عربي ودولي
وجّه الأكاديمي السعودي المقرب من دوائر صنع القرار في الرياض، الدكتور عواض القرني، اتهامات مباشرة وصريحة لدولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف وراء التفجير الإرهابي الذي استهدف القيادي في قوات العمالقة، العميد حمدي شكري الصبيحي، عصر أمس الأربعاء في عدن.
وفي سلسلة تغريدات نارية عبر حسابه على منصة "إكس"، أكد القرني أن أبوظبي نفذت تفجير عدن الإرهابي انتقامًا من حالة الاستقرار والنهوض التي بدأت تشهدها المدينة مؤخرًا.
وأوضح القرني أنه توقع قبل وقوع الجريمة بـ 18 ساعة أن تقدم أبوظبي على "حماقة أخرى لتعكير صفو الحياة في عدن، بعد عودة الخدمات وصرف الرواتب"، مؤكدًا أن المشاريع الخدمية القادمة كشفت بوضوح زيف ما كانت تدعيه الإمارات في اليمن.
وفجر الأكاديمي السعودي مفاجأة من العيار الثقيل حين ربط العملية الإرهابية بشكل مباشر بالمواطن الإماراتي (حسب وصفه) هاني بن بريك، مؤكدًا أن التفجير قامت به خلايا إرهابية مرتبطة بالأخير وبتنسيق ميداني مع "رفقاء الأمس" في تنظيم "القاعدة" الإرهابي.
وحمّل القرني النظام الإماراتي المسؤولية الكاملة عن هذا العمل الإجرامي، واصفًا إياه بمحاولة يائسة تهدف لـ"خلط الأوراق وزعزعة أمن واستقرار المواطنين في عدن، التي بدأت تتنفس أجواء الحياة المدنية بعيدًا عن نيران المليشيات، وهو ما يغيظ أبوظبي وأدواتها".
وأشار القرني إلى أن استهداف العميد حمدي شكري لم يكن صدفة، بل هو محاولة لتصفية الرموز العسكرية التي لا تخضع للإملاءات الإماراتية، داعيًا لـ"الضرب بيد من حديد ضد المجرمين والعملاء الذين يسعون لنشر الخراب والإفساد".
وتعرض قائد اللواء الثاني في قوات "العمالقة" العميد حمدي شكري الصبيحي لمحاولة اغتيال أمس الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير 2026، عبر تفجير سيارة مفخخة في طريق موكبه داخل مدينة عدن، ما أدى إلى مقتل 5 جنود وإصابة آخرين، فيما نجا الصبيحي الموالي للسعودية.
وتأتي عملية التفجير في ظل تصاعد الخلافات بين الإمارات والسعودية، ونجاح الأخيرة في إزاحة القوات الموالية للإمارات من محافظتي حضرموت والمهرة، واستمالة ما يسمى بقوات "العمالقة" إلى صفها، كما يعد الاستهداف هو الأول من نوعه في عدن بعد الأحداث الأخيرة، وفي ظل ترتيبات سعودية لإخراج الفصائل الإماراتية من المدينة.