عربي ودولي
محمد الفرح: إيران تدفع ثمن وقوفها إلى جانب الشعوب المظلومة وفي مقدمتها فلسطين
أكد أن دولًا محورية في العالم الإسلامي، من بينها تركيا ومصر وباكستان والسعودية، ستكون في دائرة الاستهداف الأميركي اللاحق بعد إيران.
رأى عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله اليمنية محمد الفرح، أن عمليات الشغب المسلحة في إيران، "ثورة مُصنَّعة تقودها "إسرائيل" وتحظى برعاية مباشرة من الولايات المتحدة، في إطار مشروع نتنياهو المعلن لتغيير وجه الشرق الأوسط، وتفكيك المنطقة، وإعادة صياغة ملامحها وفق رؤية صهيونية خالصة".
وقال الفرح في حديث لوكالة الأنباء اليمنية – سبأ: "ما من شك أن إيران تدفع ثمن مناهضتها الهيمنة الأميركية والإجرام "الإسرائيلي"، ووقوفها إلى جانب الشعوب المظلومة وفي مقدمتها فلسطين، وهذا ما جعلها أولوية في أجندة قوى الاستكبار".
وأضاف: "غير أنّ إيران اليوم تمثل حجر زاوية وركنًا أساسًا في بنية العالم الإسلامي، وأيّ مساس بها أو محاولة إسقاط لنظامها من شأنه أن يفتح الطريق أمام استهداف بقية الأنظمة الإسلامية تباعًا، حيث تشير المعطيات بوضوح إلى أنّ دولًا محورية في العالم الإسلامي، من بينها تركيا ومصر وباكستان والسعودية، ستكون في دائرة الاستهداف اللاحق، بغضّ النظر عن طبيعة علاقاتها مع واشنطن أو تل "أبيب"".
وتابع: "من الخطأ الفادح التعامل مع هذه التطورات باعتبارها أحداثًا محصورة جغرافيًا في بلد بعينه، أو مقاربتها من زاوية اقتصادية أو اختزالها في أحداث داخلية، ومن السذاجة ربط سقوط صنعاء وسلاح المقاومة بطهران؛ إذ إنّ المؤشرات تؤكد أنّ الولايات المتحدة عازمة على تنفيذ رؤيتها الشاملة لإعادة رسم خرائط النفوذ العالمي بما فيها بلدان حليفة لها".
وأشار عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، إلى أن "هذه الرؤية تتضح من خلال تعاملها مع فنزويلا، ومساعيها لإيجاد بدائل للنفط الشرق أوسطي، وإفصاحها عن نواياها بالسيطرة على غرينلاند تحسبًا لأي تحرك صيني أو روسي، إضافة إلى الاعتراف بالصومال لما له من أهمية إستراتيجية في التحكم بباب المندب وطرق الملاحة البحرية الحيوية، جميع هذه الوقائع تؤكد اضطرابات قادمة لا محالة".
وقال الفرح: "لقد دخل العدوّ اليوم مرحلة الانتقال من إدارة النفوذ غير المباشر إلى فرض السيطرة المباشرة، وهو ما يجعل إسقاط الأنظمة الإسلامية الكبرى واستبدالها بنموذج الهيمنة المباشرة هدفًا إستراتيجيًا أميركيًا واضحًا، لا لبس فيه، وعليه، فإنّ ما يجري في إيران ليس حدثًا عابرًا، بل إنذارًا مبكرًا لما هو قادم، وصراعًا وجوديًا شاملًا، لن تنجو منه حتّى الأنظمة التي اختارت مسار التطبيع أو الارتهان للولايات المتحدة".
واختتم الفرح حديثه داعيًا الأنظمة العربية والإسلامية، إلى "إدراك طبيعة اللحظة التاريخية، والوقوف بجدية في وجه المخطّطات الصهيونية والمشاريع الأميركية في إيران والمنطقة، قبل أن تتحول هذه المؤامرة إلى موجة شاملة تطاول الجميع دون استثناء".