منوعات
عاملان وراء الانخفاض الحاد للذهب
"بلومبرغ": المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والزيادة النسبية للدولار وراء موجة البيع الأولى للذهب
يعود سبب الانخفاض الحاد في أسعار الذهب، منذ 29 كانون الثاني/يناير 2026، إلى عاملَيْن رئيسيّيْن هما: اهتمام المتداولين الكثيف بالمضاربة، وصراع الفيدرالي الأميركي، وفقًا لتحليل أجرته وكالة "بلومبرغ" الأميركية للأنباء.
وأوضحت "بلومبرغ" أنّ "المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي (الأميركي) بعد التعيينات الجديدة، بالإضافة إلى زيادة الجاذبية النسبية للدولار الأميركي، كانتا السببَيْن المباشرين وراء موجة البيع الأولى".
وأشارت الوكالة إلى أنّ "الهبوط الأولي في سعر الذهب أدّى إلى بدء المستثمرين في إغلاق مراكزهم الاستثمارية في هذا الأصل، مما خلق ديناميكية بيع متتالية وسرَّع من وتيرة انخفاض (سعر) المعدن النفيس".
ووصل الذهب، في أعقاب هذا الهبوط، إلى أعلى مستوى من التقلُّبات منذ الأزمة المالية العالمية لعام 2008، ليتجاوز في تقلُّبه حتى عملة "بيتكوين" المشفَّرة المعروفة بتذبذبها الشديد، وفقًا للبيانات.
وتُظهِر بيانات "كومكس" (قسم بورصة نيويورك التجارية) انخفاضًا هائلًا في القيمة، حيث انخفضت العقود الآجلة للذهب الذي سيُصار إلى تسليمه في أبريل/نيسان 2026، بنسبة 17.4 في المئة منذ 29 كانون الثاني/يناير 2026، مسجِّلةً أدنى مستوى عند 4,423.2 دولارًا للأونصة صباح الاثنين 2 شباط/فبراير 2026.
وشهدت الفضة كذلك هبوطًا أكثر حدّة بنسبة 37.78 في المئة، صباح الاثنين أيضًا، مُسجِّلةً أدنى مستوى عند 71.2 دولارًأ للأونصة.
وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن توجُّهات السياسة النقدية المستقبلية قلق الأسواق من احتمال تأثير سياسي في قرارات البنك المركزي الأميركي، ممّا قد يغيِّر من توقُّعات التضخُّم وأسعار الفائدة، وهي عوامل حاسمة لتسعير الذهب، بحسب وكالة "روسيا اليوم" الإخبارية.
جدير ذكره أنّ الذهب يُنظَر إليه تقليديًا كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، لكنّ تَحوُّل التدفُّقات الاستثمارية نحو الدولار في هذه الحال أدّى إلى نتائج عكسية.