لبنان
شدّد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، على أهمية انتظار الفرج، مؤكدًا أنه مهما انتشر الطاغوت على الأرض فإن الخلاص سيكون على يد الإمام المهدي (عج)، وأن مواجهة المقاومة للصهاينة والطاغوت الأميركي سيكتب لها النجاح، في نهاية المطاف.
وقال في كلمة له خلال الاحتفال بولادة الإمام المهدي (عج) في مسجد جمكران في مدينة قم المقدسة مساء اليوم الثلاثاء 03 شباط/فبراير 2026: "إمامنا المهدي (عج) هو خلاصة الهداة وأمل البشرية بالقيادة المباشرة بظهوره في آخر الزمان من أجل أن يبسط العدل على مستوى المعمورة بكاملها".
أضاف: "البشرية تحتاج إليه، القلوب المفعمة بالإيمان تحتاج إليه، الصادقون الذين باعوا جماجمهم لله تعالى يحتاجون إليه، وهو أهل ومحل لذلك، لإقامة العدل على الأرض، يتأمل به المستضعفون ليقودهم إلى خلاصهم، هو وعد الله، وهو ما يحتاج إليه الناس في مواجهة الطواغيت والمستكبرين والظلمة".
ولفت سماحته إلى أن "الله تعالى وعدنا، مهما بلغ الظلم ومهما كان المستكبر ومهما انتشر الطاغوت على الأرض، فإن الخلاص سيكون على يد الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، فتصل الأمة إلى سيادتها وقيادتها لكل العالم على العدل والخيرات".
وأشار إلى أنه "يسبق ظهور الإمام (عج) أن تكون الأمة مؤهلة وأن يكون المؤمنون ثلة قوية مجاهدة مضحية، وأن يبرز قادة أطهار وشجعان أعاروا جماجمهم لله تعالى، وهذا الذي يحصل الآن بحمد الله تعالى، ببركة هذا العصر وببركة هذه السنوات الأخيرة وهذه العقود الأخيرة.
ورأى أن إقامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية سنة 1979 على يد عبد الله روح الله الإمام الخميني قدس الله سره الشريف "إنجاز استثنائي هو أشبه بالمعجزة"، وذلك لّه على طريق الظهور.
وقال الشيخ قاسم، عشر سنوات تأسيسية قادها الإمام الخميني قدس سره، ثمّ رحل، فوفقنا الله تعالى بقائد ملهم هو الإمام الخامنئي دام ظله، منذ 37 سنة إلى الآن... وهو يواجه العالم المستكبر، أميركا والغرب والصهيونية المجرمة، وهو واقف مع الشعب والحرس أمام التحديات، وهو واقف مع المستضعفين والمقاومين على مستوى العالم؛ كلّ ذلك بانتظار ظهور الإمام (عج) ليسلمه الراية.
أضاف: "برزت المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة بفعالية كبيرة ومؤثرة بأمر وتوجيه من الإمام الخميني قدس الله روحه الشريفة، كلّ مقاوم ومقاومة في لبنان يلهج باسم الإمام المهدي (عج).
وخاطب الشيخ قاسم الإمام المهدي قائلًا: "سيدي وقائدي وحبيبي وإمامي المهدي عجل الله تعالى فرجك، ماذا أخبرك عن قادتنا في المقاومة في لبنان وقد واكبتَهم وعرفتَهم، ماذا أخبرك عن الأمناء العامين لحزب الله السيد عباس الموسوي والسيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين رضوان الله تعالى عليهم، وعن المعاونين لهم والقادة والشهداء والجرحى والأسرى والشعب المعطاء المضحي وهذه اللحمة الكبيرة الموجودة مع قيادات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومع الشعب الإيراني، مع الحاج قاسم سليماني وإخوانه والذوبان في ولاية الإمام الخامنئي دام ظله؟".
أضاف: "شبابنا يا إمامي على الحافة الأمامية في جنوب لبنان كانوا ينادون "يا مهدي"، وكانوا ينادون "عجل اللهم تعالى فرج إمامنا"، ويقتحمون ويدافعون ويثبتون في الميدان، لديهم عشق حقيقي لصاحب الزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء، يشعرون بتسديده لهم، وقوة عزيمتهم، وطمأنينتهم، يكفيهم أنه معهم".
وخاطب المنتظرين، قائلًا: "يا عشاق صاحب الزمان (عج)، طريق الإمام المهدي هو طريق الولاية والالتزام بقيادة الولي الفقيه الإمام الخامنئي دام ظله.. مقاومة الطواغيت و"إسرائيل" أصل لعزة الأمة وتعجيل الفرج، التضحيات الكثيرة والكبيرة تقربنا من الفرج وهي نور الهداية إليه".
وشدد على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي دولة صاحب الزمان كما كان يقول الإمام الخميني قدس الله روحه الشريفة، وحزب الله حزب صاحب الزمان وكلّ وجودنا يجب أن يكون لنصرة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف".
أضاف: "الانتظار طريق الفرج، وقيادة المهدي طريق النجاة، واللهج به نور في الدنيا والآخرة.. ثابروا على الحضور إلى عتبة جمكران فهي أقرب الأماكن إلى محضره الدائم".
وأكد الشيخ قاسم أن "مواجهة المقاومة للصهاينة والطاغوت الأميركي سيكتب لها النجاح في نهاية المطاف لأنها تمثل العدل والحق، وأنصاره صادقون مخلصون أقوياء ومضحون".
لقراءة ومشاهدة الكلمة الكاملة اضغط هنا