اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الرئيس عون ترأس اجتماعًا لسفراء اللجنة الخماسية: مؤتمر دعم الجيش في 5 آذار المقبل

لبنان

جشي: العاقل من يحتفظ بإمكاناته في ظلّ البلطجة الأميركية والإجرام الصهيوني
لبنان

جشي: العاقل من يحتفظ بإمكاناته في ظلّ البلطجة الأميركية والإجرام الصهيوني

64

تخليدًا للنهج المضحّي والمعطاء، ووفاءً وتكريمًا لروحه الطاهرة، أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي للفقيد الحاج جعفر خليل قصير، والد فاتح عهد الاستشهاديين الاستشهادي أحمد قصير والشهداء القائد الجهادي محمد وإخوته موسى وربيع وحسن، في حسينية الشهداء في دير قانون النهر، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، إلى جانب عائلة الفقيد وعوائل شهداء وحشد من الفعاليات والشخصيات وعلماء دين وأهالٍ.

استُهلّ الاحتفال بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى النائب جشي كلمة حزب الله فأكد "ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها حيث إننا لا نرى مبررًا للتأجيل، بل نريد أن يحدد الشعب اللبناني خياراته وحقه في التقرير"، مشيرًا إلى أن "الوطن يُبنى على الثقة والمصداقية بين السلطة والشعب فلا يظن أحد أنه بالتَّشاطر والتَّذاكي يستطيع أن يخدعنا عن التمسك بالمقاومة التي تمثل مصدر قوة أساسية في منع العدو من التفكير باحتياج لبنان ساعة يشاء كما حصل خلال الأعوام 1972 و1978 و1982، وأن السلطة وبحال كانت قادرة على تحرير الأرض وردع العدو من دون المقاومة فعليها أن تثبت ذلك كي يطمئن شعبنا ويسلّم لها بما تقول، إلا أنها وللأسف عاجزة ولا تملك إلا الكلام".

وأكد جشي أننا "حاضرون -ورغم كل الظلم الذي تتعرض له المقاومة وشعبها- للتعاون والتفاهم، وأننا سنبقى إلى جانب الدولة التي نحن أساس فيها من أجل الوطن كله ومن أجل مصلحته وعزة وسيادة اللبنانيين جميعًا"، لافتًأ إلى أنه "وفي الوقت الذي يكثر الكلام عن المقاومة وجدوى وجود سلاحها، لا بد من الإشارة إلى أن المقاومة نشأت بعدما تخلت الدولة عن واجباتها، وأن المقاومة المسلحة هي من طردت الاحتلال وحررت الأرض ودحرت العدو عن القصور الرئاسية التي اتخذ في بعضها قرارات ظالمة بحق المقاومة التي يدين لها اللبنانيون جميعًا، بعد أن دافعت وضحَّت من أجلهم جميعًا بلا استثناء سواء في بنت جبيل ورميش وفي النبي عثمان ورأس بعلبك والقاع وعرسال، ومن ينكر ذلك فهو ناكر للجميل".

وأضاف: "في مقابل الكلام عن أن سلاح المقاومة لم يعد مجديًا وأصبح عبئًا على حامليه، وأنه لم يمنع العدو من القتل والتدمير، نقول بأنه لا يوجد سلاح يمنع الاستهداف تمامًا، فهل السلاح والتقنيات المتطورة لدى العدو منعت مسيّرات المقاومة من استهداف وقتل الجنود "الإسرائيليين" في "نتانيا" والوصول إلى غرف نوم نتنياهو؟ وهل القبة الحديدية وكافة الوسائل الجوية المتطورة جدًا منعت وصول صواريخ المقاومة إلى "تل أبيب"؟ وهل استطاع العدو بكل إمكاناته وتقنياته وحشده و75 ألف عسكري أن يكسر دفاعات المقاومة أو أن يثبت قواته في بلدة حدودية واحدة رغم مضي 66 يومًا على المواجهات؟".

وتابع جشي: "إذا كان سلاح المقاومة لم يعد مجديًا، فلماذا يحضر الموفدون على مدى عام ويطالبون بنزع السلاح وتحديدًا حسب قولهم "سلاح المقاومة الذي يهدد أمن "إسرائيل"". والجميع يعرف أن السلاح الذي استُخدم من قبل المقاومين الشجعان هو الذي أوقف الحرب على لبنان، ودفع بالسفيرة الأميركية السابقة ليزا جونسون لتقديم اقتراح وقف إطلاق النار لدولة الرئيس نبيه بري، وعليه فإن الكلام بأن السلاح لم يعد مجديًا هو كلام مضلل ويراد به خديعة أهل المقاومة الشرفاء، الذين هم أهل بصيرة ولا يُخدعون".

