عربي ودولي
اتهمت صنعاء الأطراف التابعة للسلطات السعودية بعرقلة تنفيذ صفقة تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها في وقت سابق، مشيرة إلى أن بعض هذه الأطراف تعمل على تعطيل الصفقة بدوافع سياسية وحسابات داخلية.
وفي السياق؛ أكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في اليمن، عبد القادر المرتضى، أن قوائم اللجنة الخاصة بصفقة التبادل جاهزة منذ جولة المفاوضات الأخيرة في مسقط، مشيرًا إلى أن التأخير في تبادل الكشوفات يعود إلى الطرف الآخر الذي لم يلتزم بالموعد المحدد وفق اتفاق مسقط.
وقال في تصريحات لقناة المسيرة اليمنية اليوم الاثنين 26 كانون الثاني/يناير 2026: إن "تأخير قوائم الأسرى ليس من قبلنا، وكشوفنا جاهزة من قبل جولة مسقط الأخيرة، والطرف الآخر هو من تأخر في تقديم قوائم الأسرى خلال الموعد المحدد بموجب اتفاق مسقط".
وأشار المرتضى إلى أن هناك اختلافًا بين الأطراف التابعة للسعودية حول تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، وبعض الأطراف التابعة للسعودية تُريد تنفيذ الصفقة لكن أطرافًا أخرى لا تريد تنفيذها حاليًا لحسابات سياسية واختلافات بينهم.
وعبّر المرتضى عن الأمل في أن تثمر جهود الأمم المتحدة للدفع بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى.. وقال: "نحن جاهزون لتنفيذ الاتفاق ومستعدون للتعامل بإيجابية ومصداقية من أجل تنفيذ الاتفاق".
وأوضح المرتضى، أن تبادل القوائم هي المرحلة الأصعب في كل الاتفاقيات السابقة وتأخذ وقتًا خصوصًا مع إشكاليات الطرف الآخر. مؤكدًا أن الطرف الآخر ليس طرفًا واحدًا بل أطراف متعددة وكل طرف يحتفظ بمجموعة من الأسرى، الأمر الذي يطيل أمد الإجراءات.
وشدّد المرتضى على أن الاتفاق أُبرم على أساس التنفيذ الكامل وليس الجزئي، مؤكدة الجاهزية للتعامل بإيجابية ومصداقية من أجل إنجاح الصفقة، مع التعويل على جهود الأمم المتحدة للدفع نحو التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
وكانت العاصمة العمانية مسقط استضافت مفاوضات بين وفدي الطرفين في 23 كانون الأول/ديسمبر الماضي، أفضت في حينه إلى التوصل إلى صفقة تبادل للأسرى تشمل 2900 أسير من الطرفين، على أن تبدأ عملية التبادل في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير الجاري.
وينصّ الاتفاق على أن تفرج الحكومة اليمينة في صنعاء عن 1200 أسير على رأسهم القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان، إضافة إلى عشرات المرتزقة من الجنسيتين السعودية والسودانية، بينهم طيّاران سعوديان، والمئات من الأسرى اليمنيين، فيما تعهد الطرف الآخر بالإفراج عن 1700 محتجز يمني.