اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي البرلمان الأوروبي يُعلّق عملية المصادقة على الاتفاق التجاري مع أميركا

عربي ودولي

ماكرون ينتقد أميركا ويرفض إخضاع أوروبا ويدعو الصين للاستثمار
عربي ودولي

ماكرون ينتقد أميركا ويرفض إخضاع أوروبا ويدعو الصين للاستثمار

الرئيس الفرنسي في منتدى دافوس: تحولنا نحو عالم بلا قواعد حيث يُداس القانون الدولي تحت الأقدام
73

وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، باسم أوروبا، رسالة مزدوجة، إلى كل من الرئيسَين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ، حيث رفض إخضاع أوروبا بالرسوم الجمركية، وعبّر في المقابل عن ترحيبه بشراكة مشروطة مع الصين، في ظل تصاعد التوتر بين الدول الأوروبية وأميركا على خلفية أزمة غرينلاند.

وأوضح ماكرون، الثلاثاء 20 كانون الثاني/يناير 2026 خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أنّ على أوروبا حل مشاكلها الرئيسة كضعف النمو والاستثمار، وأشار إلى أنّ "العالم وصل إلى زمن من عدم الاستقرار وعدم التوازن، سواء من منظور الأمن والدفاع أو من منظور الاقتصاد".

وتابع قائلًا: "تحولنا نحو عالم بلا قواعد، حيث يُداس القانون الدولي تحت الأقدام، وحيث القانون الوحيد الذي يبدو مهمًا هو قانون الأقوى. وتظهر الطموحات الإمبراطورية مجددًا".

ودعا الرئيس الفرنسي إلى إعادة هيكلة نمط العلاقة الاقتصادية مع الصين من الاستيراد إلى الاستثمار. حيث شدد على أنّه يرحب بالصين بوصفها شريكًا، لكن على قاعدة أن أوروبا بحاجة لمزيد من الاستثمارات الصينية المباشرة في عدد من القطاعات الرئيسة "للإسهام في نمونا، وليس فقط لتصدير بعض الأجهزة أو المنتجات التي قد لا تلتزم بالمعايير نفسها أو تحظى بدعم حكومي أكبر بكثير من تلك المنتجة في أوروبا".

وقال إنّ هذا النهج "ليس تصرفًا حمائيًا، بل هو مجرد استعادة لتكافؤ الفرص وحماية صناعتنا". لكنه اعتبر في المقابل أنّ "النموذج الاقتصادي الصيني يعاني من خلل بنيوي، بما في ذلك الدعم غير العادل للصادرات الذي يشكل تهديداً للصناعة الأوروبية".

وأشار الرئيس الفرنسي، إلى أنّ المطلوب ليس القطيعة مع الصين، بل إعادة التوازن عبر: دعوة الصين لاستثمار مباشر في مشاريع ذات قيمة مضافة داخل أوروبا، وحماية السوق الأوروبية من المنتجات المدعومة حكوميًا، وتقليل الاعتماد المفرط على الصين في سلاسل التوريد الحيوية، مثل المواد الخام وأشباه الموصلات.

وانتقد ماكرون المنافسة الشرسة من الولايات المتحدة الأميركية من خلال اتفاقيات التجارة، والتي قال إنها تقوّض المصالح التصديرية للاتحاد وتطالب بأقصى التنازلات، وأضاف: "الرسوم الجمركية تهدف علنًا إلى إضعاف أوروبا، مع تراكم لا نهاية له من الرسوم الجديدة التي هي في جوهرها غير مقبولة، وخاصة عندما تُستخدم كأداة ضغط على السيادة الإقليمية".

ودعا الرئيس الفرنسي إلى مزيد من الحماية في الاتحاد الأوروبي، وقال: "الحماية لا تعني الحمائية، والأوروبيون اليوم ساذجون للغاية لأن أسواقهم الفريدة مفتوحة للجميع". وشدد في هذا الصدد على ضرورة تعزيز مبدأ الأفضلية الأوروبية في مختلف القطاعات.

ورأى أنه "يتعين على أوروبا تعزيز أدواتها الدفاعية التجارية، لفرض المعايير التنظيمية، وتحسين جودة وقيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تستهدف المشاريع ذات الإمكانات التصديرية القوية"، وقال: إن "هذا أمر أساسي لإعادة التوازن مع الصين".

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع عن فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على البضائع القادمة من ثماني دول أوروبية اعتبارًا من الأول من شباط/فبراير، على أن ترتفع إلى 25% في حزيران/يونيو، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن "شراء غرينلاند". وقد أطلق ترمب هذا التهديد بعد أن أعلن الحلفاء عزمهم إجراء مناورات عسكرية رمزية لحلف الناتو في الإقليم الدنماركي شبه المستقل.

الكلمات المفتاحية
مشاركة