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة أن "العاقل اليوم هو من يحتفظ بكل إمكاناته وقوته للحفاظ على وجوده في ظل البلطجة والتسلط الأميركي الذي يمارسه بحق دول وشعوب العالم، وفي ظلّ الإجرام والتوحش الصهيوني بحق لبنان وفلسطين والمنطقة، وأن العاقل هو من لا يركن إلى هؤلاء ولا يثق بما يسمى بالمجتمع الدولي وضمانة القوانين والمواثيق الدولية التي تُداس بالأرجل يوميًا من قبل الأميركي و"الإسرائيلي"، فنحن أصحاب العقول المنيرة والمتحفزة للدفاع عن الأرض والعرض والكرامة والوطن، أما الاستسلام فلا مكان له في قاموسنا وثقافتنا ومبادئنا".

وقال جشي: "يطالعنا بالأمس الرئيس الأميركي بإعلان نفسه حاكمًا مؤقتًا على فنزويلا بعدما أن اختطف رئيسها وزوجته وأعلن وصايته على أراضيها جهارًا نهارًا غير آبه بحقوق الدول والشعوب في تقرير مصيرها، وضاربًا بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية، متصرفًا وكأنه إمبراطور العالم فيقول ما يشاء ويفعل ما يريد مستخفًا بالجميع حتى بحلفائه في الناتو، فيما يقول وزير حربه "سنستخدم قوتنا الفتاكة في أي مكان وفي أي وقت"، وكأن العالم اليوم يعيش في شريعة الغاب، في الوقت الذي يطلق فيه الأميركي العنان لولده المدلل العدو "الإسرائيلي"  ليستمر في تهديداته وعدوانه على بلدنا يوميًا مستبيحًا أرضنا وسماءنا ويقصف ويقتل ويدمر مبررًا بحجج واهية بلا دليل ولا يقبلها عقل ولا منطق، والواضح أن العدو الصهيوني يحظى بدعم عسكري وأمني وتقني وسياسي ودبلوماسي تام من قبل الأميركي الشريك الكامل للعدو في قتل أهلنا وتدمير أرزاقهم".

وأردف: "يأتي الأميركي المجرم إلينا بالموفدين وبمظهر الوسيط المخادع ليحقق ما عجز ويعجز عن تحقيقه العدو في الميدان، وليستثمر العدوان اليومي بالضغط على السلطة والشعب اللبناني من أجل أن نخضع لإملاءاته ونقبل بما يريده هو و"الإسرائيلي" بلا مقاومة أو تردد، وحتى يصبح لبنان مستعمرة خاضعة تمامًا لنفوذهما، وعندئذ تُسلب منا ثرواتنا وخيرات بلدنا ونعيش عبيدًا أذلاء في وطننا تحت سطوة العدو الصهيوني فيفعل بنا ما يشاء"، مؤكّدًا أنّ "هذا الأميركي يتعاطى مع المعنيين في لبنان بمنطق المستكبر والمتغطرس الذي يتجرأ على الجميع، تارة يهين توم براك الدولة ويصفها بأنها دولة فاشلة، ويتجرأ السيناتور غراهام على الجيش اللبناني الوطني معتبرًا أنه لا يقوم بواجباته كما ينبغي ويقول بأن دعم جيشنا الوطني ليس للاستثمار، وتعبّر الموفدة أورتاغوس عن غضبها من قيادة الجيش بسبب وصفها للـ"إسرائيلي" بالعدو الأمر الذي يعد ممنوعًا علينا وفق المنطق الأميركي، ويبرر السفير الأميركي في لبنان للعدو عدوانه اليومي بالقول ""إسرائيل" لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للدفاع عن نفسها"".

وختم جشي متوجهًا للسادة في لبنان وخاصة للذين يفاخرون بصداقتهم مع الأميركي قائلًا: "هذا هو منطق الأميركي مع اللبنانيين وهو اليوم غير مبسوط اليد تمامًا، بسبب وجود المقاومة وشعبها، فكيف سيكون الحال إذا خضع لبنان دولة وشعبًا لإرادة الأميركي، ما هو الحال عندئذ وفي أي حضيض سيكون مصيرنا؟".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة