عين على العدو
خلافًا للأجواء السائدة في أعقاب الجولة الثالثة من المفاوضات النووية الإيرانية – الأميركية التي عقدت أمس في جنيف، تحدث موقع "القناة 12" العبرية عن استعدادات لاحتمال اندلاع حرب جديدة بين إيران من جهة وكيان الاحتلال والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وقال الموقع: "في وقت يخيّم فيه تهديد مواجهة مباشرة مع إيران، وتتوالى تقارير عن هجوم محتمل في موعد غير معلوم، تلتزم الجبهة الداخلية الصمت في هذه المرحلة، غير أن الجمهور لم يعد ينتظر إعلانًا رسميًا للدخول في حالة تأهب.. السياسة الجديدة التي يمكن وصفها بـ"الهدوء الصناعي" قد تهدف إلى الحفاظ على السرّية العملياتية أو منع الذعر، لكن الواقع على الأرض يعكس صورة معاكسة".
ونقل الموقع عن دفنه غوردون (إحدى المستوطنات في "تل أبيب") قولها: "أنا متوترة قليلًا فقط بسبب الأولاد والأحفاد. لديّ حقيبة قرب باب المنزل فيها بعض الأغراض الضرورية".
وقالت ياريت أتل، وهي أيضًا من المستوطنات في "تل أبيب": "حالة عدم اليقين هي ما يثير القلق، لأننا لا نعرف ماذا سيحدث. الأمور غير واضحة".
وقال الرئيس السابق لهيئة الطوارئ بتسلئيل ترايبر، للموقع العبري: "إن دور الجبهة الداخلية هو الإبلاغ والتواصل معنا بشأن القضايا الأمنية وسياسات الحماية. ليس من دورها الحديث عن التصور الشامل أو عن المزاج الوطني، فهذا من مسؤولية المستوى الحكومي".
من جهته، صرّح حاييم بيبِس، رئيس اتحاد السلطات المحلية للموقع قائلًا: "عقدنا الأسبوع الماضي اجتماعًا مع رئيس هيئة الطوارئ، بهدف توضيح الأمور والاستعداد".
أما تسفيكا بروت، رئيس بلدية بات يام، فقال: "نحن مستعدون للانتقال من صفر إلى مئة، أي إلى حالة طوارئ كاملة خلال 20 دقيقة، في جميع الجوانب. لكننا في الوقت نفسه نعمل على الحفاظ على الهدوء وشرح أن الحياة تسير حاليًا بشكل طبيعي".
وأضاف بروت: "نواصل أعمال الصيانة وتنظيف الملاجئ رغم أنها مغلقة، ولن نفتحها إلا عند الحاجة، ونركز كثيرًا على توعية الجمهور بأننا سنتجاوز ذلك بمستوى عالٍ من المهنية والهدوء. لا داعي للهلع".
ورأى موقع القناة الـ12 العبرية أن "السلطات المحلية استخلصت العبر من تجارب سابقة، وهي هذه المرة أيضًا تستعد بصوت عالٍ لكل سيناريو محتمل".
وقال الموقع: "في بلدية "رمات غان" تم التزود بأنظمة الأقمار الصناعية التابعة لشركة ستارلينك، وهي مخزنة وجاهزة للاستخدام لضمان عدم انقطاع المدينة عن العالم حتى في حال تضررت شبكات الكهرباء والإنترنت".
وقال كارمل شاما هكوهين، رئيس بلدية "رمات غان": "المدينة في حالة طوارئ من حيث توزيع مواد التوعية، وتحديث الدروس المستفادة والتحسينات التي أجريناها على منظومة الطوارئ". مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية تعمل هي الأخرى على تحديث المخزونات، مضيفًا: "وفي بعض المراكز يجري الاستعداد للانتقال الكامل إلى مجمعات تحت الأرض".
وقال غيدي لِشِتس، المدير العام لشبكة "أسوتا": "عند الحاجة، يتحول موقف السيارات في "أسوتا رمات هحيال" إلى مجمع استشفائي يضم 200 سرير، إضافة إلى قدراتنا في الطوابق المحصنة في المبنى، وسنقدم استجابة مناسبة عند الضرورة".