اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عراقتشي في بيروت: سأجري مشاورات مع المسؤولين اللبنانيين بشأن تهديدات الكيان الصهيوني

إيران

التحركات المثيرة للشغب ما تزال تتصدر اهتمامات الصحف الإيرانية
إيران

التحركات المثيرة للشغب ما تزال تتصدر اهتمامات الصحف الإيرانية

143

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الخميس (08 كانون الثاني 2026)، برصد التحركات المثيرة للشغب وتمييزها عن الاعتراضات والمظاهرات المشروعة، فأكدت ما ذكره آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي من أن هناك أيدٍ للعدو في الشغب. كما اهتمت بما يجري في أميركا وفنزويلا ومدى جدية المساعي الأميركية للسيطرة على النفط الفنزويلي عمليًا.

قبضة ترامب الخانقة

في هذا السياق، قالت صحيفة وطن أمروز: "لم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قط أن هدفه من الضغط على فنزويلا هو تسوية حسابات النفط والسيطرة على موارد الطاقة في البلاد. على مدى الأيام الخمسة الماضية، منذ أن نفّذت الولايات المتحدة عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، شدد ترامب مرارًا وتكرارًا على مساعيه للوصول إلى النفط الفنزويلي، بما في ذلك كشفه مؤخرًا خطة تُسلّم بموجبها الحكومة الفنزويلية المؤقتة ما بين 30 و50 مليون برميل من نفط البلاد إلى الولايات المتحدة، على أن تتولى واشنطن بيعه. وقال ترامب إن عائدات بيع هذا النفط ستبقى تحت سيطرته لضمان إنفاقها لصالح الشعبين الأميركي والفنزويلي".

بحسب الصحيفة، لم تُعلّق شركة النفط والغاز الفنزويلية الحكومية (PVDSA) على تصريحات ترامب. كما امتنعت الحكومة المؤقتة في كاراكاس عن التعليق على مزاعم ترامب، والتزمت شركات النفط الأميركية، ومعظمها في تكساس، الصمت حيال إصرار ترامب على تمويل إنعاش صناعة النفط الفنزويلية. وتابعت الصحيفة: "مع أن فنزويلا تمتلك نحو ثلث احتياطيات النفط العالمية، إلا أن الخبراء يشككون في خطط ترامب للوصول إلى النفط، مؤكدين أن ذلك لن يكون رخيصًا أو سهلًا". وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي يزعم أنه يريد إدارة فنزويلا عن طريق النفط وتحقيق مليارات الدولارات من الأرباح للشركات الأمريكية، ولكن ما معنى ادعاء ترامب عمليًا؟ الإجابة غير واضحة، إذ يشير الخبراء إلى عقبات لوجستية كبيرة أمام مزاعمه النفطية.

تابعت الصحيفة موضحة: "أولًا، فكرة إدارة دولة عن طريق النفط التي طرحها ترامب بشأن فنزويلا محفوفة بالعديد من الغموض: من سيدير الشؤون اليومية؟ هل ستتعاون الحكومة الفنزويلية المؤقتة؟ هل ستوافق الشركات الأميركية على الاستثمار الضخم اللازم لتحديث منشآت استخراج النفط الفنزويلية المتقادمة؟". ورأت أن: "ترامب لم يُقدّم أي تفاصيل حتى الآن، مكتفيًا بالقول إن الولايات المتحدة ستستفيد من النفط الفنزويلي. لكن من غير الواضح أي شركات أميركية يقصدها، ولماذا لم تُعلن أي من شركات النفط الأميركية الكبرى استعدادها للاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي؟".

وتابعت: "بالنسبة إلى الرئيس الأميركي، النفط مرادف للقوة، وفنزويلا، التي تمتلك مفتاح أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، ستمنح واشنطن نفوذًا جيوسياسيًا أكبر وتُرسّخ مكانتها قوة عظمى في المنطقة وخارجها. لكن سهولة الوصول إلى النفط الفنزويلي أقرب إلى الحلم منها إلى الواقع!". وأردفت: "بعيدًا عن السياسة، تُعدّ العمليات الميدانية للوصول إلى النفط الفنزويلي مكلفة للغاية وصعبة بالنسبة إلى الشركات الأمريكية، وقد ينبع التحدي الذي يواجهها بالعودة إلى قطاع النفط الفنزويلي من العوامل الآتية:

1.  تدهور البنية التحتية: تعاني فنزويلا تدهورًا كبيرًا في البنية التحتية النفطية، بما في ذلك الآبار وخطوط الأنابيب والمصافي وغيرها، وهي إما قديمة أو غير فعّالة، وتحتاج إلى تجديد شامل قبل اتخاذ أي إجراء لزيادة إنتاج النفط.

2.  نقص العمالة الماهرة: بالإضافة إلى ذلك، تسببت سنوات من نقص الاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي في فقدان البلاد لعدد كبير من العمال المدربين والمتخصصين في هذا القطاع، ما يُجبر الشركات على توظيف عمال جدد. وتوفير العمالة الماهرة والمتخصصة ليس بالأمر السهل الذي يمكن إنجازه على المدى القصير.

3.  الحاجة إلى رأس مال ضخم: من جهة أخرى، تُظهر الأرقام أن حجم رأس المال اللازم لتنشيط النفط في فنزويلا وزيادة إنتاجه هائل للغاية. 

كذلك أشارت الصحيفة إلى أن العديد من الخبراء يرون أنه لكي تتمكّن صادرات النفط الفنزويلية من منافسة أكبر المنتجين في العالم، يجب على البلاد توسيع قدراتها في مجال الحفر والتكرير، لأن النفط الخام عديم الفائدة عمليًا ما لم يُكرر. يأتي هذا في ظل العقوبات الأميركية التي منعت النفط الخام الفنزويلي من دخول مصافي التكرير على ساحل خليج المكسيك. وباستثناء 200 ألف برميل يوميًا تنتجها شركة شيفرون، فإن النفط الفنزويلي ليس منافسًا قويًا في الأسواق الدولية.

