إيران
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الأحداث الجارية في البلاد "لا يمكن توصيفها كمظاهرات"، معتبرًا أنها تمثل "حربًا إرهابية تستهدف الدولة".
وخلال مؤتمر صحافي من طهران، أوضح عراقجي أن "العناصر الإرهابية لم تكتفِ بإطلاق النار على قوات الأمن، بل استهدفت مدنيين أيضًا"، مشيرًا إلى امتلاك السلطات الإيرانية "تسجيلات لرسائل صوتية أُرسلت إلى عناصر إرهابية، تتضمن أوامر بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن"، لافتًا إلى أن لدى السلطات صورًا تُثبت توزيع أسلحة بين متظاهرين خلال الاحتجاجات.
وتابع في هذا السياق أن معظم من قضوا في المظاهرات تم إطلاق النار عليهم من الخلف، فيما تعاملت القوات الأمنية بشكل سلمي مع المظاهرات.
وأشار إلى أنّ دولًا غربية في مقدّمتها الولايات المتحدة تعاملت أمنيًا مع احتجاجات عنيفة شهدتها سابقًا.
كما أكد أن العناصر الإرهابية استهدفت أيضًا مباني حكومية ومقار للشرطة ومحال تجارية، وأحرقت 53 مسجدًا، واستهدفت أكثر من 10 سيارات إسعاف وحافلات.
وأوضح عراقجي أن احتجاجات التجار التي بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر كانت هادئة ومشروعة وفق الدستور، وانتهت بالحوار وبشكل سلمي، فقد بدأت الحكومة فورًا محادثات مع المعنيين واستمعت لمطالب المحتجين، لكن بدءًا من 1 كانون الثاني دخلت أطراف أخرى وبدأت احتجاجات رافقها العنف وأعمال الشغب.
وأضاف أن طهران رصدت "دخول مجموعات إرهابية مسلحة إلى صفوف المتظاهرين"، مؤكدًا أن هدف هذه المجموعات كان "تحريف المسيرات عن مسارها الأصلي وإدخالها في دائرة العنف"، مشددًا على أن لدى السلطات أدلة على إطلاق نار تعرضت له قوات الأمن بهدف رفع أعداد الضحايا وهذا مطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما رأى وزير الخارجية الإيراني أن تصريحات ترامب بشأن الاحتجاجات في إيران "تشكّل تدخلًا في الشؤون الداخلية الإيرانية"، مؤكدًا رفض بلاده لأي مواقف خارجية تتناول تطورات الوضع الداخلي.
وأردف عراقجي أن المرحلة الثالثة للمظاهرات هي مرحلة الهجمات الإرهابية، مشيرًا إلى أن لدى طهران دلائل وإثباتات على تدخل الولايات المتحدة والكيان "الإسرائيلي" في الحرب الإرهابية ضد إيران.
كذلك، أوضح أن "الموساد" وأعوانه يواكبون الاحتجاجات وتدخلاتهم هي سبب أعمال القتل والشغب.
وشدّد على أن الوضع في إيران تحت السيطرة الكاملة، مؤكدًا أن الشرطة تضبط الأمور، آملًا أن تكف بعض الدول عن حساباتها الخاطئة.
وأكّد ختامًا أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها مستعدة للتصدي لأيّ عدوان وجهوزيتها أعلى من أي وقت مضى.