لبنان
توقف المجلس السياسي في التيار الوطني الحر أمام التصريح الخطير لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي في تبرير اعتداءات "إسرائيل" على لبنان، ما يُظهر خطورة هذا السلوك المتواصل في ضرب السيادة الوطنية وتعزيز الانقسام الداخلي، ويؤكِّد الادعاء الأجوف لمن يتلبّسون مصطلح "السياديين"؛ محملًا التركيبة الحكومية بأكملها وبكامل الأطراف المشاركة فيها مسؤولية التنازل عن السيادة وإعطاء صك براءة لـ"إسرائيل" بممارسة انتهاكها لسيادة الوطن وحرمته.
ورأى في بيانٍ أنَّ ملف "أبي عمر" أظهر مشهدًا هزليًا لضحالة القوى والشخصيات السياسية في تبعيتها المذلّة للخارج، معتبرًا أنَّ التيار الوطني في أدائه ومواقفه "نموذج للاستقلالية وحرية القرار والدفاع عن سيادة لبنان"، وفق البيان.
وأكَّد المجلس أنَّ الحكومة ووزارة الطاقة أثبتتا فشلهما في وضع أي رؤية أو خطّة أو برنامج لإصلاح قطاع الكهرباء أو حتى لتأمين التغذية الكهربائية في حدّها الأدنى، مما تسبّب بتكلفة إضافية على المواطنين من مولدات الكهرباء، تناهز المليار ونصف مليار دولار إضافية على فاتورتهم السابقة، ووصل مستوى التغذية إلى الحضيض نتيجة الفشل في إدارة الوزارة وتبرير الفشل بإلقاء التهم الفارغة على التيار الوطني الحر.
وأضاف: "إن الفشل نفسه أدّى إلى غياب أي مشروع لاستكمال مشاريع المياه المتوقفة وعلى رأسها السدود، وإلى توقيع "الاتفاق الفضيحة" في تلزيم البلوك رقم 8 دون أي ضمان لحفر أي بئر خلال فترة خمس سنوات".
وأشار إلى أنَّ قرار الهيئة الاتهامية بحق رياض سلامة، يؤكد محورية التدقيق الجنائي الذي رفع لواءه الرئيس العماد ميشال عون و"التيار"، وأهميته في أي مسار إصلاحي مالي فعلي، مشددًا على وجوب استكمال هذا التدقيق الجنائي والمباشرة بتوفير كل المستندات اللازمة لذلك، مع التذكير أن التيار تقدّم منذ عدّة أشهر بسؤال إلى حاكم مصرف لبنان وإلى الحكومة بهذا الخصوص.
ولفت إلى أنَّ التيار يتابع قانون الفجوة المالية منعًا لإقراره بالصيغة المقدمة من الحكومة ويعمل على تبيان الخلل الكبير فيه، وعلى تقديم وتظهير كل الصيغ الواجبة لتصحيحه؛ تأمينًا لإعادة أموال المودعين.