لبنان
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن الموازنة تصحيحية وليست إصلاحية، وهي كسابقاتها تصحح من إيرادات الموازنة منذ عام 2019.
وخلال جلسة مناقشة الموازنة، قال فياض إن الدولة تعالج موضوع الإيرادات ولكن لا تعالج موضوع الرواتب، فولدت المشكلة التي تحتاج إلى معالجة، مشيرًا إلى أن حصيلة الضرائب في الموازنة ارتفعت بنسبة 150% على الرواتب والأجور و160% على الميكانيك ما يشير إلى تعميق الشرخ الاجتماعي وزيادة التشوّهات في توزيع الثروة بين المواطنين.
وشدد على أنه: "لا يجوز على الإطلاق أن نؤجل عملية إعادة الإعمار حتى تكتمل مقومات الصندوق السيادي ومساعدات الدول"، معتبرًا أن على الدولة الشروع بالترميم الإنشائي لأن من شأنه أن يعيد مئات العائلات إلى بيوتها.
كما أكد أن وضع رواتب القطاع العام على سكة المعالجة هو أمر ملح لا يحتمل التأجيل.
كذلك، لفت فياض إلى أن علينا ترشيد القطاع العام وتعزيز قدراته، مشيرًا إلى أنه يجب مناقشة قانون الفجوة المالية وإعادة الانتظام المالي بأسرع وقت رغم أن لدينا ملاحظات جوهرية ولكن لا يجوز تأجيله.
وأكد فياض أن هناك استهدافًا يوميًّا لمناطق في لبنان من قبل العدو "الإسرائيلي" وعلى الرغم من ذلك يمضي هذا المجتمع المستهدف بثبات وشموخ وفاءً لدماء شهدائه.
وأردف: "نحن في الثنائي الوطني نمثل هذا المجتمع والأرقام تؤكد أننا الأوسع شعبيًا على امتداد الوطن"، مضيفًا: "وزننا النيابي في الثنائي الوطني أكثر بكثير من تمثيلنا الحالي ولا أقول ذلك للتشوّف السياسي بل أقولها لشد الانتباه في هذه المرحلة".
وقال: "هناك مواقف من بعض الأطراف مع نزع سلاح المقاومة وتراهن على العدو وتتبنى مواقفه ما قد يؤدي إلى صدام داخلي"، مشيرًا إلى أنه كلما توغل العدو "الإسرائيلي" استجابت الدولة باستراتيجية رخوة تنازلية تفرط بالتنازل وتوحي بأنها مستعدة للذهاب إلى ما هو أبعد.
وتابع: لم نسمع ضمانة لا من "الإسرائيلي" ولا من الأميركي أن هناك استعدادًا للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار أو لاحترام السيادة اللبنانية، بينما نحن التزمنا بوقف إطلاق النار، والموقف اللبناني ليس ضعيفًا، لبنان التزم بما عليه في الـ1701 ولدينا حق الدفاع عن أرضنا.
وأضاف: نتمسك بالثوابت الوطنية وهي الانسحاب "الإسرائيلي" ووقف الاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى وعودة الأهالي إلى القرى وإعادة الإعمار، معتبرًا أن على الدولة أن تثبت على الموقف السياسي بأنها التزمت بما عليها، ولا تقدم التنازلات وستجد المقاومة والشعب خلفها.
واعتبر أنه لا يجب أن تتحول المشكلة بين لبنان و"إسرائيل" لتصبح مشكلة بين اللبنانيين أنفسهم.
وأضاف: "في البعدين الوطني والطائفي، نحن قلقون وغاضبون ونريد أن نترجم ذلك إصرارًا على التشارك والحوار. نحن بيئة نتعرض للاغتيال من "الإسرائيلي" وفي الوقت نفسه هناك من ينقض علينا من الداخل".
وقال إن "ثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم المصرف يمارس خنقًا على بيئتنا"، مضيفًا: "نحن نتعرض لخنق وهذا يوقد نارًا على المستوى الوطني لا نعلم متى تشتعل"، قائلًا: " أغلقوا الحسابات البنكية في وجه مؤسساتنا وتخيلوا أنّ مستشفى الرسول أهم مستشفى قلب في لبنان ليس لديها حساب بنكي".
وتابع فياض: "يتذرعون بالقانون بينما الهدف خنق بيئتنا ونحن نتعاطى بأعلى درجات الإيجابية ولكن هذا قد يوصلنا لمرحلة خطيرة".