منوعات
استعادت أسعار الذهب والفضة زخمها الصاعد، الثلاثاء 3 شباط/فبراير 2026، في الأسواق العالمية والمحلية، مدفوعة بإقبال المستثمرين على الشراء عند المستويات المنخفضة وعودة الاهتمام بالمعادن النفيسة، وذلك بعد ثلاثة أيام من التراجع المتتالي والتقلّبات الحادة.
وسجّلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعات لافتة للانتباه على مستوى الأسواق الفورية والعقود الآجلة، بالتوازي مع مكاسب في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالمعادن، بعد خسائر وُصفت بـ"التاريخية".
وقفز سعر الذهب في سوق السبائك الدولية بمقدار 240 دولارًا للأونصة ليصل إلى 4,916 دولارًا، فيما ارتفع الذهب الفوري بنسبة 5.8 في المئة ليبلغ 4,935.56 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 08:18 بتوقيت "غرينتش" الثلاثاء، بعد أنْ لامس أدنى مستوى له أمس عند 4,403.24 دولارات، عقب جلستَيْن من بلوغه ذروة قياسية عند 5,594.82 دولارات.
أمّا أسعار الفضة فارتفعت بنسبة 10 في المئة لتصل إلى 87.40 دولارًا للأونصة الثلاثاء، بعد أنْ تكبّدت أكبر خسارة يومية في تاريخها يوم الجمعة بهبوط بلغت نسبته 27 في المئة، تلاها تراجع إضافي بنسبة 6 في المئة أمس.
تقلّبات حادّة وتأثير أميركي
وشهد الأسبوع الماضي تقلُّبات حادة في سوق المعادن النفيسة، إذ أنهت العقود الآجلة للفضة لشهر آذار/مارس 2026 التداول منخفضة بنسبة 12.7 في المئة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الذي سيجري تسليمه في نيسان/أبريل 2026، بنسبة 8.2 في المئة. وكان كِلا المعدنين قد لامس أعلى مستوياته التاريخية الخميس 29 كانون الثاني/يناير 2026، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار.
وسجلت عقود الفضة مستوى قياسيًا عند 4,649.81 دولارًا للكيلوغرام، فيما بلغ الذهب ذروته التاريخية عند 2,036.40 دولارًا لكل 10 غرامات، إلّا أنّ هذا الارتفاع أعقبه انهيار حاد الجمعة 31 كانون الثاني/يناير 2026، مع تراجع الذهب بنسبة 17.1 في المئة والفضة بنسبة 26.9 في المئة، نتيجة جني الأرباح والتعاملات قصيرة المدى.
وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ترشيح كيفن وارش، الحاكم السابق في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المعروف بموقفه المتشدّد، لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، ما عزّز قوة الدولار الأميركي وألقى بظلاله السلبية على أسعار السبائك.
ويرى محلّلون أنّ تعافي الذهب والفضة جاء نتيجة لجوء المستثمرين إلى الشراء عند المستويات المنخفضة، في ظل استمرار النظر إلى المعدنَيْن كملاذات آمنة تتأثر بالظروف الجيوسياسية وتقلُّبات الأسواق وأسعار العملات. ومن المتوقع أنْ تظل أسعار السبائك خلال الجلسات المقبلة رهينة البيانات الأميركية المرتقبة، وحركة الدولار، وخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحسب موقع "أورو نيوز" الإخباري.