عين على العدو
دعا وزير الحرب الصهيوني إسرائيل كاتس إلى تمديد مدة الخدمة الإلزامية في الجيش "الإسرائيلي" إلى 36 شهرًا، كما كان معمولًا به في السابق، في ظل تفاقم النقص في عديد الجيش.
وقال كاتس، في منشور له أمس الثلاثاء على منصة "إكس"، تعليقًا على رسالة رئيس الأركان، إن الأخير حدّد بشكل مهني أن طبيعة الخدمة واحتياجات الجيش تفرض إعادة مدة الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا.
وأضاف أن رئيس الأركان وجّه رسالة بهذا الشأن إلى رئيس الحكومة ووزير الحرب ورئيس لجنة الخارجية و"الأمن" في "الكنيست"، التي تُعرض أمامها مسودة القانون، مؤكدًا أن الرسالة لا تتضمن أي إشارة إلى تشريع آخر.
وانتقد كاتس مسؤولين سابقين، شاركوا خلال تولّيهم مناصب رئاسة الأركان أو وزارة الحرب في تقليص مدة الخدمة الإلزامية ضمن مفهوم "جيش صغير وذكي"، معتبرًا أن من "الغريب" أنهم لم يعملوا على تصحيح هذه الخطوة حين كانوا في مواقع القرار، ويهاجمون اليوم الحكومة من دون قراءة مضمون رسالة رئيس الأركان أو مع تجاهل جوهرها.
وأفاد جيش الاحتلال بوجود نقص يتراوح بين 9 آلاف و11 ألف جندي في أي وقت، ويحاول البحث عن حلول بديلة، من بينها تمديد الخدمة الإلزامية من 32 إلى 36 شهرًا، إلّا أنّ ربط الكنيست بين قانون التجنيد وتمديد الخدمة الإلزامية جعل الجيش "الإسرائيلي" يجد نفسه منذ أشهر في طريق مسدود.
ومن المرشّح أن تتفاقم الأزمة بشكل أكبر في كانون الثاني/يناير 2027، في حال عدم إقرار تمديد الخدمة عبر تشريع. فوفقًا للقانون الحالي الذي قلّص مدة الخدمة، سيُسرَّح الجنود الذين التحقوا بالخدمة اعتبارًا من تموز/يوليو 2024 بعد 30 شهرًا فقط، أي في كانون الثاني/يناير المقبل، ما ينذر بنقص أشدّ في القوى البشرية داخل الجيش "الإسرائيلي".
وبالتوازي، قال رئيس فرع "الحريديم" في الجيش "الإسرائيلي" المقدم أفيغدور ديكشتاين، خلال جلسة لجنة الخارجية و"الأمن" إن عدد المتهرّبين من الخدمة العسكرية في الجيش يبلغ حتى اليوم نحو 30 ألف شخص، نصفهم تقريبًا من الحريديم، "ونعلم على وجه اليقين أنهم حريديم". وأضاف أن هناك آلافًا آخرين خاضعين لما يُعرف بـ"الأمر 12"، وقد يتحوّلون في أي وقت إلى متهرّبين.