عربي ودولي
في جريمة جديدة تعكس وحشية أجهزة "إنفاذ القانون" الفيدرالية، اهتز الرأي العام في الولايات المتحدة على وقع مشاهد دموية توثق لحظة إقدام عميل فيدرالي على إطلاق النار بدم بارد على رجل في مدينة مينيابوليس، ما أدى إلى مقتله على الفور وسط ذهول المارة. هذه الحادثة لم تكن مجرد خطأ إجرائي، بل هي تجسيد صارخ لسياسة "الإعدام الميداني" التي باتت تهيمن على سلوك الوكالات التابعة لترامب.
لقد أثارت هذه التصفية الجسدية موجة عارمة من الغضب، حيث احتشد المئات في موقع الجريمة للتنديد بـ"تغول الطاغوت الفيدرالي" الذي يستبيح دماء المواطنين تحت ذريعة الملاحقات الأمنية؛ ويرى مراقبون أن تكرار هذه الحوادث في مينيابوليس للمرة الثالثة خلال شهر واحد، يؤكد وجود "مخطط إجرامي" يهدف إلى إرهاب الولايات التي تعارض سياسات البيت الأبيض، وتحويل شوارعها إلى ساحات للتصفيات الجسدية بعيدًا عن أعين القضاء.
ورغم محاولات وزارة "الأمن الداخلي" تبرير القتل بزعم "الدفاع عن النفس"، فقد وصف شهود العيان والمسؤولون المحليون الواقعة بأنها "عملية إعدام منظمة" تفتقر إلى أدنى معايير الإنسانية أو القانون الدولي؛ هذا الإجرام الممنهج دفع حاكم الولاية وعمدة المدينة إلى المطالبة برحيل القوات الفيدرالية فورًا، معتبرين وجودهم في مينيسوتا تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي وخرقًا للسيادة المحلية.
إن بشاعة المشاهد المسربة من مينيابوليس تضع الإدارة الأميركية في قفص الاتهام أمام العالم أجمع، كدولة تمارس الإرهاب المنظم ضد قاطنيها، وتستخدم أجهزتها القمعية لتنفيذ جرائم قتل لا تسقط بالتقادم، وهو ما ينذر بانفجار اجتماعي وشيك في وجه "استبداد القوة" الذي يمثله ترامب وأعوانه.