اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشيخ حمود: مؤتمر "لوغراي" يروج للتطبيع والاستسلام

لبنان

الشيخ الخطيب: نحن مع الدولة القوية التي تحرر الأرض من الاحتلال وتعيد الأسرى 
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الشيخ الخطيب: نحن مع الدولة القوية التي تحرر الأرض من الاحتلال وتعيد الأسرى 

112

قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان العلامة الشيخ علي الخطيب: "نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وتصون سيادتها واستقلالها وتستغل كل عناصر القوة التي تمتلكها"، وأضاف: "نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حقوقها وسيادتها في وجه المشاريع الطائفية التي تريدها "إسرائيل"".

كلام الشيخ الخطيب جاء خلال الإفطار الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي في مقره على طريق المطار غروب الجمعة 27 شباط/فبراير 2026، بحضور رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ورؤساء الطوائف الروحية: البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، رئيس الطائفة العلوية الشيخ علي قدور، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان، إضافة إلى ممثلين عن رؤساء الطوائف الروحية، ورؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، تمام سلام، حسان دياب، وسفراء من دول عربية وأجنبية، ووزراء حاليين وسابقين، ونواب حاليين وسابقين، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدكار لاوندس، ومدير المخابرات في الجيش العميد أنطوان قهوجي، ورجال دين مسلمين ومسيحيين، وفاعليات سياسية وحزبية وعسكرية وطبية.

وأكد الشيخ الخطيب: "لسنا من هواة حمل السلاح، وعندما حملناه لم يكن ذلك خيارًا نفضّله بل اضطررنا إليه لأن الدولة كانت غائبة"، وأضاف: "نحن مع مشروع الدولة التي تحرر الأرض من الاحتلال "الإسرائيلي" وتعيد الأسرى والنازحين إلى بلداتهم، وتبدأ مسيرة الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان أهلهم. نحن مع ما ورد في خطاب القسم يا فخامة الرئيس، مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن البلد وسيادته".

وأوضح: "لسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بالأبناء، وهذا واجب الدولة ويتحمل مسؤوليته الجميع".

وأضاف الشيخ الخطيب: "قدمنا أغلى ما عندنا وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله"، وتابع: "نراهن على وعي الشعب اللبناني في الحفاظ على وحدة الموقف في هذه الظروف الخاصة".

وفيما يلي الكلمة الكاملة:

قال العلامة الخطيب: "يسعدني بدايةً أن أرحب بكم جميعًا في داركم، دار المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي أراده الإمام المؤسس سماحة السيد موسى الصدر بيتًا لكل اللبنانيين دون استثناء. وكنا نتمنى أن يكون اليوم بيننا ليرعى هذا الاحتفال، ولكان في غاية السعادة تجاه هذا اللقاء، وإنْ كانت روحيته من دفعت إلى الدعوة إليه، حيث يجمع الوطن بكل مكوناته".

وأضاف: "إن من فضائل الصيام، اجتماعَ العائلة الواحدة إلى مائدة الإفطار، فكيف إذا كان الاجتماعُ على مستوى العائلة اللبنانية الواحدة بكل مكوناتِها، كما هو في هذه الليلة المباركة، بمشاركة إخوة لنا من العالم العربي والإسلامي. وحري بنا في هذه الليلة، أن نستذكرَ الكثيرَ من العائلات، خصوصًا عائلاتِ الشهداء والنازحين، التي تجتمع إلى موائد الإفطار بعيدًا من بلداتها وبيوتها أو أبنائها الذين قدمتهم شهداء في سبيل الله دفاعًا عن الأرض والعرض والشرف والكرامة الوطنية، في لبنان وجنوبه على الأخص... ولعله من حق هؤلاء علينا، أن نبذل جميعًا ما في وسعنا لإعادتهم إلى بيوتهم كرامًا أعزاء".

وتابع: "يجمعنا اليوم شهرُ رمضان الذي قال فيه الباري عزّ وجل إنه "هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان"، وليس صدفة أن جعل الصيام فريضة جامعة بين الأديان. فقد أمر الله المسلمين بالصيام، وجاء في كتابه الكريم: "كُتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم". وكان السيدُ المسيح (عليه السلام) يعدُّ الصيامَ تنقيةً للروح والجسد. وإنها لفرصةٌ كريمةٌ جدًا أن يجتمع صيامُ المسلمين والمسيحيين هذا العام في وقت واحد. إن فلسفة الصيام، تتجاوز مفهوم الانقطاع عن المأكل والمشرب، إلى ما هو أعمق من ذلك، حيث يصوم العقلُ والقلب واللسان والجوارح عن ارتكاب الكبائر والآثام، وما أكثرها في عصرنا، حيث تُرتكبُ جرائمُ القتل والإبادة دون رادع قانوني أو وازع أخلاقي".

وأردف: "كم نحن في بلدنا اليوم بحاجة إلى مفهوم الصيام لتكونَ لدينا الإرادة، إرادةُ بناء الدولة التي نحلم بها جميعًا. وفي مجال الحديث عن الدولة، لسنا بحاجة إلى التأكيد على أهمية بناء الدولة، في مقابل مشاريع الدويلات الطائفية، تنفيذًا للمشروع الصهيوني للمنطقة العربية والإسلامية، تمهيدًا لتحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى". إننا مع مشروع الدولة، دولة المواطنة، وهو مشروعُ ورؤيةُ سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر والإمامين شمس الدين وقبلان، وعلى نهجهم كنا وسنبقى. نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادةَ الوطن واستقلاله، وتستغلُ كلَّ عناصر القوة التي تمتلكها من أجل هذا الغرض. نحن مع مشروع الدولة العادلة التي لا تفرّق بين أبنائها، لا فضل لأحد منهم على آخر، إلا بمقدار ولائه للوطن... الدولةُ التي تحترم الطوائف وتنبذ الطائفية".

وقال: "نستوحي في هذا المجال ما يردده دائمًا دولة الرئيس نبيه بري في أكثر من مناسبة، من أن الإصلاح السياسي يتطلب إلغاء الطائفية السياسية، وقد تكرر منه الطلب ثلاث مرات بتشكيل الهيئة الوطنية الواردة في المادة الخامسة والتسعين من الدستور من أجل هذا الغرض وتنفيذ اتفاق الطائف... ونحن يا فخامة الرئيس نراهن على عهدكم لتحقيق هذا الإنجاز. نحن مع مشروع الدولة التي تبني للبلد اقتصادًا سليمًا يُقيم توازنًا اجتماعيًا كِفائيًا لجميع المواطنين، ويعيد بالدرجة الأولى أموال المودعين".

وأضاف: "نحن أولًا وآخرًا مع مشروع الدولة التي تحرر الأرض من الاحتلال "الإسرائيلي"، وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلداتهم، وتبدأ مسيرةَ الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان أهلهم. نحن مع ما ورد في خطاب القسم يا فخامة الرئيس، مع إستراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن البلد وسيادته".

وتابع: "وعليه، فإننا نجدد ما قلناه أمام قداسة البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته الأخيرة للبنان، من أننا لسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا وفلذات أكبادنا، فهذا واجب الدولة، ويتحمل مسؤوليته جميع اللبنانيين. وإذا كنا قد اضطُررنا لحمل السلاح في غياب الدولة، فإنما للدفاع عن أنفسنا في وجه الاحتلال الصهيوني، ولم نكن سببًا في انكفاء الدولة عن القيام بواجبها، وقد دفعنا بسبب ذلك أثمانًا باهظة من أبنائنا وإخواننا، قادة ومقاومين ومواطنين وجيشًا وقوى أمنية وعاملين في المجالين الصحي والمدني، وعلى رأس هؤلاء سيد المقاومة الشهيد السيد حسن نصر الله، وقد دُمرت مدننا وقرانا، وما زلنا ندفع المزيد".

وأردف: "لقد تكرّم قداسة البابا برسالة خاصة لنا وردتنا منه في الحادي عشر من الشهر الجاري، يشكرنا على مشاركتنا وعلى رسالتنا التي سلمناه إياها خلال الزيارة، ويقول حرفيًا في رسالته: "إن لبنان، بدياناته المختلفة، يُذكّرنا دائمًا بأن العيش معًا ممكن، بالرغم من كل التحديات والصعاب". وانسجامًا مع رسالة البابا فإننا نؤكد على العيش معًا دون تردد، وندعو إلى حوار صادق وسعي دؤوب، لكي ينعم لبنان بمستقبل أفضل".

وختم: "في الخلاصة، إن مطالبنا ليست تعجيزية ولا تشكل علامات فارقة عما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري. ولذلك نضع أيدينا في أيديكم يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس من أجل تحقيق هذه الأهداف. إننا يا أصحاب الفخامة والدولة، نراهن على حكمتكم في إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الدقيقة. ونراهن على وعي الشعب اللبناني عمومًا في الحفاظ على وحدة الموقف في هذه الظروف الاستثنائية المحلية والإقليمية والدولية الخطيرة. نحن نشكر حضوركم ونسأل الله تعالى أن يرحم شهداءنا ويُشفي جرحانا ويبارك لنا جميعًا هذا الشهر الكريم".

الكلمات المفتاحية
مشاركة