لبنان
كتلة الوفاء للمقاومة: ندين العدوان الأميركي على أيّ بلد لمصادرة نظامه وتقرير مصيره
أكّدت كتلة الوفاء للمقاومة أنّ هناك "افتضاحًا مخزيًا للإدارة الأميركية بما يتعلّق بفنزويلا وأيّ بلد". ودعت الكتلة الحكومة اللبنانية إلى عدم التنازل أمام العدو.
أدانت كتلة الوفاء للمقاومة بشدّة "كل أشكال البلطجة والعدوان والتهديد بالحرب وفرض الشروط والاتفاقات بالقوّة على أيّ بلد أو شعب في العالم بهدف مصادرة حقه المشروع في اختيار نهجه ونظامه السياسي وتقرير مصيره وحفظ سيادته وحقوقه بملء إرادته ووفق القانون الدولي النافذ، سواء تعلَّق الأمر بفنزويلا أو بالدنمارك أو بسورية أو إيران أو لبنان أو فلسطين أو أيّ وطن وشعب من أوطان وشعوب العالم".
وقالت الكتلة في بيان صادر عن جلستها الدورية، الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2025: "إنّ العالم اليوم يشهد افتضاحًا مخزيًا للإدارة الأميركية التي بلغت ذروة الطغيان والتجبُّر والنفاق، مجاهرةً بكل صلافة بتجاوزها للقيم والمبادئ والقوانين التي قام عليها نظام العلاقات الدولية بهدف حماية الأمن والسلم الدوليّيْن".
وأشارت الكتلة إلى أنّ "الممارسات الأميركية تجاوزت، بآثارها وعواقبها، قضية خطف رئيس دولة ذات سيادة معترف بها مع زوجته، وتلفيق التهم له ومحاكمته بنيّة الاقتصاص المسبق لأسباب سياسيّة واقتصاديّة، تهدف إلى الهيمنة ووضع اليد على ثروات هذه الدولة ومقدّراتها، وفق ما أعلن عنه الرئيس الأميركي نفسه".
وأضافت: "الممارسات الأميركية تطاول النظام الدولي ومرتكزات استقراره بأبعاده الحضاريّة والإنسانيّة والسياسيّة، وبما يتصل بعلاقات الدول والأمم والشعوب ببعضها بعضًا، والمؤسسات الدولية، ومنظومة الحقوق الأساسيّة التي يقوم عليها الانتظام الدولي في السيادة والحريّة وحقّ تقرير المصير وانتهاك الهويّات والخصوصيّات المجتمعيّة والحضاريّة والسياسيّة للشعوب، بما يهدّد بفوضى عارمة تُنذر بالعودة إلى الحقبات المظلمة في تاريخ البشريّة".
وفي الشأن اللبناني، جدّدت الكتلة دعوتها إلى اللبنانيين جميعًا "كي يَوحّدوا موقفهم ضدّ الاحتلال الصهيوني الذي يجب أنْ يخرج من بلدنا بكل الوسائل المتاحة، واعتبار واجب إنهائه أولوية وطنية"، منبهةً إلى أنّ "خلاف ذلك يمنح العدو فرصة للعبث بوحدتهم ولإثارة الانقسامات في ما بينهم وللتوغُّل والتوسع في احتلاله وهدم آمال وأحلام كل اللبنانيين بوطن سيّد حرّ آمن مستقل موحَّد ومعافى".
وشدّدت الكتلة على أنّ "العدو الصهيوني لا يزال يواصل انتهاكه لسيادة لبنان ويهدّد أمنه واستقراره بالاغتيالات والقصف والتدمير واستباحة الأجواء والمياه الإقليميّة، واحتلال مساحات من الأرض واحتجاز الأسرى ومنع المواطنين من العودة إلى أرضهم وإعمار بيوتهم".
وقالت: "بما أنَّ لبنان دولةً وشعبًا وجيشًا ومقاومًة نفّذ ما عليه من موجبات وقف إطلاق النار في 27/11/2024 في جنوب الليطاني، فإنَّ على الحكومة اللبنانية أنْ تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات، بدءًا من وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط".
وطالبت الكتلة الحكومة أيضًا بأنْ "تُحاذر القيام بأيّ تنازلات تشجِّع العدو على مواصلة ابتزازاها".