عربي ودولي
كاتب من العراق
عبّرت زعامات وشخصيات وقوى سياسية عراقية عن ترحيبها بانتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي، قائدًا للثورة الإسلامية في إيران، وباركت هذا الاختيار، معتبرة إياه خطوة في مسار ترسيخ دعائم وأسس النظام السياسي الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وردًّا قويًا على العدوان الأميركي-الصهيوني، الذي كان يراد منه القضاء على قيادة النظام هناك، ومن ثم إسقاطه.
رئيس جمهورية العراق، عبد اللطيف رشيد، قال في برقية تهنئة بعث بها الى القائد الجديد: "في الوقت الذي نجدد خالص التعازي والمواساة باستشهاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي الخامنئي وعدد من القادة والمسؤولين والمواطنين الإيرانيين، نؤكد تضامن العراق مع الشعب الإيراني الصديق في هذا المصاب الأليم، آملين بأن تشهد المرحلة المقبلة وقفًا للحرب وتغليب لغة الحكمة والحوار بما يضمن للشعب الإيراني الأمن والاستقرار والازدهار". مضيفًا: "نتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إليكم وإلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعبًا بمناسبة انتخابكم مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، متمنياً لكم التوفيق في أداء هذه المهمة. ونغتنم هذه المناسبة لنجدد موقف العراق الداعم لكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف النزاعات وتهدئة التوترات، والعمل المشترك من أجل تثبيت وتقوية الأمن والسلام والاستقرار في عموم المنطقة".
من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في برقية مماثلة: "أتقدم بالتبريك إلى السيد مجتبى علي الخامنئي لمناسبة انتخابه، وإذ نجدد العزاء باستشهاد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ومن معه من أسرته وباقي الشهداء من أبناء الشعب الإيراني الكريم، فإننا نعبّر عن ثقتنا بقدرة القيادة الجديدة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إدارة هذه المرحلة الحساسة، والمضي بتعزيز وحدة أبناء الشعب الإيراني في مواجهة التحديات الراهنة".
وجدد السوداني التأكيد على "تضامن العراق ووقوفه الى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودعمه لكل الخطوات الرامية لوقف الصراع ورفض العمليات العسكرية على سيادتها، بما يحفظ استقرار سائر بلدان المنطقة وأمن وسلامة شعوبها المتآخية".
إلى ذلك، بارك النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، عدنان فيحان، انتخاب السيد مجتبى خامنئي قائدًا للثورة الإسلامية في إيران، مؤكدًا أن اختياره يمثل محطة مهمة في النظام السياسي للجمهورية الإسلامية.
وقال فيحان في بيان له بهذا الشأن: "إذ نبارك لإيران قيادةً وشعبًا هذا الحدث، الذي يمثل محطة مهمة في مسيرة النظام السياسي في الجمهورية الإسلامية، بما يجسد إرادة مؤسساتها الدستورية وتطلعات شعبها في مواصلة مسيرة الدولة، فإننا نؤكد تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني إزاء ما يتعرض له من عدوان غاشم يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية". وجدد فيحان دعوته المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته و"التحرك الجاد من أجل إيقاف هذا العدوان ومنع تداعياته على الأمن والسلم الإقليمي والدولي".
وفي السياق نفسه، تقدم رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق، فالح الفياض، بخالص التبريكات إلى الجمهورية الإسلامية في إيران لمناسبة انتخاب السيد مجتبى الخامنئي قائدًا للثورة الإسلامية.
وأشاد الفياض بتماسك وصلابة مؤسسات الدولة الإيرانية، وقدرتها العالية على إدارة مرحلة انتقال القيادة بثبات وحكمة. ورأى أن "هذا التماسك يعكس رسوخ الدولة وقوة نظامها في مواجهة الظروف الاستثنائية". وأعرب عن ثقته بأن "إيران ستواصل مسيرتها في تعزيز قوتها وصون سيادتها في ظل القيادة الجديدة".
وبموازاة مجالس ومهرجانات التأبين والعزاء التي شهدتها مختلف المدن العراقية طيلة الأيام العشرة الماضية، على روح القائد الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد على الخامنئي، رحبت أوساط دينية وثقافية واجتماعية وأكاديمية عراقية مختلفة بانتخاب السيد مجتبى الخامنئي، قائدًا جديدا للجمهورية الإسلامية، معربة عن تفاؤلها بهذه الخطوة المهمة التي أنجزت خلال وقت قصير، وفي خضم تحديات ومؤامرات خطيرة، وحرب عدوانية غادرة تتعرض لها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما يعكس قوة وتماسك النظام السياسي الإسلامي هناك، والتفاف كافة فئات الشعب الإيراني حوله، والأكثر والأهم من ذلك، إفشال رهانات إسقاط النظام من خلال استهداف وتصفية قيادته العليا، كما حصل في أوقات سابقة ببلدان أخرى.