لبنان
دعت هيئة علماء بيروت الشعب الإيراني إلى اليقظة الدائمة لمواجهة المخطّطات العدوانية، وذلك في بيان صادر عنها لمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران.
وأكدت الهيئة أن الجمهورية الإسلامية ما زالت تتعرض لمختلف أشكال العنف والحروب والفتن والحصار والتضييق منذ انتصار الثورة، في محاولة لإخضاعها لإرادة الغرب، وعلى رأسه الإدارات الأميركية المتعاقبة، وإعادتها إلى مرحلة كانت فيها ثرواتها منهوبة وسيادتها منتهكة.
وأشارت إلى أن إيران تدفع ثمنًا كبيرًا في سبيل كرامتها وحريتها وسيادتها الوطنية، مؤكدة أن الجمهورية الإسلامية أثبتت نجاح تجربتها الدستورية من خلال مؤسسات قائمة على الإرادة الشعبية في إدارة الشأنين الداخلي والخارجي، وتمكّنت من مواجهة التحديات بصلابة استثنائية.
ورأت أن استهداف النظام الإيراني منذ انتصار الثورة وحتّى اليوم ليس أمرًا جديدًا، بل يأتي في سياق سياسة غربية تستهدف كلّ دولة ترفض التبعية ولا تخضع لمنطق القوّة الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على معظم دول العالم.
وفي بيانها، باركت هيئة علماء بيروت للجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وشعبًا ومؤسسات بهذه المناسبة، متمنية لها الأمن والاستقرار والرخاء، معتبرة أن استقرار إيران يشكّل عامل استقرار للمنطقة بأسرها، وأنها تمثل صمام أمان إقليمي لا مصلحة لأحد في تقويضه سوى العدوّ الصهيوني الذي يسعى إلى تفتيت المنطقة خدمة لمشاريعه التوسعية وهيمنته.
ولفتت الهيئة إلى أن العديد من أنظمة المنطقة باتت تدرك خطورة التهديدات العدوانية الأميركية وحشد الأساطيل الحربية لفرض شروط استسلامية أو شن حروب تدميرية، مشيرة إلى أن المواقف الرافضة لهذه السياسات جاءت انطلاقًا من إدراك أن أي عدوان سيكون كارثيًا على المستوى الإقليمي. وأشادت بالموقف الذي وصفته بالشجاع للجمهورية الإسلامية، وعلى رأسها المرشد الأعلى الإمام علي الخامنئي، في رفض الخضوع مهما كانت الأثمان، والعمل على تحصين الساحة الداخلية وقطع الأيدي التي امتدت للنيل من أمن البلاد واستقرارها، والاستعداد لمواجهة الأخطار بكلّ شجاعة واقتدار.
وأكدت هيئة علماء بيروت على حق إيران في الدفاع عن نفسها، معتبرة أنها قادرة على تجاوز التحديات والمخطّطات التي تستهدفها، ودعت في ختام بيانها الشعب الإيراني إلى مزيد من الوعي للحفاظ على البلاد وإنجازاتها، واصفة إياه بالشعب الحي والواعي والحضاري والشجاع، القادر على إفشال مخطّطات الأعداء الساعية إلى السيطرة على البلاد ونهب خيراتها وثرواتها.