لبنان
الحاج حسن: ماذا حققت الديبلوماسية خلال سنة؟
الحاج حسن: ماذا يمكن أن يكون لدى الدولة من ورقة قوة في المستقبل غير الديبلوماسية؟
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن: "نحن حريصون على الوحدة الوطنية الداخلية، ومن ضمن عناوين حرصنا هو العلاقة مع فخامة رئيس الجمهورية، ولذلك نحن نُعبّر عن رأينا وفخامة الرئيس يُعبّر عن رأيه، وهذا يحتاج إلى تواصل كي نصل إلى تفاهم..".
وأضاف في حديث عبر قناة OTV ضمن برنامج "حوار اليوم": "توجد سردية تتبناها الدولة أو السلطة في لبنان، وهي أنه يجب الالتزام بالقرارات وإلى آخره، وهنا نسأل: ماذا حققت الديبلوماسية خلال سنة مثلًا، هل انسحب العدو؟ هل تم إعادة الأسرى؟ وهل توقف العدوان؟ وهل بدأت عملية إعادة الإعمار؟ وعندما يتم الكلام عن خطاب القسم والبيان الوزاري، فنجد أن البيان الوزاري متكامل، وكذلك خطاب القسم كله متكامل، لكن لم يتوقف العدوان ولم يتم إعادة الأسرى".
وتابع قائلًا: "نحن استمعنا إلى خطاب الرئيس واستمعنا إلى مقابلته. أنا لن أفتح السجال في هذا الموضوع، لكن أيضًا يوجد جمهور طويل عريض ما زال يُقصف ويُقتل وما زال أولاده في الأسر وما زالت بيوتهم تُهدم، والذي حصل قبل أيام مع بيوت المدنيين التي لا توجد فيها قطعة سلاح، والذي حصل اليوم وأمس حول أن الجيش واليونيفيل ذهبوا ليفككوا جهاز تجسس فأطلق العدو الصهيوني النار على الجيش اللبناني وعلى اليونيفيل بالأراضي اللبنانية، فأين بسط سلطة الدولة؟ واستعادة قرار السلم والحرب؟ هناك أسئلة تحتاج إلى أجوبة".
وبينما سأل الحاج حسن: "ماذا يريد "الإسرائيلي" من دخوله إلى سورية؟، قال "يريد منطقة عازلة ومنزوعة السلاح، وأن يظل في الجولان وجبل الشيخ، وحرية العمل في الأجواء السورية، وبرعاية أميركية"، وأضاف متسائلًا: "إذا وصلنا إلى هنا ماذا ستفعلون؟ هذا ما يُطرح في الكواليس".
وردًّا على كلام رئيس الحكومة بأن قرار احتواء و"حصرية السلاح" هو قرار تاريخي، قال الحاج حسن: "ماذا فعل بالأشياء الأخرى التي وردت في البيان الوزاري؟ ماذا فعلوا بملف الأسرى؟ وبموضوع الانسحاب ماذا فعلوا؟ ولماذا هم مستعجلون في تنفيذ هذا القرار بينما في بقية الأمور هم ليسوا كذلك؟ ليسوا بالمستوى نفسه من العجلة والحماسة والضغط".
وبينما سأل الحاج حسن "ليفهمنا أحد ماذا يمكن أن يكون لدى الدولة اللبنانية من ورقة قوة في المستقبل غير الديبلوماسية؟"، قال: ""إسرائيل" وأميركا لا تسيران بقوة المنطق بل بالضغط كما حصل مع ماكرون ورئيس وزراء كندا ورئيس وزراء بريطانيا، وهما لا يريان أحد في العالم".
وأضاف: "لا أريد أن أدخل في خطاب الرئيس، ولسنا "ناويين عالتصعيد ولا راغبين بما يحصل من تباعد" ولكن نسأل: ما رأيكم عندما يشعر جمهور المقاومة بأنه أصبح طرف آخر بلبنان؟".
وأوضح "يجب أن نرى هؤلاء الناس الذين يُقصفون ويُقتلون وأولادهم ما زالوا بالأسر، وبيوتهم دُمرت، كيف يمكن أن تشعر تجاه هكذا عندما يكون لديها (الناس) إحساس معين؟".
وبيّن النائب الحاج حسن أن "ما قاله الشيخ (نعيم) قاسم (الأمين العام لحزب الله): "طويلة ع رقبتكن أن نجرد من السلاح" لم يكن موجهًا لرئاسة الجمهورية بل لـ "الإسرائيلي" والأميركي، لأنهما يريدان نزع السلاح ويريدان تجريد كل المنطقة بما فيها لبنان من أي عنصر، ليس فقط من المقاومة أو الممانعة بل من أي عنصر لا يقبل بشروط أميركا و"إسرائيل"".
ولفت إلى أنه "عندما اتخذت الحكومة قرارًا بـ "حصرية السلاح" لم تحترم المكوّن الشيعي عندما انسحب، وهناك بنود أخرى في البيان الوزاري لم تُحترم كعودة الأسرى وإعادة الإعمار والانسحاب ووقف العدوان".
وأكد أن دور الرئيس نبيه بري وطني ونقدره، وقال: "من يراهن على حصول تباعد أو خلاف أو شقاق بين أمل وحزب الله يراهن على سراب ونقول لهم "فليرتاحوا"".
وأضاف "نحن لسنا بوارد أن تكون العلاقة مع رئيس الجمهورية إلا فيها كل الخير للبنان واللبنانيين".
وردًا على سؤال حول كلام الرئيس عون أمس أمام وفد أبناء بلدات حدودية، قال الحاج حسن: "كلام طيب ومريح، ولكن بالتأكيد يحتاج الى متابعة وتفعيل وإلى وضع النقاط على الحروف".
وأضاف: "هناك قسم من الجمهور مجروح، فالعالم كانت صائمة في بداية شعبان على المغرب، وقد قام الطيران "الإسرائيلي" بمسح بيوتهم دون أن يسمح للجيش اللبناني بالذهاب إليها، فالعدو "الإسرائيلي" يريد أن يُدمر بيوت المدنيين ليضغط من أجل تحقيق أهدافه".
وتعليقًا على استدعاء الإعلاميين برو وعليق، قال "أتمنى أولًا على جمهورنا وكل القوى الأخرى وكل الذين يشتغلون في "السوشيال ميديا" وفي الإعلام تهدئة الخطاب، ونتمنى أيضًا ألاّ يكون الاستدعاء أمام القضاء انتقائيًا".
وأضاف "يجب استحضار كل الفيديوهات وكل الكلمات التي قيلت في وسائل الإعلام لنضعها على الطاولة، وليس انتقائيًا، أما عن موقع فخامة الرئيس فهو موقع مقدر وموقع محترم، وإنْ كان هناك تباينات في الرأي، حيث نريد أن يكون النقاش حولها يدور في الأطر المناسبة لإيجاد الحلول المناسبة".