لبنان
في إطار جهود وزارتي الصحة والبيئة لمعالجة أزمة النفايات في لبنان، جرى اليوم الجمعة 16/1/2026 افتتاح مرفق جديد لمعالجة النفايات الطبية المعدية ضمن مشروع "نحو إدارة لامركزية للنفايات في لبنان"، في مستشفى الكرنتينا الحكومي، وذلك بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرعاية وحضور وزيري الصحة الدكتور ركان ناصر الدين والبيئة الدكتورة تمارا الزين، وممثلي الدول الممولة وعدد من نواب المنطقة ورئيس بلدية بيروت.
وفي كلمة له، أكد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أن موضوع النفايات في لبنان يتسم بحساسية مفرطة، داعيًا إلى ضرورة وضع إستراتيجيات شاملة للتعامل مع النفايات الصلبة والطبية والمسمِّمة على حد سواء، وأشار إلى أن هذا المشروع المنجز بالتنسيق الكامل بين وزارتي الصحة والبيئة يقدم نموذجًا صحيًا وآمنًا، لافتًا إلى أن تكلفته بلغت مليونين وسبعمئة ألف دولار، وهو ما يؤمن حلًا جذريًا لمنع الرمي العشوائي للنفايات في الأماكن العامة والأنهار، كما اعتبر أن اختيار مستشفى الكرنتينا مقرًا لهذا المرفق يعزز من رصيد المستشفيات الحكومية، مؤكدًا أن التعاون بين الوزارات هو سر النجاح في وضع الحلول المستدامة.
من جانبها، شددت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين على أن أزمة النفايات في لبنان ليست تقنية فحسب، بل هي قضية حوكمة وإدارة وتمويل، واصفة الأزمة بـ "الأحجية" التي تسعى الوزارة لإعادة تركيب أجزائها لتحسين أسس القطاع.
وأوضحت الزين أن "قانون استرداد الكلفة" سيمكن البلديات من تحمل مسؤولياتها ويساهم في رفد خزينة الدولة بالموارد اللازمة لتغطية نفقات المعالجة، كما كشفت عن التوجّه لتشكيل "الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة" لتتولى مهام الإشراف، مع التركيز في المرحلة الراهنة على ثلاثية "التشغيل والمراقبة والتمويل" لتفادي تعثر المشاريع كما حدث سابقًا، معلنة عن خطة لرقمنة شاحنات نقل النفايات وفق أطر حديثة تماشيًا مع المعايير الدولية.
كما شهد الحفل كلمات لكل من مدير مستشفى الكرنتينا ميشال مطر، وممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي، حيث أجمعت المداخلات على ضرورة تضافر الجهود لإيجاد حلول نهائية وشاملة لأزمة النفايات في لبنان.