اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كيف تحولت أرقام الضحايا إلى أداة جيوسياسية في الصراع حول إيران؟

إيران

الصحف الإيرانية: الأميركيون يسعون لإبقاء شبح الحرب مُخيّمًا على إيران
إيران

الصحف الإيرانية: الأميركيون يسعون لإبقاء شبح الحرب مُخيّمًا على إيران

70

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 بالتطوّرات في المحيط الإيراني وخاصة التحشيدات العسكرية الأميركية وما ينعكس في التحليلات المختلفة حول احتمالية أو قرب شن حرب شاملة على الجمهورية الإسلامية.

كما حضرت في الصحف الاستفادة من الدروس والعبر من الفتنة الأخيرة.

المعادلة المليئة بالمجهول

في البداية، قالت صحيفة "وطن أمروز": "هل تشن الولايات المتحدة هجومًا على إيران؟ هل يُعدّ نشر القوات والمعدات العسكرية في غرب آسيا استعدادًا لرد إيراني محتمل على هجوم أميركي؟ هل تُعدّ المناورات العسكرية الأميركية المرتقبة في غرب آسيا تمهيدًا لهجوم عسكري وشيك على إيران؟ أم أن الولايات المتحدة لا تسعى لمهاجمة إيران، أو على الأقل لا تنوي شنّ هجوم عسكري عليها في الوقت الراهن؟ هل يهدف تحرك الولايات المتحدة العسكري الجديد إلى شنّ عملية نفسية لإبقاء شبح الحرب مُخيّمًا على إيران ومنع استقرار الأوضاع فيها وتطبيعها؟".

وأوضحت أن: "هذه تساؤلات تُثار في أذهان الخبراء والرأي العام الإيراني هذه الأيام بشأن مواقف وتحركات الأميركيين في المنطقة".

وأضافت الصحيفة: "في ظل الوضع الراهن، واستنادًا إلى الأدلة الميدانية المتاحة، يعتقد العديد من الخبراء أن الهجوم العسكري الأميركي على إيران أمرٌ خطير ومحتمل للغاية. ويرى هؤلاء الخبراء أن تنفيذ هذا الهجوم الآن أو في وقت لاحق لا يزال غير واضح، إلا أن سياسات ومواقف الأميركيين تجاه إيران تُشير إلى احتمالية نشوب صراع عسكري بين الطرفين"، مردفة: "يرى خبراء آخرون أنه بالرغم من سياسات الولايات المتحدة ومواقفها وتحركاتها العسكرية في المنطقة، فإن ترامب لا يخطط حاليًّا لمهاجمة إيران وشن حرب جديدة قد لا تكون قصيرة الأمد. ويعتقد هؤلاء الخبراء بأن الوجود العسكري الأميركي والتحركات في المنطقة مبالغ فيها، وأن الانتشار العسكري الأميركي لا يُشير بالضرورة إلى نية شن هجوم عسكري على إيران. ووفقًا لهم، فإن التحركات والمواقع العسكرية الأميركية الجديدة تهدف إلى ممارسة أقصى ضغط على إيران، وإبقاء شبح الحرب مُخيّمًا، ومنع الاستقرار وتطبيع الأوضاع، وليس إلى التخطيط للحرب".

وتابعت: "على أي حال، باتت مسألة الهجوم العسكري الأميركي على إيران من أبرز عناوين الأخبار في وسائل الإعلام العالمية. ويُساهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فعليًا في تأجيج هذا الجو بمواقفه العدائية تجاه إيران، إذ يدّعي أنه تم تشكيل قوة عسكرية أكبر من تلك التي تم نشرها ضدّ فنزويلا، لمواجهة إيران وغرب آسيا والمناطق المحيطة بها".

وأشارت إلى أن مسؤولين سياسيين وعسكريين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قالوا إنهم سيردون على أي هجوم عسكري أميركي محتمل على إيران بردٍّ حازم وشامل. وهدّدت إيران بأن القواعد الأميركية في غرب آسيا أهداف مشروعة لصواريخها. من جهة أخرى، يعتقد خبراء أن تحركات القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني تشير إلى أن أحد ردود إيران المحتملة على الهجوم الأميركي قد يكون استهداف الكيان الصهيوني. وتقوم إستراتيجية ترامب العسكرية على مبدأ الضربة الخاطفة والانسحاب السريع. وبموجب هذه الإستراتيجية، تدخل الولايات المتحدة الحرب بهدف توجيه الضربة المطلوبة للخصم بسرعة، ثمّ الانسحاب السريع والآمن من ساحة المعركة. إلا أن مسؤولين عسكريين إيرانيين أكدوا في الأيام والأسابيع الأخيرة أن إيران سترد على أي هجوم عسكري أميركي محتمل بطريقة تقوض إستراتيجية ترامب. وبالمثل، أكد بعض القادة العسكريين الإيرانيين أنه في حال شنت الولايات المتحدة هجومًا على إيران، فإن الجمهورية الإسلامية لن تقبل طلب ترامب بوقف إطلاق النار بعد هذا الهجوم، وستنفذ ردودها الخاصة.

إضافةً إلى كلّ هذه القضايا، ثمة قضية أخرى مهمّة يعتقد بعض الخبراء أنها ستشكّل مفاجأةً كبرى للجمهورية الإسلامية الإيرانية في حال نشوب حرب مستقبلية محتملة مع الولايات المتحدة انطلاقًا من هذه المنطقة، ألا وهي رد فعل جبهة المقاومة على الهجوم الأميركي على إيران، على ما تورد الصحيفة، ففي الأيام الأخيرة، أعلنت المقاومة العراقية، وحزب الله في لبنان، وأنصار الله في اليمن، كلٌّ على طريقته، أنها لن تلتزم الحياد في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا على إيران، وأنها سترد وفقًا لذلك.

من الخطأ الإستراتيجي الأميركي إلى فشل زعزعة الاستقرار

من جانبها، رأت صحيفة "كيهان" أنه على الرغم من أن أحداث الشغب التي وقعت قد تُعتبر للوهلة الأولى جزءًا من عملية اضطرابات اجتماعية، إلا أن دراسة متأنية لأبعادها الزمنية والإعلامية والعملياتية تُظهر أن هذه الحركات كانت مُحددة ضمن إطار مشروع يهدف إلى إحداث زعزعة للاستقرار السياسي والاجتماعي في إيران. وقد ظنت الولايات المتحدة ومعها الكيان الصهيوني، استنادًا إلى تقديرات خاطئة للمجتمع الإيراني، أنهما قادران على تحقيق النتائج المرجوة من خلال إدارة هذا المشروع وتوجيهه. إلا أن الواقع الميداني والنتائج المترتبة على هذه الأحداث أظهرت أن هذه الحسابات لم تكن خاطئة فحسب، بل كانت مصحوبة أيضًا بفشل متعدد الأوجه ومكلف لمصمميها.

وقالت: "يتمثل الخطأ الأول والأكثر جوهرية للولايات المتحدة والعدو الصهيوني في التصور الخاطئ للبنية الاجتماعية والسياسية للمجتمع الإيراني. فقد أظهرت تجربة أكثر من أربعة عقود ونصف بعد الثورة الإسلامية أن المجتمع الإيراني، على الرغم من كثرة مطالبه الاقتصادية والاجتماعية، يُميز بين الاحتجاج المدني والاضطرابات المنظمة ذات المنشأ الأجنبي".

وأضافت: "من العلامات التي لا يمكن إنكارها لأحداث الشغب الأخيرة التنسيق غير المسبوق بين وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية والموالية للغرب والكيان الصهيوني. وفرت شبكات إعلامية مثل "انترناشونال" و"بي بي سي فارسي" و"صوت أميركا" الأرضية النفسية للاضطرابات قبل أن تتجسد على أرض الواقع، وذلك من خلال منشورات استفزازية ومبالغات مُوجَّهة، حتّى تتمكّن، عبر التنسيق الإعلامي والدعم المالي من أجهزة التجسس الصهيونية والأميركية - استنادًا إلى شكوكها المغلوطة - من تهيئة الظروف للتغيير والإطاحة بالنظام". 

كما أردفت: "كان أحد الأهداف الرئيسية لمخطّطي أعمال الشغب هو تحويل تحركات محدودة إلى موجة عارمة في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، وخلافًا لتوقعات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لم يحدث ذلك. وفقًا للتقارير الرسمية والملاحظات الميدانية؛ اقتصرت أعمال الشغب في كلّ مدينة على بؤر محدودة، ولم تُردّد الشعارات الداعمة لعناصر البهلوي المنكوبة، ورغم محاولات عناصر العدوّ على المسرح وفي الشوارع جرّ هؤلاء القلائل إلى الشوارع لتصعيد أعمال الشغب والسيطرة على المواقع الحساسة بقتل المزيد من الناس، إلا أنهم فشلوا. فقد رفض غالبية المجتمع الانضمام إليهم، وعادت الشركات والمراكز العامة سريعًا إلى أنشطتها المعتادة، وفشل العدوّ عمليًا في إحداث موجة جماهيرية عارمة. أظهر هذا أن رأس المال الاجتماعي للنظام، رغم الضغوط الاقتصادية وصعوبات معيشة الشعب والعقوبات، لا يزال نشطًا وحاسمًا. استند خطأ حسابات العدوّ إلى فرضية أن مشاكل المعيشة تؤدي بالضرورة إلى سلوك تخريبي، بينما أثبتت التجارب السابقة والأحداث الأخيرة عكس هذا الافتراض".

ليست أعمال شغب بل حرب مدن شاملة

بدورها، أكدت صحيفة "همشهري" أنه لا ينبغي اعتبار أحداث الفتنة الأخيرة احتجاجًا أو حتّى أعمال شغب، بل حرب مدن شاملة تهدف إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية؛ وهي إستراتيجية، بدعم واضح من المحور العبري الغربي، كانت محاولة فاشلة لتعزيز مشروع فاشل آخر، ألا وهو حرب الأيام الاثني عشر المفروضة على إيران. 

وبحسب الصحيفة، يكشف فحص التطورات الأخيرة عن نقطة محورية؛ وهي أن الاحتجاجات المعيشية كانت ذريعة لتنفيذ مرحلة جديدة من الخطط المعادية لإيران. وعلى هذا الأساس، أكد المسؤولون الإيرانيون في الأيام الأخيرة أنه في الفترة الأيام الأولى لم تعد الاحتجاجات أو حتّى أعمال الشغب مطروحة، بل انطلقت حرب حضرية شاملة، في إطار مشروع جديد معادٍ لإيران يتمحور حول واشنطن و"تل أبيب"؛ ومن استخدام مختلف الأسلحة البيضاء إلى الهجمات المسلحة على المراكز العسكرية والأمنية وحرق الممتلكات العامة والمساجد، يعتبر هذا النوع من التحركات دليلًا على صحة هذا الادّعاء.

وقالت: "كان أحد أهم مظاهر الحرب الشاملة هو الأضرار الجسيمة التي ألحقها الإرهابيون بالممتلكات العامة؛ بما في ذلك: وفقًا لأحدث الإحصائيات التي أعلنتها إدارة مدينة طهران، يُقدر حجم الأضرار في العاصمة بحوالي 3 تريليونات تومان. لحقت أضرار جسيمة بـ 305 سيارات إسعاف وحافلات، وأُضرمت النيران في 700 متجر، وأُضرمت النيران في حوالي 750 بنكًا، ولحق أضرار جسيمة بـ 414 مبنى حكوميًا وأُضرمت النيران في 749 مركزًا للشرطة، وأُضرمت النيران في 120 مركزًا لقوات الباسيج، وأُضرمت النيران في 200 مدرسة، وأُضرمت النيران في 15 مكتبة، وأُضرمت النيران في كنيستين أرمنيتين، وأُضرمت النيران في 600 جهاز صراف آلي، وأُضرمت النيران في الهلال الأحمر بقيمة تزيد عن 400 مليار تومان، وأُضرمت النيران في 386 محطة حافلات في طهران وحدها، وتعطلت ألف إشارة مرور في طهران، وتعرضت 4 محطات مترو في طهران للهجوم، وأُضرمت النيران في 53 سيارة إطفاء في طهران، وأُضرمت النيران في أكثر من 7000 خزان قمامة في طهران، وأُضرمت النيران في مباني السلطة القضائية بقيمة تزيد عن 500 مليار تومان".

الكلمات المفتاحية
مشاركة