اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الصين: الاتهامات الأميركية حول "استمرار" حرب أوكرانيا لا صحة لها

تكنولوجيا

سامسونغ تُحدث ثورة في بطاريات السيارات الكهربائية عبر استخدام الفضة
🎧 إستمع للمقال
تكنولوجيا

سامسونغ تُحدث ثورة في بطاريات السيارات الكهربائية عبر استخدام الفضة

47

أحدثت سامسونغ ضجة عالمية بعد إعلان قطاع البطاريات فيها نجاحه في تطوير بطارية الحالة الصلبة المخصصة للسيارات الكهربائية، بقدرات غير مسبوقة تشمل مدى يصل إلى ألف كيلومتر، وزمن شحن لا يتجاوز 10 دقائق، إضافة إلى عمر تشغيلي قد يتخطى 20 عامًا، وفق ما أورده تقرير لموقع Carbon Credits المتخصص بالطاقة النظيفة.

ويكمن جوهر هذا الابتكار في استخدام الفضة، حيث تعتمد الشركة على كربونات الفضة ضمن أقطاب البطارية، ما يمنحها قدرة أعلى على تحمّل الطاقة الكهربائية مقارنة بالبطاريات التقليدية. غير أن هذا التوجه يثير مخاوف خبراء من انعكاسه على أسعار الفضة عالميًا، في حال توسّع استخدام هذه التقنية بين شركات تصنيع السيارات الكهربائية.

ويرى مراقبون أن الانتشار الواسع لهذه البطاريات قد يقود إلى تحول إستراتيجي، تصبح فيه الفضة موردًا أساسيًا يفوق النفط أهمية، باعتبارها عنصرًا محوريًا في تشغيل المركبات الكهربائية وتخزين الطاقة.

وتُعد بطاريات الحالة الصلبة نقلة نوعية في عالم السيارات الكهربائية؛ إذ تزيل العديد من التحديات المرتبطة بالبطاريات التقليدية، فهي أكثر أمانًا نتيجة غياب السوائل القابلة للاشتعال، فضلاً عن كونها توفر كثافة طاقة أعلى ومدى أطول، مع قدرة على تحمّل سعات كهربائية كبيرة.

ويبرز ابتكار سامسونغ في إدراج الفضة ضمن قائمة أهم التحولات في هذا المجال؛ إذ يتيح هذا المعدن للبطارية الحفاظ على الطاقة لفترة أطول، وتحمل سعات تصل إلى 500 واط/كلغ، مع أكثر من 1500 دورة شحن، ما يعادل نحو 20 عامًا من الاستخدام.

وكانت الشركة قد أعلنت عن هذه التقنية للمرة الأولى في مارس/آذار 2020، فيما وصف دونغ مين إيم، الخبير في "مختبر بطاريات الجيل القادم" التابع لمعهد سامسونغ المتقدم للتكنولوجيا، هذا الابتكار بأنه تقنية تأسيسية لبطاريات أكثر أمانًا وكفاءة، مؤكدًا استمرار العمل على تطويرها وتحسينها.

وتعتمد التقنية على تغليف الأنود بطبقة رقيقة من كربونات الفضة بسمك يبلغ نحو 5 ميكرومتر، ما يساعد على الحد من التشعبات البلورية التي تؤثر في أداء البطارية، ويُحسن من كثافة الطاقة ويُقلص حجمها.

وتملك سامسونغ حقوق الملكية الفكرية لهذه التقنية، ما يمنحها أفضلية تنافسية، مع إمكانية ترخيصها لشركات أخرى. وتشير تقارير، بينها موقع First Gold، إلى نية الشركة طرح هذه البطاريات تجاريًا بحلول عام 2027.

في المقابل، يطرح هذا التطور تحديات تتعلق بالطلب على الفضة؛ إذ تتطلب كل بطارية نحو كيلوغرام واحد من هذا المعدن، ما قد يؤدي إلى زيادة استهلاكه بشكل كبير. وتشير تقديرات إلى أن الطلب السنوي على الفضة من قطاع السيارات الكهربائية قد يرتفع بنحو 16 ألف طن، مقارنة بإنتاج عالمي يبلغ نحو 25 ألف طن فقط.

ويؤكد تقرير The Silver Institute أن أسعار الفضة مرشحة للارتفاع في السنوات المقبلة، نتيجة تزايد استخدامها في صناعات متعددة، من الطاقة الشمسية إلى السيارات الكهربائية، إضافة إلى دورها في مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

ويُتوقع أن يصل استهلاك قطاع السيارات من الفضة إلى نحو 59% من إجمالي الطلب العالمي بحلول عام 2031، ما يعزز فرضية تحول الفضة إلى "النفط الجديد" في ظل التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.

وفي السياق ذاته، يرى الخبير الاستثماري كيفن بامبرو، وفق تقرير لموقع Kitco، أن الإنتاج العالمي من الفضة قد لا يكون كافيًا لتلبية الطلب المتزايد، ما ينذر بمرحلة جديدة من التنافس على هذا المورد الحيوي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة