اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تسريب بيانات 17.5 مليون مستخدم يثير قلق مستخدمي إنستغرام حول العالم

تكنولوجيا

النظارات الذكية: من مجرد إكسسوار إلى عين للذكاء الاصطناعي
تكنولوجيا

النظارات الذكية: من مجرد إكسسوار إلى عين للذكاء الاصطناعي

48

لم تعد النظارات الذكية مجرد أداة لتصوير اللحظات، بل بدأت تتحول رسميًا إلى واجهة رئيسية للتفاعل مع العالم، مدعومة بنماذج الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط. فهذه الأجهزة أصبحت قادرة على فهم ما يراه المستخدم، وسماع ما يُقال، وتقديم حلول فورية للمشكلات المالية واللغوية، لتصبح ما يشبه "عينًا ثالثة".

دخل الذكاء الاصطناعي في النظارات الذكية، مثل تلك التي تنتجها شركتا "ميتا" و"إكس ريال"، إلى عمق الإدارة المالية الشخصية. فبفضل تقنيات "الرؤية الحاسوبية"، يمكن للنظارة مسح المنتجات في المتاجر فور النظر إليها، ومقارنة أسعارها مع منافسيها وعرضها باستخدام الواقع المعزز، مما يساعد المستخدم على اتّخاذ قرارات الشراء الذكية. كما يمكن للمساعد الذكي تنبيه المستخدم إذا كان شراء منتج ما سيتجاوز الميزانية الشهرية المحدّدة مسبقًا في التطبيقات البنكية المرتبطة، ما يجعل النظارة أداة فعالة للضبط المالي اللحظي.

وفي مجال التواصل، أحدثت الشركات مثل "جوجل" و"ميتا" ثورة عبر ميزة "الترجمة الحية" التي تعرض النصوص المترجمة أمام المستخدم مباشرة، مع مراعاة السياق الثقافي، ما يسهل الحوارات التجارية والسياحية. كما يمكن للنظارات ترجمة اللوحات الإرشادية وقوائم الطعام في أقل من ثانية، ما يقلل من شعور المستخدم بالغربة اللغوية.

ومع هذه القدرات، تبرز تساؤلات حول الخصوصية، لا سيما عند التعامل مع بيانات حساسة مثل أرقامنا السرية وتفاصيل حياتنا الخاصة. وتعمل الشركات على معالجة هذه المخاوف من خلال المعالجة المحلية للبيانات داخل النظارة نفسها، دون الحاجة لإرسالها إلى السحابة، إضافة إلى مؤشرات ضوئية تنبه الآخرين بعمل الكاميرا.

يشير الخبراء إلى أننا نعيش مرحلة "ما بعد الهاتف الذكي"، فمع تحسن عمر البطارية وتصغير حجم الدوائر الإلكترونية، ستصبح النظارات الذكية أخف وزنًا وأكثر قدرة على تقديم المساعدة في العمل والترفيه، مع إمكانيات عرض شاشات افتراضية وحلول مالية ولغوية فورية. ويرى المحللون أن التحول لن يتوقف عند هذا الحد، بل سننتقل من عصر البحث عن المعلومات إلى عصر المعلومات التي تجدنا، حيث تصبح التكنولوجيا طبقة رقيقة وغير مرئية تعزز قدراتنا البشرية بدل أن تقيدنا خلف الشاشات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة