فلسطين
127 ألف خيمة في غزة غير صالحة والنازحون أمام منخفض شديد البرودة
رئيس الإعلام الحكومي في غزة: عشرات آلاف النازحين أُصيبوا بأمراض تنفسية ومُعْدِية
أكّد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، أنّ "127 ألف خيمة من أصل 135 ألف خيمة أصبحت غير صالحة للإقامة" في القطاع، مشيرًا إلى أنّ هذه الخيم "تواجه منخفضًا شديدًا يتميّز بقطبيته وشدّة برودته".
وقال الثوابتة، في حديث إلى وكالة "صفا" الفلسطينية للأنباء، الاثنين 12 كانون الثاني/يناير 2026، إنّ "هذا ما يجعل النازحين يواجهون البرد القارس دون أغطية كافية أو فراش يحميهم من الأرض والرطوبة".
أضاف: "النازحون في قطاع غزة يعانون من أزمة حادة وخانقة في الأغطية والفراش ومواد الإيواء الأساسية، لا سيّما الأُسَر التي تقيم في خيام مهترئة ومناطق نائية ومعزولة، مثل مناطق الأطراف".
ولفت الانتباه إلى أنّ "هذه الأزمة ليست ظرفية، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال القائمة على التدمير الشامل، حيث دمّر نحو 90 في المئة من البُنية العمرانية، وتسبّب في تشريد أكثر من مليونَي إنسان، وترك أكثر من 288 ألف أُسْرَة دون مأوى".
وأشار إلى "تقديرات ميدانية بأنّ نسبة العجز في الأغطية ووسائل التدفئة تتجاوز 70 في المئة على مستوى القطاع"، محذّرًا من أنّ "هذا العجز يرتفع إلى نسب أخطر في المناطق النائية والمحرومة من المساعدات المنتظمة".
"إغلاق المعابر سبّب العجز"
وأوضح الثوابتة أنّ "الإغلاق الكامل للمعابر لمدة زادت عن 500 يوم خلال الإبادة الجماعية، بينها أكثر من 220 يومًا متواصلًا، وكذلك منع دخول أكثر من ربع مليون شاحنة مساعدات ووقود، إضافة إلى استهداف الاحتلال المتكرّر لمراكز الإيواء وتوزيع المساعدات، سبّب هذا العجز المتراكم".
وبيّن أنّ "مراكز الإيواء تستقبل المنخفض، في ظل استهداف متواصل من الاحتلال لها"، قائلًا: "تمّ قصف 303 مراكز إيواء و61 مركز توزيع غذاء منذ بدء الحرب حتى اليوم". وجزم بأنّ "هذا الواقع يجعل غالبية الأسر النازحة بلا وسائل تدفئة، وبلا أغطية كافية، ويضطر الأطفال والنساء وكبار السن إلى النوم على الأرض وفي خيام لا تقي من الرياح ولا الأمطار".
"أمراض تنفسية ومُعْدِية"
وكشف الثوابتة عن أنّ "أزمة الأغطية ووسائل التدفئة تسبّبت بعشرات آلاف الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي والأمراض المُعْدِية، في ظل اكتظاظ المخيمات وانعدام الحد الأدنى من شروط الحياة الصحية".
وفي حين أكّد "استشهاد 21 نازحًا بسبب البرد الشديد في مخيّمات النزوح القسري، من بينهم 18 طفلًا"، نبّه إلى أنّ "هذا الرقم يكشف عن حجم الخطر الذي يهدّد حياة الفئات الأكثر هشاشة".
وقال الثوابتة: "إنّ غياب التدفئة والفراش، بالتوازي مع تدمير 38 مستشفى وإخراج 96 مركز رعاية صحية عن الخدمة، جعل التعامل مع الحالات المرضية أمرًا بالغ الصعوبة، مما يرفع احتمالات الوفاة اليومية، خصوصًا بين الأطفال الرضع، وكبار السن، والمرضى المزمنين".
كذلك، شدّد على أنّ "معاناة النازحين في الخيام، خاصة في المناطق النائية، تمثّل صورة واضحة من صور القتل البطيء الذي يمارسه الاحتلال، عبر الجمع بين التهجير القسري، ومنع الإيواء والتدفئة، وإغلاق المعابر، واستهداف المساعدات".
وطالب رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بـ"تحرُّك منظماتي دولي عاجل وفوري لتوفير الأغطية ووسائل التدفئة والإيواء الآمن، قبل أنْ يتحوّل الشتاء إلى موسم إضافي من الوفيات الجماعية".
جدير ذكره، أنّ منخفضًا جويًا شديد البرودة والأمطار، يضرب قطاع غزة، الثلاثاء، ويعرّض للخطر حياة 127 ألف فلسطيني في القطاع يقيمون في خيام غير صالحة للسكن، إلى جانب نقص حاد في وسائل التدفئة والأغطية.