إيران
وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمة للشعب الإيراني، الأحد 11/1/2026، أكد فيها أن أبناء البلاد يحتجّون ويعترضون لكنهم لا يضرمون النار بالأسواق ويرتكبون الجرائم، مشددًا على أن الحكومة عازمة على حل المشاكل الاقتصادية. وأوضح أن أعمال الشغب تُدار من قبل أميركا والكيان "الاسرائيلي" اللذين يصدران الأوامر بهدف زعزعة أمن إيران، كما حثّ أفراد الشعب على النأي بأنفسهم عن مثيري الشغب والإرهابيين، لافتًا إلى أن بعض العناصر الإرهابية دخلت من خارج البلاد.
ودعا بزشكيان الشعب الإيراني للتواجد في الساحات لاتخاذ القرار وعدم السماح لأعمال الشغب بتشويه مطالبه، مشيرًا إلى أن المجتمع الإيراني لا يقبل من يحرق المساجد، وأن من قام بحرق الأفراد وقطع الرؤوس ليسوا من أبناء الشعب.
وفي الجانب الاقتصادي، ذكر بزشكيان: "استمعنا إلى هواجس التجار وطلبنا منهم المشاركة في اجتماعات الحكومة، ونحن على حوار مستمر معهم، ونقول للتجار لا تقلقوا، هناك لجنة تعمل في مجال سيولة العملة الصعبة ولحل المشاكل، كما طلبنا من المحافظين أن يجروا في محافظاتهم الحوارات لحل المشكلات".
وأضاف: "اليوم اجتمعنا مع التجار، وقلنا لهم تحدّثوا عن هواجسكم، فالعدو يريد أن يستغل الوضع الاقتصادي لإثارة الفوضى ونحن نطلب من الشعب الإيراني أن يساعدنا"، مؤكدًا أن الوزارات لديها خطط واضحة لدعم قسم الانتاج، مطمئنًا الشعب الإيراني بأن الحكومة تعمل على إزالة الفساد وفقدان العدالة والمحسوبية، وقال "نعلم ما الذي نقوم به ودرسنا خطواتنا بشكل جيّد، وما قمنا به لم يكن بشكل عفوي وإنما عبر خطة عملية "جراحية" واسعة".
وأردف بزشكيان قائلًا: "الاحتجاج حق مشروع للمواطن، وعلينا أن نستمع إلى المحتجين، ولكن نرفض الشغب وإحراق المساجد التي هي جزء من نسيج المجتمع، كما نطالب التجار والطلبة وأساتذة الجامعات بأن يساعدوننا ويقدّموا الحلول ويعبّروا عن آرائهم".
وبشّر بزشكيان الشعب بأن هذا العام سيكون أفضل من العام الماضي في موضوع الطاقة، معقبًا: "خلقوا لنا المشاكل ونسعى ليل نهار لحلها، ونرفض رفضًا قاطعًا أي خطط لإثارة الحقد والفوضى، فما نراه اليوم من أعمال فوضى لا يمكن أن نقبل بها".
وتساءل بزشكيان باستنكار: "الذين يقتلون الأطفال ويطلقون النار ويستخدمون السكاكين لقتل المواطنين هل نسمّيهم محتجين؟ هل هناك من بلد يقبل بذلك؟ هل تقبل أميركا بذلك في بلادها؟"
وتابع الرئيس الإيراني: "نقبل ونعترف بالمحتجين، ونعمل ليل نهار لإزالة ما يقلقهم، ولكن سنقف بقوة لتوقيف مثيري الشغب"، مؤكدًا أن أبشع الأعمال تقوم بها "اسرائيل" وأميركا، وحتى الذين لا نختلف معهم يتفقون معنا في وحشية "اسرائيل" وأميركا.
وأضاف بزشكيان: "سنجتاز هذه الأزمة وهذه المرحلة بالرغم من الضغوطات كافة"، وقال "أطالب الشعب الإيراني العزيز بألا يسمح للمشاغبين في أي منطقة كانت للقيام بهذه الأعمال الإرهابية"، وسأل: "لماذا يخرج المشاغبون ليلًا ويتخفّون ويحرقون سيارات الإطفاء والمساجد ومحلات التجار في البازار؟ هل هذه احتجاجات؟ فهم يأخذون الأوامر من أميركا و"إسرائيل""، وأضاف "أيّ محبّ للوطن لن يقبل أن يقوم بخطوة يزعج بها المواطن الإيراني، حيث يريد مثيرو الشغب أن يزرعوا الحقد في قلوب الإيرانيين".
وفي ختام كلمته، قال الرئيس الإيراني: "نطلب من الشعب الإيراني أن ينزل إلى الساحات يوم غد ليؤكد الدعم لبلاده ورفضه لهذه الجرائم الإرهابية، وسيكون الوضع أفضل في العام المقبل ولدينا الخطط ولا نقص أبدًا في السلع، وبإمكاننا أن نعد الشعب الإيراني بمستقبل أفضل، وسنقضي على معظم مثيري الشغب. كما نطلب من كل المؤثرين والفنانين والرياضيين بأن يساعدوننا ويتحدثوا مع الشارع الإيراني لربما يساعدوا في عودة الهدوء إلى البلاد".