لبنان
استنكرت هيئة علماء بيروت "التصريح المشين الصادر عن وزير الخارجية يوسف رجي بدعوة الجيش اللبناني إلى مواجهة المقاومة واتهامها بجر البلد إلى حرب أهلية".
واستغربت الهيئة، في بيان صادر عن جلستها، الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2025، "كلام رجي الذي لا يعكس توجُّهات الحكومة اللبنانية"، متسائلةً: "هل هو وزير في الحكومة اللبنانية؟ أم وزير يعكس موقف حزبه؟".
ودعت المسؤولين في الدولة إلى "وضع حد لهذه الرعونة المتمادية، والتخلّي عن ذهنية الحرب المراودة دائمًا العقلية الميليشياوية، والتي برع فيه حزبه قتلًا وخاصة مع الجيش الوطني".
وذكّرت الهيئة بأنّ "تاريخ المقاومة يشهد بحرصها الشديد على حماية السلم الأهلي ودفعها التضحيات الكبيرة من دماء أبنائها صونًا للبلد، إنْ كان على مستوى مواجهتها للعدو "الإسرائيلي"، أو تجنّبًا للوقوع في الفتن، ومجزرة الطيونة التي افتعلها حزبه الدموي أوضح دليل على ذلك"، مؤكّدةً أنّ "الحرب هذه تخدم العدو وأعوانه وخدامه، وأكثر المتضرّرين منها هي المقاومة".
ودعت الهيئة، السلطة اللبنانية إلى "تَحمُّل مسؤوليتها في الدفاع عن السيادة والناس كما تَعهَّدت بهذا"، مذكّرة بأنّ "العدو "الإسرائيلي" لا يزال يمعن في اعتداءاته قتلًا وتفجيرًا واحتلالًا". وأوضحت أنّه "بالرغم من كل التنازلات، لم يُقدِّم العدو خطوة واحدة مما تم الاتفاق عليه: فلم يوقف اعتداءاته، ويعلن صراحة عن عدم الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتلّها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار". وتساءلت الهيئة: "هل علينا أنْ نقدم له المزيد ونجرّد بلدنا من عناصر قوته بدل استخدامها ورقة قوة بوجهه، وعدم الرضوخ لإملاءاته؟".
كما استنكرت الهيئة "التطاول على مقام المرجعية الدينية لدى الطائفة الشيعية، خاصة المرجع السيد علي الخامنئي"، مشيدة في المقابل بـ"موقف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في هذا الأمر".
ورحّبت الهيئة بـ"زيارة وزير خارجية الجمهورية الإسلامية والوفد المرافق له"، آملةً بأنْ "تأتي هذه الزيارة بما يعود بالمصلحة العامة وتمتين العلاقة الأخوية بين البلدين".