لبنان
جال وزير الزراعة نزار هاني على عدد من مراكز التوضيب والمصالح الزراعية ومراكز تبريد البطاطا في البقاع الأوسط، ضمن جولاته الميدانية لمتابعة واقع القطاع الزراعي والاطلاع على التحديات التي يواجهها المزارعون في المنطقة.
وعقد هاني اجتماعًا في مركز الاتحاد الوطني للفلاحين، حضره المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة منير التيني، ورئيس الاتحاد الوطني للفلاحين إبراهيم الترشيشي، إلى جانب رؤساء البلديات والمخاتير والمزارعين ورؤساء المصالح الزراعية في البقاع.
وتركّز البحث خلال الاجتماع على المشاكل التي تعانيها الزراعة في المنطقة في ظل المنافسة الدولية وتعثر عمليات تصريف الإنتاج، بالإضافة إلى تأثير الاتفاقيات الدولية والعربية، مع التأكيد على أولوية فتح الطريقين البري والبحري أمام تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية.
وخلال اللقاء، نقل رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين مطالب المزارعين إلى الوزير هاني، التي تضمنت ضرورة معالجة مسألة فتح الطرق أمام تصدير المنتجات، وفتح الأسواق الخليجية أمام المنتجات اللبنانية، وحل مسألة زراعة القمح وإلزام أصحاب المطاحن بشراء القمح المحلي، وتأخير استيراد البطاطا المصرية حتى 20 شباط/ فبراير المقبل.
كذلك تضمنت المطالب عقد اتفاقيات زراعية جديدة إلى جانب الاتفاقيات الدولية واتفاقية التيسير العربية. كما شدد المزارعون على ضرورة عقد لقاء عاجل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون لشرح معاناتهم بشكل مباشر.
وأكد الوزير هاني على أهمية الجولة، موضحًا أنها تهدف إلى الاطلاع على عدد من المبادرات الزراعية الرائدة والصناعات الغذائية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالقطاع الزراعي.
ولفت إلى زيارة معامل تصنيع البطاطا التي تعتمد الزراعة التعاقدية مع المزارعين، موضحًا أن هذا التعاون يرفع من استهلاك المحاصيل محليًا ويساهم في تصدير جزء من الإنتاج، ما يُفعّل خطة تسويق متكاملة توزّع المنتجات بين الأسواق المحلية والخارجية، ويمنحها عمرًا أطول من خلال التكامل بين المزارع والصناعي.
وأشار هاني إلى أن الزراعة التعاقدية تشكّل إحدى أولويات وزارة الزراعة، مشددًا على أن حماية الإنتاج المحلي هي المبدأ العام للوزارة، وقال: "طالما أن الإنتاج المحلي متوافر ويغطي السوق، سنستمر في حمايته، وعلى هذا الأساس تُتخذ قرارات الاستيراد".
وتناول وزير الزراعة موضوع البطاطا في لبنان، موضحًا أن هناك كمية كبيرة مخزنة في البرادات تصل إلى نحو 25 ألف طن، مشيرًا إلى أنه سيتم تأخير استيراد البطاطا من مصر لإتاحة المجال لتصريف الإنتاج المحلي. وأكد أيضًا على الدور الحيوي الذي تلعبه معامل التبريد في استهلاك وتصنيع البطاطا، معتبرًا أن حماية المنتج المحلي المصنّع واجب على وزارة الزراعة.
كما أشار هاني إلى توقيع عقد زراعي مع شركة ماكدونالدز عبر معامل في المنطقة، معتبرًا أن هذا التعاون مع شركة عالمية رائدة يشكّل إنجازًا مهمًا على صعيد الزراعة التعاقدية ويشجّع شركات أخرى على تصنيع البطاطا في لبنان، بما يعزز التكامل بين المزارع والصناعة الغذائية.