لبنان
ضمن إطار تفعيل قضية الأسرى اللبنانيين في السجون "الإسرائيلية"، زار وفد من عوائل الأسرى وهيئة الأسرى والمحررين برئاسة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن، رئيس الحكومة نواف سلام اليوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير 2026، في السراي الحكومي في بيروت.
بعد ترحيبه بالوفد أكد الرئيس سلام أن "قضية الأسرى هي من أولويات الملفات الحكومية إضافة إلى ملفي الانسحاب "الإسرائيلي" والإعمار، حيث يتم طرح موضوع الأسرى في كلّ لقاءات الحكومة مع الوفود الدبلوماسية والمنظمات الدولية ولجنة "الميكانيزم" باعتبار قضية الأسرى قضية إنسانية".
من جهته، قدم النائب الحاج حسن شرحًا مفصلًا للرئيس سلام عن الأسرى الذين أسروا خلال الحرب والذين اعتقلوا من منازلهم وأماكن عملهم ومنهم من هو جريح أو مريض.
وسلم النائب الحاج حسن الرئيس سلام مذكرة مفصلة بأسماء الأسرى والمعتقلين وأعدادهم والأوضاع التي يعيشونها في ظل الإصرار "الإسرائيلي" على منع الصليب الأحمر الدولي من زياراتهم وعزلهم عن العالم بشكل تام.
وخلال اللقاء، تحدث الأسير المحرر أنور ياسين باسم هيئة الأسرى والمحررين مطالبًا بإعطاء اهتمام أكبر لقضية الأسرى.
من جهتها، تحدثت زوجة الأسير حسين شريف باسم عوائل الأسرى مطالبة بالعمل والضغط على المنظمات الدولية للسماح للصليب الأحمر بدخول السجون "الإسرائيلية" كخطوة أولى للاطمئنان على الأسرى، فيما أشارت زوجة الأسير وضاح يونس إلى أن قضية الأسرى قهي قضية كلّ لبنان واللبنانيين.
واختتم اللقاء بمؤتمر صحفي تحدث فيه الدكتور حسين الحاج حسن حول قضية الأسرى والأجواء الإيجابية للزيارة، فيما أثار عضو هيئة الأسرى والمحررين عباس قبلان قضية تسليم الدولة أحد الأسرى "الإسرائيليين" دون مقابل، داعيًا إلى تفعيل العمل الحكومي والمؤسساتي والاجتماعي في قضية الأسرى وعوائلهم التي تحدثت باسمهم شقيقة الأسير الجريح حسين أمين كركي فدعت إلى تفعيل قضية الأسرى عبر المحافل الدولية من أجل تحريرهم والإفراج عنهم.
وفي ما يلي مضمون المذكرة:
دولة رئيس الحكومة
القاضي نواف سلام المحترم
مذكرة حول موضوع الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى العدوّ "الإسرائيلي"
الجهة المرسلة: هيئة ممثلي الأسرى والمحررين اللبنانيين
الموضوع: الأسرى اللبنانيون لدى العدوّ "الإسرائيلي"
دولة الرئيس
تحية طية وبعد...
لقد قام أبناء وطننا بالتصدي بكلّ بسالة وقوة للعدوان "الإسرائيلي" في معركة "أولي البأس"، حيث استشهد الآلاف دفاعًا عن لبنان وسيادته واستقلاله، وقد وقع بعضهم أسرى لدى العدوّ "الإسرائيلي" وهم وضاح كامل يونس، يوسف موسى عبد الله، محمد عبد الكريم جواد، إبراهيم منيف الخليل، حسن عقيل جواد، هادي مصطفى عساف، حسين علي شريف، عبد الله خضر فهدة، علي قاسم عساف، حسن يوسف قشقوش، وما زال البعض الآخر مجهول المصير فيما احتجز العدوّ جثامين بعض الشهداء، فضلًا عن قيامه بأسر مواطن خلال فترة المعركة من البترون بعملية كوماندوس، وهو القبطان البحري عماد فاضل أمهز.
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024، قام العدوّ "الإسرائيلي"، وبعد هذا الاتفاق، باعتقال عدد من المواطنين اللبنانيين.
ففي 19 / كانون الأول 2024 اختطف العدوّ المواطنين اللبنانيين "علي ناصر يونس" و" فؤاد حبيب قطايا" من وادي الحجير حين كانا متوجهين إلى بلدة شقرا للقيام بأعمالهما الاعتيادية في تركيب الألمنيوم.
وبتاريخ 26/كانون الثاني 2025 اختطف العدوّ المواطن اللبناني "حسن أحمد حمود" من منزله في الطيبة بعد مداهمته، حيث تم إحراق منزله بعد الاختطاف.
وبتاريخ 26/ كانون الثاني2025 وأثناء توجه الأهالي إلى قراهم اختطف العدوّ أيضًا المواطن اللبناني "حسين أمين كركي" بعد إصابته بجروح وبعد استشهاد والدته التي كانت برفقته.
وبتاريخ 28/ كانون الثاني 2025 اختطف العدوّ المواطن اللبناني "علي حسان ترحيني" وهو يدخل إلى بلدة العديسة بعد إصابته في ظهره.
وبتاريخ 2/ شباط 2025 اختطف العدوّ المواطن اللبناني "محمد علي جهير" من بحر الناقورة خلال عمله بصيد الأسماك.
وبتاريخ 16/شباط 2025 اختطف العدوّ الشرطي البلدي "مرتضى حسن مهنا" من منزله في مارون الراس.