أهداف خفية وحسابات ظاهرة في الحرب النفسية ضد إيران

بدورها، ذكرت صحيفة مردم سالاري: "في الأسابيع الأخيرة، شنّ مسؤولون سياسيون "إسرائيليون" ووسائل إعلام رسمية وغير رسمية موجة جديدة من الادعاءات والتلميحات النفسية عن بداية حرب ثانية ضد إيران. هي موجة لا تُشير إلى قرار ببدء صراع كبير، بل تعكس حاجة "تل أبيب" إلى إدارة أزمات داخلية وخارجية متعددة. هذه الحرب النفسية، والتي تُمارس عبر وسائل الإعلام وتهديد الدبلوماسية وخلق جو من التوتر الأمني، هي في الواقع جزء من استراتيجية "إسرائيل" الدائمة للتأثير على الرأي العام وتغيير التوازن السياسي في المنطقة".

وسألت الصحيفة: "ما الذي تريده "إسرائيل"؟"، قائلةً: "يُظهر تحليل هذا السلوك أن هدف" إسرائيل" الرئيسي هو جرّ إيران إلى رد فعل وخلق انطباع بعدم الاستقرار الأمني في المنطقة. لهذا النهج عدة دوافع محددة:

1.  الهروب من الضغوط الداخلية والأزمات السياسية: تواجه "إسرائيل" تحديات داخلية عميقة؛ من أزمة مجلس الوزراء والخلافات السياسية إلى الاحتجاجات الاجتماعية وانعدام الثقة الواسع النطاق في بنية السلطة. في مثل هذه الحال، يُعدّ خلق تهديد خارجي كبير أحد أقدم الأساليب التي تستخدمها الحكومات المحاصرة لتشتيت الرأي العام. يؤدي التهديد بالحرب مع إيران، في الخطاب الداخلي، دور الدرع النفسي للحكومة "الإسرائيلية".

2.  واجهت جهود خلق ردع مصطنع وإصلاح الصورة المتضررة لأداء "إسرائيل" العسكري والاستخباراتي انتقادات واسعة، في السنوات الأخيرة. لهذا السبب، تحاول "تل أبيب" تصوير نفسها بصورة القدرة والمبادرة من خلال المبالغة في قوتها وإظهار رغبتها في "بدء حرب"، حتى وإن كانت هذه الصورة أقرب إلى الدعاية منها إلى الواقع.

3. الضغط على إيران في الساحة الإقليمية: تُعد التهديدات المستمرة ضد إيران أداةً لـ: زيادة تكاليف الأمن الإيراني، إثارة القلق في الأسواق الإقليمية، ممارسة ضغوط سياسية في الملفات الدبلوماسية. يسعى هذا النهج إلى الحد من دور إيران ونفوذها الإقليميين، وجعل الدول الأخرى مترددة في التعاون معها.

4. التأثير على حلفاء "إسرائيل" الغربيين من خلال خلق جو نفسي من الحرب، بهدف: إشراك الولايات المتحدة وأوروبا بشكل أكبر من أي وقت مضى في شؤون إيران، جذب المزيد من الدعم السياسي والعسكري، زيادة الضغط الدولي على إيران. من خلال خلق شعور بالإلحاح، تسعى "تل أبيب" إلى وضع صانعي القرار الغربيين في انفعال عاطفي وتسويغ سياسات أكثر صرامة.

5. منع تغييرات في المعادلات الإقليمية: يشعر الكيان الصهيوني بالقلق إزاء تشكيل تحالفات جديدة وتعزيز العلاقات الاقتصادية الإيرانية مع بعض الدول، وتغيير موازين القوى الإقليمية. من هنا؛ تُعد الحرب النفسية ضد إيران محاولة لوقف هذه التوجهات والحفاظ على موقعه السياسي الهش في المنطقة.

عندما سقطت الأقنعة عن وجه مثيري الشغب

بدورها، أكدت صحيفة كيهان أن الصور التي نراها، اليوم، ليست عرضًا لاحتجاج، بل هي جزء من حرب مشتركة شاملة ضد الأمن النفسي والقومي الإيراني. ما يُسجّل في هذه اللقطات، من حرق جثة حارس أمن إلى عمليات طعن علنية وإضرام النار في الممتلكات العامة والمتاجر، لا يمكن وصفه بأي حال من الأحوال بأنه احتجاج. وقالت إنها مجرد تقليد رديء لمنهجية "داعش" وأسيادها في بث الرعب في شوارع طهران وغيرها من المدن. ولطالما أكد مسؤولو النظام على الحق القانوني في الاحتجاج، لكن ما يحدث في هذه المشاهد ليس مطلبًا، بل هو مواجهة مع وجود المجتمع وسلامه. 

أضافت الصحيفة أن الشخص الذي يهاجم سائقًا بساطور ويضرم النار في سيارات خاصة، بُذلت جهود مضنية في تجهيزها ليس محتجًا، بل هو مرتزق ميداني لمشروع يقع مركز أبحاثه على بعد أميال من حدود إيران، في استوديوهات في لندن و"تل أبيب" وواشنطن. وأكدت أن الهدف الرئيسي من هذه التحركات هو تقويض جدار الأمن القومي، فالمرتزقة، والذين يُرسلون إلى الشوارع بأموال مشبوهة، مهمتهم شلّ حياة الناس اليومية عبر خلق بؤر فوضى.

الكلمات المفتاحية
مشاركة