لبنان
أدانت "نقابة أصحاب المستشفيات" في لبنان ومستشفيات عدة التهديدات الصهيونية باستهداف مستشفى الشهيد صلاح غندور في مدينة بنت جبيل، وأكّدت أنّ هذه التهديدات جرائم وانتهاك للقانون الدولي وتبرير لاستهداف مدنيين.
وأكّدت النقابة، في بيان، أنّ "التهديدات التي تطاول أيّ مستشفى هي خرق للقانون الدولي وكل المواثيق المتعارَف عليها".
وناشدت المجتمع الدولي وكل المنظمات الإنسانية "التحرّك وحماية القطاع الصحي وطواقمه، عملًا بالاتفاقات الدولية، لا سيّما اتفاقات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، التي تنصُّ على وجوب حماية المستشفيات والوحدات الطبية والعاملين فيها بشكل صارم أثناء النزاعات المسلحة، وفي جميع الأوقات لضمان تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى".
"لبنان الطبي - الحدت": خطر على المرضى والعاملين
بدوره، شدّد مركز لبنان الطبي - الحدت، على أنّ "التهديدات الصهيونية تشكّل انتهاكًا خطيرًا للقوانين والمواثيق الدولية، ولا سيّما القانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية المرافق الصحية والكوادر الطبية".
وأكد المركز، في بيان، أنّ "المستشفيات هي مؤسسات إنسانية بحتة، تتمثّل مهمتها في إنقاذ الأرواح ومعالجة المرضى من دون أيّ تمييز"، محذّرًا من أنّ "أيّ استهداف أو تهديد لها يعرّض حياة المرضى والعاملين فيها للخطر، ويُعَدّ جريمة لا يمكن تبريرها تحت أيّ ذريعة".
وفيما طالب المركز بـ"تحييد القطاع الصحي عن أيّ أعمال عدائية"، دعا الجهات الدولية المعنية إلى "تحمّل مسؤولياتها كاملة لضمان حماية المرافق الصحية والعاملين فيها".
"الشيخ راغب الجامعي": التهديد جريمة
كما أكّدت إدارة مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في النبطية أنّ "التهديدات الصهيونية لمستشفى الشهيد صلاح غندور تُشكّل اعتداءً صارخًا على القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، وانتهاكًا فاضحًا لقدسية المرافق الطبية ودورها المحايد في خدمة الإنسان".
وقالت إدارة المستشفى، في بيان، إن "استهداف المستشفيات وتهديد العاملين فيها يُعدّ جريمة إنسانية وأخلاقية مكتملة الأركان، لا يمكن تبريرها تحت أيّ ذريعة، ويكشف عن نهجٍ ممنهجٍ قائم على استخفاف واضح بالقيم الإنسانية وبأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني".
أضافت: "نقدّر عاليًا التضحيات الجسيمة التي قدّمها ويقدّمها العاملون في مستشفى الشهيد صلاح غندور، في خدمة أبناء وطنهم رغم الظروف الصعبة والتحدّيات المتراكمة، ولا سيّما الحروب والاعتداءات السابقة التي تعرّض لها المستشفى، والتي أظهر خلالها مستوى رفيعًا من الوطنية والإنسانية منذ التحرير وحتى يومنا هذا، حيث شكّل على الدوام ملاذًا آمنًا للمرضى، ورمزًا للصمود والعطاء في أحلك الظروف، وحيّت الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية كافة، على ثباتهم وتفانيهم في أداء واجبهم الإنساني والمهني، رغم التهديدات والمخاطر".
كما شدّدت على أنّ "المستشفيات ستبقى عنوانًا للرحمة، وحصنًا للحياة، ولن تنال منها التهديدات ولا سياسات الترهيب، وسيبقى العاملون فيها شهودًا على إنسانية لا تُهزم".
"البتول - الهرمل": انتهاك فاضح للقيم والقوانين
بدورها، أكّدت إدارة مستشفى البتول - الهرمل أنّ "أيّ تهديد أو استهداف يطال المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي، لما يشكّله ذلك من انتهاك فاضح للقيم الإنسانية والقوانين الدولية، ومَسْ مباشر بحق الإنسان في العلاج والحياة".
وأعربت إدارة المستشفى، في بيان، عن "تضامنها الكامل مع الكوادر الطبية والتمريضية"، وحيَّت "جهودهم وتضحياتهم في أداء رسالتهم الإنسانية رغم كلّ الظروف والتحدّيات"، مشدًدةً على أنّ "المستشفيات ستبقى ملاذًا آمنًا للمرضى، وستواصل رسالتها الطبية والإنسانية بعيدًا عن أي شكل من أشكال الترهيب أو الضغط".
"الرسول الأعظم": تشريع لاستهداف المدنيين
بدورها، قالت مستشفى الرسول الأعظم (ص): "نعلن عن تضامننا الكامل مع زملائنا في مستشفى الشهيد صلاح غندور ومع العاملين في المجال الصحي في قرى الحافة الأمامية، الذين يمثّلون بجهادهم الإنساني خط الدفاع الأول عن صمود أهلنا".
وذكرت مستشفى الرسول الأعظم (ص)، في بيان، أنّ "لجوء العدو إلى تهديد المستشفيات عبر المناشير هو دليل عجز أمام الرسالة الإنسانية المستمرة، وخرق فاضح للمواثيق الدولية التي تفرض حماية المنشآت الطبية".
أضافت: "هذه التهديدات تستهدف إرادة الحياة والصمود لدى شعبنا، وتأتي كمحاولة يائسة لتعطيل الخدمات الطبية التي لم تتوانَ لحظة عن بلسمة جراح المصابين والمحتاجين للخدمة الطبية".
وتابعت قولها: "انطلاقًا من الحقائق الميدانية والمنطلقات الإنسانية، نؤكّد أنّ التذرُّع بالنشاط العسكري داخل المؤسسات الصحية هو محض افتراء وتضليل يهدف إلى تشريع استهداف المدنيين وتبرير الجرائم الموصوفة".
وفيما ذكّرت بأنّ "حماية القطاع الصحي التزام تفرضه القوانين الدولية والقيم الأخلاقية"، حذّرت من أنّ "أيّ مساس بها هو اعتداء على الإنسانية جمعاء".
"الأطباء المسلمين": على الدولة حماية المستشفيات
بدورها، استنكرت "جمعية الأطباء المسلمين" بشدّة "تهديدات العدو الصهيوني ضد مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل"، قائلةً: "إنّ هذا الكيان، منذ زرعه في منطقتنا، يخرق كل القوانين والمواثيق الدولية ضاربًا عرض الحائط كل الاتفاقات الدولية التي تضمن حقوق وحياة العاملين في القطاع الصحي".
ولفتت الجمعية، في بيان، إلى أنّ "الاعتداءات اليومية ضد المدنيين اللبنانيين والإبادة التي تَعرّض لها قطاع غزة خير دليل على همجيته، والتي قُوبِلت مع الأسف بلامبالاة المؤسسات الدولية".
وإذ ناشدت "ما بقي من حسّ إنساني وقانوني لدى المنظمات الإنسانية والدولية" بأن "ترفع الصوت عاليًا لحماية القطاع الصحي وكل الطواقم الطبية، خصوصًا في مستشفى الشهيد صلاح غندور الذي يؤمّن الرعاية الصحية للناس الصامدين في القرى المحاذية"، طالبت الجمعية الدولة اللبنانية بأن "تقوم بواجباتها الوطنية اتجاه من هم أحق بالصون والحماية".
وكانت طائرات صهيونية قد ألقت مناشير في بنت جبيل تزعم وجود "نشاط عسكري" في مستشفى الشهيد صلاح غندور، وتُحذّر المواطنين من "الاقتراب" من المستشفى.