وبتاريخ 4/ حزيران 2025 اختطف العدوّ المواطن "علي محمد فنيش" من بحر الناقورة خلال عمله في صيد الأسماك أيضًا.
وبتاريخ 7/ حزيران 2025 اختطف العدوّ الراعي اللبناني "ماهر فارس حمدان" وهو يرعى الماشية في جبل الشيخ.
بلغ عدد الأسرى اللبنانيين لدى العدوّ "الإسرائيلي" 20 أسيرًا، 10 منهم خلال معركة أولي البأس، و10 منهم مدنيون، اختطفوا خارج المعركة وبعد وقف إطلاق النار وذلك وفقًا للائحة المرفقة ربطًا.
وبلغ عدد المفقودين الذين لم يعرف مصيرهم حتّى الآن إضافة إلى عدد الشهداء مفقودي الأثر الذين لم يعلم حتّى تاريخه ما إذا كانوا قد احتجزت جثامينهم لدى العدوّ أم لا 42.
وعلى الرغم من مرور أكثر من سنة على اتفاق وقف إطلاق النار، ما زال العدوّ "الإسرائيلي" يمارس إجرامه بحق الأسرى والمعتقلين اللبنانيين، حيث يمتنع عن الإفراج عنهم، بل ويمتنع عن التعاون مع الصليب الأحمر الدولي ويحجب أية معلومات تتعلق بهم وبمصيرهم ويمنع الصليب الأحمر من زيارتهم.
دولة الرئيس..
يتعرض أبناؤنا الأسرى لمعاملة قاسية من قبل العدوّ وتعذيب ممنهج في مخالفة واضحة لاتفاقيات جنيف والملحقات التابعة لها وذلك وفق ما هو مبين في الـ "CD" المرفق ووفق شهادة الأسرى الفلسطينيين الذين حُرروا مؤخرًا والذين أفادوا عن:
- تعذيب الأسرى جسديًا ونفسيًا.
- حرمانهم من الاحتياجات الحياتية الأساسية ( الماء - والغذاء).
- إهمال طبي متعمد وعدم تقديم الرعاية الصحية الكافية لا سيما أن العديد منهم كانوا قد تعرضوا لإصابات بالغة كما بيّنا.
- معاملة الأسرى معاملة حاطة بالكرامة ومهينة.
وفيما يزال العدوّ "الإسرائيلي" ممتنعًا عن التعاون مع الصليب الأحمر الدولي، رافضًا إجراء أي لقاء بالأسرى للاطلاع على أوضاعهم، ما زال الأسرى في شوق إلى الحرية، وأهاليهم في شوق لمعرفة مصير أبنائهم ولقائهم.
دولة الرئيس..
عطفًا على البيان الوزاري الذي وعد بمتابعة قضية الأسرى اللبنانيين في السجون "الإسرائيلية".
جئنا بكتابنا هذا نشدّ على أياديكم في وضع ملف الأسرى والمعتقلين في السجون "الإسرائيلية" المخالف لكافة الاتفاقيات الدولية وللقانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية في سلّم أولويات الدولة اللبنانية على كافة الصعد والمستويات وجعل قضية الأسرى قضية رأي عام وطني ودولي، وتأمل الهيئة من خلال دولتكم:
1 - العمل من خلال الدولة والحكومة وبكل الوسائل الممكنة للوصول إلى تحرير الأسرى والمعتقلين.
2 -وضع ملف الأسرى والمعتقلين على جدول أعمال الحكومة كبند مستقل في أقرب جلسة وتكليف الوزارات المعنية الخارجية والمغتربين/ الإعلام/ العدل/ الصحة العامة القيام بما يلزم في هذا المجال حسب اختصاص كلّ وزارة.
3 - مبادرة وزارة الخارجية والمغتربين إلى التحرك الفوري والفعّال عبر القنوات الدبلوماسية، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لوضع ملف الأسرى والمعتقلين على الأجندة الدولية والمطالبة بإجراءات ملموسة للكشف عن مصيرهم وتأمين حقوقهم.
4 - تقديم مذكرات رسمية إلى الدول والمنظمات الدولية المعنية تطالب فيها بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان المعاملة الإنسانية لجميع الأسرى المحتجزين.
5 - الاستفادة من الآليات الدولية الخاصة مثل الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري والمقرر الخاص المعني بالاعتقال التعسّفي، وتقديم ملفات متكاملة لهذه الجهات لتسريع الإجراءات.
6 - دعوة الحكومة بكامل مؤسساتها إلى مأسسة هذا الملف عبر لجنة وطنية مستقلة تُعنى بتوثيق الحالات ومتابعتها قانونيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا.
7 - تشكيل وفد رسمي من الدولة اللبنانية برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء أو من يكلفه للمشاركة في الدورة القادمة لمجلس حقوق الإنسان التي ستعقد بين يومي 23/2/2026 و2/4/2026 لعرض قضية الأسرى ومعاناتهم آملين أن يتضمن الوفد أسيرًا محررًا وممثلًا عن عائلات الأسرى.
8 - الإيعاز إلى جميع الوزارات وإدارات الدولة والجهات المعنية بإيلاء عائلات الأسرى والمعتقلين الاهتمام اللازم وشمولها بكافة أشكال الرعاية لا سيما الرعاية الصحية.
وتفضلوا بقبول الاحترام
هيئة ممثلي الأسرى والمحررين اللبنانيين