عربي ودولي
عُقد في ولاية فلوريدا الأميركية اجتماع روسي-أميركي في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للحرب في أوكرانيا، حيث وصف المبعوث الروسي الخاص كيريل دميترييف لقاءاته بـ"المثمرة والبنّاءة"، فيما أبدى الجانب الأميركي تفاؤلًا بإمكانية الدفع نحو مسار تفاوضي يفضي إلى وقف التصعيد.
وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الاجتماع يعكس عمل موسكو من أجل إحلال السلام في أوكرانيا".
وضمّ الوفد الأميركي إلى جانب ويتكوف كلًّا من وزير الخزانة سكوت بيسنت، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكبير مستشاري البيت الأبيض جوش غروينباوم.
وفي سياق متصل، من المقرر أن تُستأنف المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، الأحد في أبو ظبي. وأشار متحدث باسم الحكومة الإماراتية إلى أن الجولة السابقة التي استضافتها أبو ظبي كانت "إيجابية وبنّاءة"، وتضمنت تواصلًا مباشرًا بين الطرفين.
بالتوازي مع الحراك السياسي، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن موسكو وافقت على طلب الرئيس الأميركي الامتناع عن شنّ ضربات على أوكرانيا حتّى الأول من شباط/فبراير المقبل، لتهيئة ظروف مؤاتية للمفاوضات.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام أجنبية، فإن الخطة الأميركية المقترحة تضمنت عدة بنود جوهرية، أهمها "وضع إقليم دونباس بأكمله تحت سيطرة موسكو، والاعتراف بإقليم دونباس وشبه جزيرة القرم كأراضٍ روسية، وتجميد خط التماس في معظم أجزاء منطقتي زابوروجيه وخيرسون، وتخفيض عدد القوات المسلحة الأوكرانية إلى النصف، وحظر نشر قوات أجنبية وأسلحة بعيدة المدى في الأراضي الأوكرانية".
وأشار الكرملين في تصريحات سابقة إلى أن الجانب الأميركي اعترف بأنه دون حل المسألة الإقليمية وفق الصيغة المتفق عليها في أنكوريدج، لا يمكن الاعتماد على تسوية طويلة الأمد. وأكدت موسكو أن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس يعد شرطًا مهمًا لتحقيق أي تسوية.