمال العدائية، وتهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين والاستقرار العام".
وشدد الرئيس على أن الانسحاب "الإسرائيلي" الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى تشكّل عاملًا أساسيًا في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة؛ على أن تُعالج المسائل الميدانية القائمة من خلال الأطر المتاحة، بما فيها الاجتماعات التقنية القائمة ضمن آلية مراقبة وقف الأعمال العدائية.
وإذ جدد "التزام لبنان باتفاق وقف الأعمال العدائية، دعا المجتمع الدولي، ولاسيّما الدول الشقيقة والصديقة، إلى مساعدة لبنان لتطبيق الاتفاق المذكور، وذلك عبر التزامهم جميعًا، بما تضمنه من دعم للبنان لمنع وصول أي أسلحة أو مواد ذات صلة، إلى أي جهة في لبنان؛ ما عدا القوى المسلحة اللبنانية. كذلك الإسراع في دعم قدرات الجيش اللبناني. بما يمكّنه من مواصلة مهامه الوطنية وضمان التزام جميع الأطراف بوقف الانتهاكات، ومنع أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض الاستقرار".
ختامًا، جدد الرئيس عون ثقته الكاملة بالقوى المسلحة اللبنانية، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، وثمّن تضحياتهم وجهودهم، مؤكدًا وقوف الدولة اللبنانية، بمؤسساتها الدستورية كافة، صفًا واحدًا خلفها، لأداء واجباتها الوطنية دفاعًا عن لبنان وسيادته وأمنه واستقراره، موجهًا تحية إلى كلّ مواطن في جنوب لبنان، مثمنًا صموده في أرضه وتطلعه إلى دولته وجيشه حاميًا ومرجعًا ومرجعية، وهو ما لن يخيب أو يُخذل أبدًا.