اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الوطني الحر يرد على جعجع: يحاول بالشتائم تغطية عجزه وفشله

خاص العهد

فتح معبر رفح يكسر الحصار ويُسجَّل تراجعًا
خاص العهد

فتح معبر رفح يكسر الحصار ويُسجَّل تراجعًا "إسرائيليًا" تحت الضغط الدولي

64

بعد نحو سنتين من الإغلاق المشدد والحصار الخانق، عاد معبر رفح إلى الواجهة كعنوان أساسي للصراع الإنساني والسياسي في غزّة. فتحٌ جزئيّ، بآليات معقّدة وقيود قاسية، لكنّه كافٍ وفق مصادر أممية لكسر معادلة الإقفال المطلق التي حاول الكيان الصهيوني فرضها منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023.

وبينما يسعى الاحتلال لتظهير ما يجري كإجراء أمني مضبوط، ترى الأمم المتحدة في هذه الخطوة انفراجًا إنسانيًا مفروضًا بالضغط الدولي، وتراجعًا واضحًا عن سياسة المنع الشامل، بما يشكّل نكسة سياسية وأمنية للكيان الصهيوني. 

كشفت مصادر أممية مطلعة لموقع العهد الإخباري أنّ الحركة الاستثنائية التي يشهدها معبر رفح تمثّل تطوّرًا نوعيًا بعد شهور من التعطيل المتعمّد، مؤكدة أنّ فتحه ولو ضمن آلية شديدة التعقيد يعكس تراكم ضغوط إنسانية ودولية أجبرت الاحتلال على التراجع خطوة إلى الوراء.  وأوضحت المصادر أنّ المعبر شهد للمرة الأولى منذ فترة طويلة دخول فلسطينيين إلى قطاع غزّة عبر مسار جديد يتضمّن نقاط تفتيش "إسرائيلية" متعددة.

وبحسب المعطيات، يُنقل العائدون عبر حافلات تمرّ بمسار طويل يبدأ من الأراضي المصرية، ثمّ عبر فرق رقابة أوروبية، وصولًا إلى نقاط تفتيش لجيش الاحتلال وجهاز الأمن العام "الإسرائيلي"  (الشاباك)، قبل السماح لهم بالدخول إلى المناطق غير الخاضعة لسيطرة الاحتلال داخل غزّة. وتلفت المصادر إلى أنّ هذه الآلية، على شدّتها، تؤشر إلى تحوّل من المنع المطلق إلى التحكم بالحركة، وهو ما يُعدّ تراجعًا جوهريًا في سياسة الاحتلال.
 
وأكدت المصادر الأممية أنّ الفلسطينيين يخضعون لإجراءات تفتيش دقيقة وطويلة قد تستغرق ساعات، تبدأ في الجانب المصري، ثمّ لدى الطواقم الأوروبية، وتنتهي لدى الاحتلال وأجهزته الأمنية. ورغم ذلك، شددت على أنّ فتح المعبر في الاتّجاهين يفرض واقعًا جديدًا ويشكّل خرقًا فعليًا للحصار، لم ينجح الاحتلال في تفاديه. 

ميدانيًا، تسود في قطاع غزّة حالة ترقّب لوصول العائدين، وسط غموض يلفّ المسارات النهائية داخل القطاع، سواء عبر شارع صلاح الدين أو عبر ممرات تنتهي عند محور فيلادلفيا غرب رفح. وترى المصادر الأممية أنّ هذا الغموض مقصود ويهدف إلى إبقاء الحركة تحت السيطرة "الإسرائيلية" ومنع تحوّل فتح المعبر إلى حالة طبيعية ودائمة. 

وفي ما يخصّ الخروج من غزّة، أوضحت المصادر أنّ الآلية الحالية تقتصر على فئات محدّدة، في مقدّمها الجرحى، ثمّ المرضى المصابون بأمراض مزمنة وخطيرة كالسرطان، إضافة إلى الحاصلين على منح دراسية أو تأشيرات لمّ شمل.

 وتشرف منظمة الصحة العالمية على إبلاغ المرضى الذين وافق الاحتلال على سفرهم، ويتم تجميعهم في مستشفيات محدّدة، أبرزها مجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس.
 
وتشير المصادر إلى أنّ وجود آلاف المرضى والجرحى، ولا سيما من هم في العناية المركزة، شكّل عامل ضغط حاسم على الاحتلال، إذ بات استمرار إغلاق المعبر غير قابل للتبرير دوليًا في ظل الكارثة الصحية الموثقة. 

وبيّنت أنّ فتح المعبر، ولو بشكل محدود، يفضح فشل رهان الاحتلال على كسر الإرادة الفلسطينية عبر الحصار والعقاب الجماعي. ورأت أنّ ما يجري في معبر رفح هو نتيجة مباشرة للضغط الإنساني والدولي، ويمثّل تراجعًا واضحًا لـ"إسرائيل" عن سياسة الإغلاق المطلق. 

 وختمت المصادر الأممية بالتشديد على أنّ هذا التطور يُسجَّل كنقطة سلبية في سجل الكيان الصهيوني، لأنه كسر واحدة من أبرز أدوات الحصار، وفتح الباب ولو جزئيًا أمام استعادة الحد الأدنى من حركة الأفراد، في معبر سعى الاحتلال طويلًا إلى تحويله إلى رمز دائم للعقاب الجماعي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة