اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الذكاء الاصطناعي في 2026..من أداة مساعدة إلى العمود الفقري للحضارة الرقمية

عربي ودولي

غولدمان ساكس يتوقع نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.8% في 2026 بدعم من الصادرات
عربي ودولي

غولدمان ساكس يتوقع نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.8% في 2026 بدعم من الصادرات

46

قدم باحثو بنك غولدمان ساكس الأميركي توقعات متفائلة لنمو الاقتصاد الصيني في عام 2026، مدفوعًا بزيادة الصادرات وتجاوز التأثيرات السلبية للتراجع في سوق العقارات. ويتوقع البنك أن تصل نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني إلى 4.8% في العام الجاري، وهو أعلى من متوسط توقعات أغلب الاقتصاديين البالغ 4.5%.

وقالت هوي شان، كبيرة الباحثين الاقتصاديين المتخصصين بشؤون الصين في غولدمان ساكس، إن الاقتصاد الصيني شهد تغييرات جوهرية خلال السنوات الأخيرة بسبب الحروب التجارية وتراجع سوق العقارات. وأضافت أن كلًّا من حصة الصين من الواردات الأميركية والمشاريع العقارية الجديدة تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2000، غير أن الصين نجحت في تعويض ذلك عبر زيادة صادراتها إلى أسواق أخرى خارج الولايات المتحدة، مما يعزز توقعات النموّ لعام 2026.

ويتوقع البنك أيضًا ارتفاع فائض الحساب الجاري الصيني ليصل إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقابل 3.6% في 2025، في حين يرى عدد من الاقتصاديين المستطلعين من قبل بلومبرغ أن الفائض سيتراجع إلى 2.5%. ويُظهر الحساب الجاري الفارق بين الصادرات والواردات، وتشير البيانات إلى أن الصين تحقق فائضًا مستمرًا نظرًا لحجم صادراتها الهائل، حيث بلغت صادراتها من السلع والخدمات 3.75 تريليون دولار في عام 2024، فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي 18.74 تريليون دولار، محتلة المركز الثاني عالميًا بعد الولايات المتحدة.

وأشار الباحثون في غولدمان ساكس إلى مرونة الصين في التعامل مع التعريفات الجمركية الأميركية، حيث تمكّنت من تعزيز صادراتها إلى الاقتصادات الناشئة، خصوصًا في آسيا مثل فيتنام، كذلك ساعد الحفاظ على سعر صرف منخفض لليوان في إبقاء المنتجات الصينية تنافسية. وأضاف الباحثون أن الصين نجحت في زيادة صادراتها بنسبة 8% خلال 2025، مع توقع استمرار هذا الاتّجاه في 2026.

ورغم هذه التوقعات الإيجابية، لا يزال قطاع العقارات الصيني يواجه تحديات كبيرة، إذ يشهد عامه الخامس من التراجع، مع انخفاض معظم مؤشرات النشاط العقاري، مثل بناء المنازل الجديدة، بنسبة تتراوح بين 50% و80% مقارنةً بذروتها في 2021. وأوضحت هوي شان أنه مع استمرار تراجع المشاريع السكنية الجديدة، يبدو أنه لا يوجد "حل سريع" لقطاع العقارات، وإن كان البنك يتوقع أن يتراجع تأثيره السلبي في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.5 نقطة مئوية سنويًا خلال السنوات المقبلة.

وكانت المواجهة التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد شهدت تهديدات متبادلة، شملت احتمال وقف الصين تصدير المعادن الأرضية النادرة الضرورية للصناعات المتقدمة، لكن اتفاق هدنة تجارية مؤقتة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي سمح بتخفيف التوتر، وأظهر قوة الصين التفاوضية نتيجة إستراتيجيتها القائمة على الاستثمار في قطاع التكنولوجيا والمعادن النادرة.

ويعكس تقرير غولدمان ساكس قدرة الاقتصاد الصيني على التكيف مع التحديات الخارجية والداخلية، مع استمرار الاعتماد على الصادرات كمحرك رئيس للنمو، في حين يبقى قطاع العقارات نقطة ضعف تحتاج إلى إدارة حذرة للحفاظ على استقرار الاقتصاد في السنوات القادمة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة