عربي ودولي
في ظل الأحداث المتسارعة التي يشهدها الشرق السوري، ناقش رئيس مجلس الوزراء العراقي؛ محمد شياع السوداني، الخميس 22/1/2026، مع الإطار التنسيقي جهوزية القوات المسلحة والتطورات الإقليمية. وذكرت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي، في بيانٍ، أنّ السوداني استضاف اجتماعًا لقادة الإطار التنسيقي، بحضور رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفيّاض، ونائب قائد العمليات المشتركة، قيس المحمداوي.
واستعرض الاجتماع، وفق البيان، الملف الأمني ومستوى الجهوزية واستعداد القوات المسلحة والأمنية، بمختلف صنوفها، في سياق الجهود التي تواصلت مع جولة السوداني، أمس، على الشريط الحدودي الفاصل مع سورية. كذلك ناقش التطورات الإقليمية والدولية، وخصوصًا ما يتعلق منها بالأحداث المتسارعة في سورية؛ حيث شدد المجتمعون على "ضرورة تكثيف الجهود الأمنية لضمان استدامة الأمن والاستقرار".
من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي لوكالة الأنباء العراقية (واع) أنّ نقل إرهابيي "داعش" من سورية خطوةٌ استباقيةٌ للدفاع عن الأمن القومي العراقي، مشيرًا إلى أنّه لا يمكن التأخر في اتّخاذ الموقف بسبب سرعة إيقاع الأحداث وتطوراتها بسورية. وأوضح أنّ الحكومة تعي جيدًا مكامن القوّة والضعف في مثل هذه القرارات، وهي لا تُتخذ بصورةٍ غير خاضعةٍ للدراسة، لافتًا إلى أنّ إجراءات التعامل مع إرهابيي "داعش" بدأت بالفعل من بيان مجلس القضاء الأعلى، وأكد كذلك أنّ الحكومة لا تتفق مع حملات التخويف ولكن تتفهم أسبابها.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل العراق في مجلس الأمن الدولي أنّ العراق يتابع باهتمامٍ بالغٍ التطورات الميدانية والسياسية في سورية، معتبرًا استقرارها ركيزةً أساسيةً لأمن العراق والمنطقة.
ورحب ممثل العراق بالتوصل إلى التفاهم المشترك بين الحكومة الانتقالية السورية و"قسد" بشأن مستقبل محافظة الحسكة والدمج الكامل للقوات والمؤسسات، معربًا عن قلق بلاده العميق إزاء الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين، ووضع مراكز احتجاز معتقلي "داعش" الإرهابي ومستقبل مخيم الهول.
وشدد ممثل العراق في مجلس الأمن الدولي على أنّ أمن سجون "داعش" ليس شأنًا محليًا بل هو مسؤوليةٌ دوليةٌ وأمنٌ قوميٌّ للعراق، وأنّ أي تراخٍ في السيطرة عليها يمنح تنظيم "داعش" فرصةً لإعادة صفوفه، لافتًا إلى أنّ انهيار سجن الشدادي الذي يضمّ عناصرَ إرهابية خطيرة وقياداتٍ متشددة، كشف عن هشاشة المنظومة الأمنية بالكامل، ومع قرب المسافة من مخيم الهول، قد يتحول إلى شرارةٍ تشعل المخيم بأكمله.
وأكد أيضًا أنّ العراق بقبوله تسلُّم إرهابيين أجانب، رفضت دولهم استقبالهم، هو إجراءٌ يهدف إلى حماية الأمن الإقليمي والدولي، معتبرًا إصرار بعض الدول على اعتبار مواطنيها الإرهابيين تهديدًا لأمنها القومي ورفض استعادتهم أمرًا غير مقبولٍ.