تكنولوجيا
قالت شركة "مايكرون تكنولوجي"، الموردة لشركة "إنفيديا"، إنّ نقص رقائق الذاكرة المستمر تسارع خلال ربع السنة الفائت، وأكدت مجددًا أنّ هذا الشح سيستمر لما بعد العام الحالي 2026، نتيجة الارتفاع الحاد في الطلب على أشباه الموصلات المتقدمة اللازمة لبنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في "مايكرون"؛ مانيش بهاتيا، في مقابلة أُجريت بعد وقت قصير من إقامة شركة صناعة الرقائق مراسم وضع حجر الأساس لموقع إنتاج بقيمة 100 مليار دولار خارج مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، أنّ "النقص الذي نشهده غير مسبوق فعلًا"، معززًا بذلك توقعًا مشابهًا قدمته الشركة في كانون الأول/ديسمبر 2025.
ولفت إلى أنّ ذاكرة النطاق الترددي العالي اللازمة لتصنيع مسرعات الذكاء الاصطناعي "تستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة الإنتاجية المتاحة عبر القطاع بأكمله، ما يترك نقصًا هائلًا في الجانب التقليدي من الصناعة، سواء للهواتف أو الحواسيب الشخصية".
وأضاف أنّ صانعي الحواسيب والهواتف الذكية انضموا إلى طابور الانتظار في محاولة لتأمين رقائق الذاكرة لما بعد عام 2026.
وذكرت منصة "جيه ميان" الإخبارية الصينية، أنّ كبرى شركات تصنيع الهواتف الذكية في الصين، بما في ذلك "شاومي" و"أوبو" (Oppo) و"شنتشن ترانسشن هولدينغز" (Shenzhen Transsion Holdings Co)، تقوم بخفض أهداف الشحن لعام 2026 بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة، حيث خفضت "أوبو" توقعاتها بما يصل إلى 20%.
وقدرت شركة الأبحاث "كاونتربوينت ريسيرش" (Counterpoint Research) في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أنّ شحنات الهواتف الذكية العالمية قد تنخفض بنسبة 2.1% في 2026، مع دفع نقص رقائق الذاكرة للتكاليف إلى الارتفاع وتقييد الإنتاج. حذرت شركات تصنيع الحواسيب الشخصية، بما في ذلك "دل تكنولوجيز" (Dell Technologies Inc)، من أنها مرشحة أيضًا للتأثر بالنقص المستمر.
وكانت الشركات الثلاث الكبرى في صناعة رقائق الذاكرة العالمية، وهي "مايكرون" و"إس كيه هاينكس" (SK Hynix Inc) و"سامسونغ إلكترونيكس"، قد شهدت قفزة في أسعار أسهمها خلال عام 2025 بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
وبينما قالت "إس كيه هاينكس"، إنها باعت كامل طاقتها من الرقائق لعام 2026، أفادت "مايكرون" بأن أشباه موصلات الذاكرة المخصصة للذكاء الاصطناعي لديها محجوزة بالكامل أيضًا هذا العام.