اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي النائب برو: تبرير العدوان "الإسرائيلي" خيانة وعلى عون وسلام وضع حد لدُويلة رجّي

مقالات

مقالات

"الاحتجاجات" في إيران تقتصر على القَتَلة والمخرّبين.. فماذا ستفعل واشنطن و"تل أبيب"؟

80

باحث في الشؤون اللبنانية والسورية

 

"ما أشبه الأمس باليوم"، فما يحدث من جرائم وشغبٍ في الجمهورية الإسلامية في إيران، يُعيد بنا الذاكرة إلى حقبة بداية الحرب الكونية على سورية، في منتصف آذار من العام 2011، يوم حاكت "الغرف السوداء" والآلة الإعلامية التابعة للدول الشريكة في هذه الحرب، الأكاذيب والأضاليل، وحاولت إيهام الرأي العام، أن الحرب الناعمة على سورية، هي "حركة احتجاجات عفوية" قام بها السوريون، ضدّ "القمع الذي تمارسه السلطة عليهم"، و"من أجل أن تعمّ الحرية البلاد السورية". ولكن حلّ محلها أي (الحرية) الإرهاب والقتل والتكفير والفوضى والتهجير، بالتالي ضرب البنية الاجتماعية والتركيبة الديموغرافية للشعب السوري، كذلك نقل إرهابيّي ومتطرّفي المعمورة إلى سورية، ليحلّوا محلّ السوريين الذين هجّرهم الإرهاب من ديارهم. هذه كانت أبرز نتائج "ثورة الحرية". والأخطر من ذلك كله، وصول الاحتلال "الإسرائيلي"  إلى مشارف العاصمة السورية، وفرض إملاءاته وتنفيذ مخطّطه التوسّعي، بعد إسقاط الدولة السورية، وفي ضوء وجود "سلطة تكفيرية" متخاذلة في دمشق، بل متماهية مع العدوّ بالكامل، ومستعدّة لتنفيذ كلّ ما يُمليه، كي تبقى على "كرسي الحكم في الشام". فهكذا أثبت "اتفاق باريس الأمني"، الذي أعلنته الإدارة الأميركية، في الأسابيع الفائتة، أنه "تفاهم بين العدوّ الصهيوني و"سلطة الأمر الواقع" في دمشق".

ويرتكز هذا الاتفاق على إنشاء خلية اتّصالاتٍ لتنسيق القضايا الأمنية والاستخباراتية، و"التجارية"، أي تطبيع العلاقات بين الجانبين.

واليوم صدقت مقولة "التاريخ يعيد نفسه"، فقد كشفت الأجهزة الأمنية الإيرانية الأدوار الخارجية، في تقويض الاستقرار في الجمهورية الإسلامية، بخاصةٍ الدورين الأميركي والصهيوني. كما في سورية سابقًا، كذلك في إيران راهنًا، بدأت "الحرب" على أنها "احتجاجات على تفاقم الأزمة الاقتصادية" في الجمهورية الإسلامية، "وفي وقتٍ قصيرٍ، انكشفت حقيقة هذه "الاحتجاجات"، ليتبيّن أنها أعمال تخريبية لضرب الاستقرار وزعزعة الأمن القومي في إيران، على يد أجانب"، بحسب ما يؤكّد مرجع واسع الاطلاع.

ويكشف المرجع أن "هناك اندفاعة كبيرة أميركية-"إسرائيلية" ومن مع أميركا و"إسرائيل" داخل إيران، في محاولةٍ للاختراق في المجتمع الإيراني، خصوصًا لدى بعض الأقليات، و"الأطراف"، كالأكراد الذين يشكّلون ثِقَلًا في عمليات الشغب ومحاولة تقويض الاستقرار في الجمهورية الإسلامية، كذلك الجالية الأفغانية الكبيرة جدًا في إيران، كان لها دورٌ في "حرب الـ12 يومًا" في الصيف الفائت..". ويلفت المرجع إلى أن "هناك بعض المجموعات الإرهابية-التخريبية، ترتكب أعمالًا وحشيةً مروّعةً في بعض المدن الإيرانية، كقطع الرؤوس، وإطلاق نار على الرؤوس من مسافة صفر، وإحراق مبانٍ رسميةٍ وغير رسميةٍ أيضًا..". ويقول: "إن المخربين يهدفون إلى ضرب البنية الاجتماعية في المجتمع الإيراني، ومحاولة قتل رموز دينية، لزرع الشقاق ومحاولة توسيع الشرخ بين الإيرانيين، وإراقة دمائهم". ويكشف المرجع عينه أن "هناك مجموعات إرهابية مسلّحة تقوم بقتل المتظاهرين وسواهم، ويقوم الإعلام الأميركي ومن يدور في فلكه بتضليل الرأي العام، بإلصاق "تهمة القتل" بالسلطات الإيرانية، وذلك في محاولةٍ لإقحام الشعب الإيراني في أتون حربٍ، بهدف ضرب الإنجازات العلمية والتكنولوجية الإيرانية، والضغط على القيادة الإيرانية للكفّ عن دعم المستضعفين في الأرض، وحركات المقاومة والتحرّر".

ويؤكّد أن "المعنيّين في إيران متنبهون جدًا لما يحدث، كذلك فقد تراجع الزخم الشعبي لـ"حركة الاحتجاجات"، وكما حدث في الحرب الكونية على سورية تمامًا، عقب "حركة الاحتجاجات" التي برزت في الأشهر الأولى من الحرب على سورية في ربيع العام 2011، كذلك في الجمهورية الإسلامية راهنًا، حيث تقتصر "التحركات" ضدّ القيادة الإيرانية، على حملة السلاح والمخرّبين، الذين يعيثون قتلًا وإرهابًا". والسؤال هنا، خصوصًا بعد تراجع "الزخم الشعبي"، ماذا ستفعل واشنطن و"تل أبيب"؟ هل ستدخلان لنصرة أتباعهما في الداخل الإيراني، عبر استهداف أُسُس الدولة الإيرانية، كي لا تتمكّن من مواجهة المخربين، بالتالي تقديم المساندة لهم، إسهامًا في استكمال مخطّطهم التخريبي؟

الكلمات المفتاحية
مشاركة