اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بوتين وبن سلمان يتفقان على تعزيز التعاون وتنسيق الجهود ضمن "أوبك+"

كلام الأمين

كلام الأمين

كلمة الشيخ قاسم خلال الاحتفال بولادة الإمام المهدي (عج) في مسجد جمكران في مدينة قم

52

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق مولانا وحبيبنا وقائدنا ورسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آل بيته الطيبين الأطهار وعلى الأصحاب المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والصالحين والشهداء إلى قيام يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كل الشكر للعتبة عتبة مسجد جمكران المقدسة، ومديرها سماحة السيد علي أكبر أُجاق ‌نِجاد الذي أتاح لي الفرصة أن أكون بين الموالين والمحبين والممهدين لصاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.
قال تعالى في كتابه العزيز: "وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ".
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أبشروا بالمهدي، أبشروا بالمهدي، أبشروا بالمهدي يخرج على حين اختلاف من الناس وزلزال شديد، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، يملأ قلوب عباده عبادة، ويسعهم عدله".
إمامنا المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف هو خلاصة الهداة وأمل البشرية بالقيادة المباشرة بظهوره في آخر الزمان من أجل أن يبسط العدل على مستوى المعمورة بكاملها. 
البشرية تحتاجه، القلوب المفعمة بالإيمان تحتاجه، الصادقون الذين باعوا جماجمهم لله تعالى يحتاجونه وهو أهل ومحل لذلك، لإقامة العدل على الأرض، يتأمل به المستضعفون ليقودهم إلى خلاصهم، هو وعد الله، وهو ما يحتاجه الناس في مواجهة الطواغيت والمستكبرين والظلمة.
في التجارب التي مرت في التاريخ، كانت توجد أمم تخطئ وتنحرف وتظلم وتصل إلى قمة الظلم، ثم يبيدها جل وعلا بعقاب يهلك هذه الأمم، أما أمتنا أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الزمان الذي تحيا فيه، فالله تعالى وعدنا، مهما بلغ الظلم ومهما كان المستكبر ومهما انتشر الطاغوت على الأرض، فإن الخلاص سيكون على يد الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، فتصل الأمة إلى سيادتها وقيادتها لكل العالم على العدل والخيرات.
يسبق ظهور الإمام أن تكون الأمة مؤهلة وأن يكون المؤمنون ثلة قوية مجاهدة مضحية، وأن يبرز قادة أطهار وشجعان أعاروا جماجمهم لله تعالى، وهذا الذي يحصل الآن بحمد الله تعالى، ببركة هذا العصر وببركة هذه السنوات الأخيرة وهذه العقود الأخيرة.
سيدي وقائدي وحبيبي إمامي محمد بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، منذ غيبتك يعمل العلماء والمؤمنون من الرجال والنساء والشباب في ظروف قاسية لإعلاء كلمة الإسلام بانتظار ظهورك، وقد توفقنا بحمد الله تعالى إلى إنجاز استثنائي هو أشبه بالمعجزة إقامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سنة 1979 على يد عبد الله روح الله الإمام الخميني قدس الله روحه الشريف في غابة الطغيان العالمي وواكبه الشعب الإيراني العظيم البطل الشجاع المخلص بعزة وفداء، كل ذلك هو على طريق الظهور.
عشر سنوات تأسيسية قادها الإمام الخميني قدس سره، ثم رحل، فوفقنا الله تعالى بقائد ملهم هو الإمام الخامنئي دام ظله، منذ سبع وثلاثين سنة إلى الآن إن شاء الله يسلمكم الراية وهو يواجه العالم المستكبر، أميركا والغرب والصهيونية المجرمة، وهو واقف مع الشعب والحرس أمام التحديات، وهو واقف مع المستضعفين والمقاومين على مستوى العالم كل ذلك بانتظار ظهورك.
برزت المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة بفعالية كبيرة ومؤثرة بأمر وتوجيه من الإمام الخميني قدس الله روحه الشريفة، كل مقاوم ومقاومة في لبنان يلهج باسم الإمام المهدي وهو جندي في مسيرتك إمامي وينتظر ظهورك، يقدم كل شيء حتى الروح لأنه يعلم أنه باستشهاده يكون وفيًّا في ركبك ويهيئ الطريق لإخوانه وأخواته ليلتحقوا بك متشحطين بدماء العزة والإباء والحق.
سيدي وقائدي وحبيبي وإمامي المهدي عجل الله تعالى فرجك، ماذا أخبرك عن قادتنا في المقاومة في لبنان وقد واكبتَهم وعرفتَهم، ماذا أخبرك عن الأمناء العامين لحزب الله السيد عباس الموسوي والسيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين رضوان الله تعالى عليهم، وعن المعاونين لهم والقادة والشهداء والجرحى والأسرى والشعب المعطاء المضحي وهذه اللحمة الكبيرة الموجودة مع قيادات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومع الشعب الإيراني، مع الحاج قاسم سليماني وإخوانه والذوبان في ولاية الإمام الخامنئي دام ظله؟
كان سماحة السيد حسن رضوان الله تعالى عليه يقول لي: "يغمرني الشوق دائماً إلى عتبة جمكران وأخاطب الإمام بالمبايعة وما نحن عليه داعين بالفرج"، وكان يقول: "أعرف أن الإمام القائد في الملمات يذهب إلى جمكران".
شبابنا يا إمامي على الحافة الأمامية في جنوب لبنان كانوا ينادون "يا مهدي"، وكانوا ينادون "عجل اللهم تعالى فرج إمامنا"، ويقتحمون ويدافعون ويثبتون في الميدان، لديهم عشق حقيقي لصاحب الزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء، يشعرون بتسديده لهم، وقوة عزيمتهم، وطمأنينتهم، يكفيهم أنه معهم.
أيها المنتظرون، يا عشاق صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه، طريق الإمام المهدي هو طريق الولاية والالتزام بقيادة الولي الفقيه الإمام الخامنئي دام ظله.
مقاومة الطواغيت و"إسرائيل" أصل لعزة الأمة وتعجيل الفرج، التضحيات الكثيرة والكبيرة تقربنا من الفرج وهي نور الهداية إليه.
الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي دولة صاحب الزمان كما كان يقول الإمام الخميني قدس الله روحه الشريفة، وحزب الله حزب صاحب الزمان وكل وجودنا يجب أن يكون لنصرة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
الانتظار طريق الفرج، وقيادة المهدي طريق النجاة، واللهج به نور في الدنيا والآخرة.
ثابروا على الحضور إلى عتبة جمكران فهي أقرب الأماكن إلى محضره الدائم.
إن مواجهة المقاومة للصهاينة والطاغوت الأميركي سيكتب لها النجاح في نهاية المطاف لأنها تمثل العدل والحق، وأنصاره صادقون مخلصون أقوياء ومضحون.
قال تعالى: "وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".
أشكر المسؤولين في عتبة جمكران المقدسة على المنحة الاستثنائية التي منحونا إياها أن تعلن هذه العتبة هذا العبدَ الفقيرَ إلى الله تعالى والجندي في مسيرة الإسلام المحمدي الأصيل بعنوان: "ناصر المهدي" لهذا العام. اللهم عجل فرج وليك واجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الكلمات المفتاحية
مشاركة