اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي جشي: مساعي الدولة الدبلوماسية لردع العدو لم تصل إلى نتيجة

إيران

الصحف الإيرانية: الأميركي يريد إحداث فوضى في إيران تمهيدًا لهجوم عسكري
إيران

الصحف الإيرانية: الأميركي يريد إحداث فوضى في إيران تمهيدًا لهجوم عسكري

70

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 26 كانون ثاني 2026 بالقضايا الإقليمية المتعلّقة بموقع إيران في المنطقة، وبالخصوص العلاقات التركية الإيرانية.

كما اهتمت أيضًا بشكل متزايد بالكشف عن الأبعاد الخفية لليد الأميركية الصهيونية في الفتنة الأخيرة.

دور ترامب في الفتنة الأخيرة

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة وطن أمروز: "في الفتنة الأخيرة فُقدت 3117 روحًا في الهجمات الإرهابية؛ وهو عدد كبير ومثير للدهشة، يتضح جليًا عند مشاهدة صور جرائم الإرهابيين المتمثلة في ذبح وحرق المدنيين ورجال الأمن، أنها ارتُكبت بنمط إرهاب شوارع واسع النطاق"، مضيفة: "ما يزال الناس في صدمة وذهول. كان حجم العنف الصارخ الذي شهدته هذه الهجمات الإرهابية غير مسبوق. فبعد جرائم منظمة "منافقي خلق" في القرن الماضي، وفظائع الانفصاليين في غرب إيران مع بداية الثورة، لم يشهد الشعب الإيراني بوادر مثل هذه الجرائم المروّعة".

وتابعت: "من غير المعقول أن تُرتكب هذه الجرائم حتّى من قبل عدد محدود من الأشخاص في إيران. فقد حاصروا قوات الأمن، وهم عُزّل ولم يواجهوا أي طرف، وطعنوهم عشرات ومئات المرات، ثمّ أحرقوهم أحياءً. وفي طهران وأصفهان وغيرهما، تم الإبلاغ عن حالات قتل وحرق جثث ضباط الشرطة ورجال الأمن. إضافةً إلى هذه الفظائع، فإن حرق متاجر ومنازل الناس، وحرق سيارات الإطفاء، وحرق المستشفيات والعيادات والمساجد، وغيرها من الحوادث، يُظهر أن ما حدث في إيران، كان سلسلة من الأعمال الإرهابية العنيفة"، مردفة: "ورغم أن هذه الاضطرابات والحوادث الإرهابية والعنف الصارخ الذي رافقها قد صدم المجتمع وأثار دهشته، فقد توقع الخبراء والمحللون قبل وقوع هذه الأحداث أن الموساد ووكالة المخابرات المركزية، بناءً على مخطّطات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، كانا يُمهدان الطريق لفوضى وانعدام أمن واسعين في إيران".

كما قالت: "لنعد إلى حرب الأيام الاثني عشر. ففي الساعات الأولى التي أعقبت هجوم العدو الصهيوني والولايات المتحدة على إيران، ظهر رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أمام الكاميرات ودعا الشعب الإيراني إلى النزول إلى الشوارع وبدء ثورة وفوضى ضدّ الجمهورية الإسلامية. إلا أن الشعب الإيراني أظهر تضامنه وتماسكه الاجتماعي في تلك الحرب، ما أدى إلى أنتهائها وتوقفها قبل الموعد المحدّد لها بكثير. وبعد وقت قصير من انتهاء الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا، أقر الرئيس الأميركي بأنه كان القائد الشخصي للحرب. وفي خضم المفاوضات النووية مع إيران، أعطى ترامب الضوء الأخضر للصهاينة لمهاجمة إيران، وشاركت الولايات المتحدة بشكل مباشر في هذه الحرب. وبالمثل، في صباح اليوم العاشر من الحرب، قصفت طائرات أميركية منشآت نووية إيرانية. واعترف ترامب علنًا بأنه كان القائد والمدير لتلك الحرب؛ وهي حرب استشهد فيها ما يقرب من 1100 إيراني".

ورأت أنه بعد انتهاء الحرب وفشل الولايات المتحدة والعدو الصهيوني في إحداث فوضى وانعدام أمن، تغيرت خطط ترامب ونتنياهو ضدّ إيران. على عكس حرب الأيام الاثني عشر، حيث كان الهجوم العسكري محاولة فاشلة لإحداث فوضى وانعدام أمن في إيران، كان الهدف هذه المرة، في خطة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، هو إحداث الفوضى والأعمال الإرهابية تمهيدًا لهجوم عسكري أميركي على المنطقة.

وتابعت: "في هذا السياق، وضعت الحكومة الأميركية على جدول الأعمال الاستعدادات اللازمة لإثارة الاضطرابات والفوضى في إيران. وبناءً على توجيهات أميركية، بدأت الترويكا الأوروبية عملية تفعيل آلية الزناد في أيلول، وفي منتصف تشرين الأول، وفقًا لمزاعم الغرب، أُعيد فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران. ورغم أن الصين وروسيا اعتبرتا هذا الإجراء الأوروبي غير قانوني وأعلنتا امتناعهما عن تنفيذ هذه العقوبات، إلا أن الولايات المتحدة، إلى جانب ثلاث دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بدأت جهودها لتكثيف الضغط الاقتصادي على إيران. كما فرضت الحكومة الأميركية نظام عقوبات أشد على إيران ووضعته على جدول الأعمال. في الواقع، كان الهدف من هذا الإجراء الذي اتّخذته إدارة ترامب هو تكثيف الضغط الاقتصادي على الشعب الإيراني؛ وهي خطة كان هدفها الرئيسي خلق حالة من السخط في المجتمع إزاء الظروف المعيشية، ومواصلة تهيئة الأرضية للاضطرابات، وفي نهاية المطاف تمهيد الطريق لهجوم عسكري أميركي على إيران".

كذلك، لفتت الصحيفة إلى أنه "في الحقيقة، كان السبب الجذري والخلفية للأحداث الإرهابية التي وقعت في كانون الثاني من هذا العام هو العقوبات الأميركية والإرهاب الاقتصادي ضدّ إيران. أدت العقوبات التي كان لها أثر مباشر على الاقتصاد ومعيشة الشعب في السنوات الأخيرة إلى زعزعة استقرار سوق الصرف الأجنبي في إيران خلال الأشهر الماضية. وقد دفع هذا الاضطراب بعض رجال الأعمال في طهران إلى الاحتجاج. وكانت احتجاجات التجار ضدّ سوء الإدارة وعدم استقرار سوق الصرف الأجنبي هي المنصة التي كان ترامب ونتنياهو يبحثان عنها لإثارة الفوضى والإرهاب في إيران. وبعد أيام قليلة من الاحتجاجات السلمية، وردت أنباء عن أعمال إرهابية في بعض مناطق غرب إيران، حيث هاجم مسلحون مراكز عسكرية ومراكز شرطة؛ مما يُشير إلى أن الولايات المتحدة والعدو الصهيوني لديهما خطة مُحكمة لهذه الفترة في إيران. والجدير بالذكر أن الاحتجاجات في سوق طهران بدأت بالتزامن مع زيارة نتنياهو للولايات المتحدة. وبعد لقائه نتنياهو في قصر مارالاغو بولاية فلوريدا، عقد ترامب مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه بوضوح أن الولايات المتحدة تُؤيد خيار شن هجوم عسكري آخر على إيران. بعد أيام قليلة، نشر ترامب تغريدة مثيرة للجدل هدّد فيها الجمهورية الإسلامية بأن واشنطن مستعدة لاتّخاذ إجراء عسكري ضدّ طهران إذا واجهت مثيري الشغب".

تغيّر ملحوظ في العلاقات الإيرانية التركية

من جانبها، قالت صحيفة "إيران": "شهد الشهر الماضي تحولًا ملحوظًا في العلاقات الثنائية بين تركيا وإيران، تجلى في تصريحات واضحة من الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان، أعربا فيها عن دعمهما لإيران، فضلًا عن تبادل الزيارات الدبلوماسية. هذا التحول، الذي يتناقض مع فترات التنافس، بل والتوتّر، التي شهدتها السنوات السابقة، يشير إلى إعادة تقييم إستراتيجية لحسابات أنقرة تجاه المنطقة والجهات الفاعلة العابرة للأقاليم". 

ووفقًا للصحيفة، فإن هذا التقارب الحالي ليس مجرد تعاون مؤقت، بل استجابة هيكلية لسلسلة من التطورات الجيوسياسية التي أثرت سلبًا على المصالح الوطنية التركية على عدة جبهات. 

وتابعت: "يُعدّ احتمال تعاون أحمد الجولاني (بدعم من الولايات المتحدة)، مع أهداف "إسرائيل"، أحد أعمق مخاوف أنقرة في شمال سورية. فمن وجهة نظر أنقرة، قد يُؤدي تعاون سورية مع "إسرائيل" إلى تعزيز قوة سورية بشكل مفرط، وخلق تهديد مزدوج (يدعم أهداف "إسرائيل" ويُرسّخ الوجود الأميركي) في مواجهة العمق الإستراتيجي لتركيا. وقد زاد هذا من حاجة تركيا إلى تنسيق الأمن وتبادل المعلومات مع إيران، باعتبارها لاعبًا رئيسيًا في سورية يتمتع بنفوذ كبير على الأرض". 

وبحسب الصحيفة، فقد استثمرت تركيا على نطاق واسع في القارة الإفريقية، ولا سيما في القرن الإفريقي، على الصعيدين السياسي والاقتصادي والأمني، خلال العقدين الماضيين. ويُعدّ تحرك "إسرائيل" الأخير لإقامة علاقات رسمية مع أرض الصومال، واحتمال اعترافها بها، خطرًا إستراتيجيًا على تركيا. فهذا التحرك لا يُقوّض سيادة مقديشو (التي تدعمها تركيا) فحسب، بل يُهدّد أيضًا موقع تركيا الإستراتيجي في هذا الممر المائي العالمي الحيوي، بمنحه "إسرائيل" منفذًا إلى سواحل باب المندب والبحر الأحمر. ويُعزز هذا التطور تقارب المصالح بين أنقرة وطهران في مواجهة توسع النفوذ "الإسرائيلي"  في المناطق الطرفية من العالم الإسلامي. 

كما ساهمت التطورات في العراق في تعزيز التقارب بين تركيا وإيران، على ما تورد الصحيفة، ويشير افتتاح أكبر قنصلية أميركية في أربيل إلى تعميق علاقة واشنطن مع إقليم كردستان العراق، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع النفوذ التركي التقليدي في المنطق، من جهة أخرى، تُعتبر التقارير المتعلّقة بإطلاق سراح عدد كبير من سجناء "داعش" السابقين من سجون قوات سورية الديمقراطية، واحتمال دخولهم العراق، تهديدًا أمنيًا مشتركًا لإيران وتركيا.

وقالت: "ينبغي تحليل التقارب الأخير بين تركيا وإيران في سياق تحول نموذجي في السياسة الخارجية لأنقرة، حيث أدت التهديدات المتزامنة والمتعددة الأوجه من جهات فاعلة كإسرائيل وحلفائها الغربيين إلى ظهور أولويات جديدة. أدركت أنقرة أنها لا تستطيع الاعتماد كليًا على التحالفات الغربية التقليدية لحماية مصالحها في سورية والعراق والقوقاز وإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. لقد فرض حلف الناتو قيودًا على تركيا، حرمها من القدرة على التحرك بفعالية. يمكن القول إن أنقرة أدركت أن التنازلات التي حصلت عليها من الغرب، كعودة تركيا إلى سلسلة توريد مقاتلات "إف - 35"، لن تخدم سوى مصالحها على المدى القصير. في هذا السياق، أصبحت إيران شريكًا لا غنى عنه كقوة إقليمية مستقرة ذات مصالح متوافقة تقريبًا في مواجهة النفوذ "الإسرائيلي"  والأميركي، وتمتلك قدرات عسكرية وأمنية مستقلة. تُظهر التصريحات الأخيرة لأردوغان وفيدان أن هذا التحول الإستراتيجي قد حظي بموافقة أعلى مستويات الحكومة التركية. بطبيعة الحال، لا يخلو هذا التحالف الطبيعي من تحديات، إذ لا تزال المنافسة التاريخية والاختلافات الطائفية والتنافس في بعض الساحات الإقليمية قائمة. لكن من المرجح أن تتجاوز الضغوط الجيوسياسية المشتركة هذه الخلافات على المدى القريب والمتوسط، وأن تعزز التعاون الأمني والاستخباراتي والدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق. وسيتوقف نجاح هذا التقارب على قدرة الجانبين على إدارة خلافاتهما والتركيز على التهديدات المشتركة. وتنظر النخبة "الإسرائيلية" إلى تركيا باعتبارها إيران ثانية ذات قدرة عالية على الهيمنة على المنطقة. ويبدو أن مثلث فيدان - أردوغان - كالين يسعى إلى إعادة إيران إلى المنطقة لمواجهة "إسرائيل"".

عودة شخصية معادية لأميركا إلى رئاسة وزراء العراق

في سياق آخر، ذكرت صحيفة "جوان" إن الأحزاب الشيعية العراقية توصلت إلى اتفاق لترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء المقبل. وسيواجه هذا السياسي الشيعي المخضرم، المعروف بمواقفه المناهضة للولايات المتحدة وعلاقاته الوثيقة بإيران وتجاوزه العديد من التحديات، مجموعة من القضايا إذا تولى رئاسة الوزراء، بما في ذلك صعود تنظيم "داعش" في سورية وامتداده إلى العراق. وسيكون ذلك بمثابة اختبار حقيقي يُظهر مدى تشابه سياسات المالكي الحالية مع سياساته خلال فترة رئاسته السابقة للوزراء. 

وأشارت إلى أن التطورات السياسية في العراق تتزامن مع إعلان وزارة الدفاع السورية، بعد ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار الذي دام أربعة أيام بين حكومة دمشق وقوات سورية الديمقراطية، تمديده لمدة 15 يومًا إضافية. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن تمديد وقف إطلاق النار جاء دعمًا لعملية القوات الأميركية لنقل أفراد متهمين بالانتماء لتنظيم "داعش" الإرهابي من سجون شمال شرق سورية إلى مراكز احتجاز في العراق.

ولفتت إلى أن وكالة الأنباء الفرنسية تطرقت إلى الوضع الراهن في العراق وترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، مشيرةً إلى أن ذلك يأتي في وقت تسعى فيه بغداد، وسط التوترات الإقليمية، إلى الحفاظ على توازن علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة. 

وبحسب الصحيفة، كان المالكي قد وصل إلى السلطة سابقًا في منعطف حرج، عقب الغزو الأميركي وسقوط صدام حسين عام 2003، وانسحاب القوات الأميركية من العراق، والحرب الأهلية الطائفية، وظهور تنظيم "داعش" الذي سيطر على مناطق واسعة. ويأتي عودة هذا السياسي المخضرم الآن في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات جديدة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة