لبنان
عزّى الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي سماحة الشيخ محمد يزبك، بوفاة السيد عبد الكريم نصر الله، والد سيد شهداء الأمة الشهيد السيد حسن نصر الله، معتبرًا أننا برحيله "نُودع أبًا عطوفًا مؤمنًا حكيمًا ومربيًا".
وجاء في رسالة تعزية أصدرها الشيخ يزبك اليوم الأربعاء 04 شباط/فبراير 2026: "الحمد لله على قضائه وقدره وصلواته على مصطفاه وآله الأئمة الابرار الأخيار... قال تعالى: }الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{.. نُودع ويُودعنا الأب العطوف المؤمن الطيب الحكيم المربي على ملة من قال فيه الله تعالى: }إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ{".
أضاف مخاطبًا الراحل: "أكدت عمليًا بكلّ حزم في تربية من أحببت على قوله تعالى: }وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ{.. كُنت الحريص على التربية الولائية تمسكًا بقوله تعالى: }إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فإن حزب الله هم الغالبون{".
وأردف: "وفقت أيها السيد لإخلاص نيتك لِبناء أسرة أشعت بأنوار سيد شهداء الأمة الأقدس الذي ملأ الخافقين بدعوة الحق والصدق، لم يخشَ إلا الله فخشيه أعداء الله.. أبى أن يترك الإمام الحسين (ع)، قاتل بين يديه لِيقينه حضور الإمام (ع) من باب أن كلّ يوم عاشوراء وكلّ أرض كربلاء".
وتابع الشيخ يزيك: "يا أيها السيد هذه العظمة ميراث تربيتك، كُنت وستبقى أبًا للشهداء الذين هم في استقبالك خلف سيدهم شهيد الأمة يُقبلون يديك ووجنتيك، مُرحبين ما غبت وننتظرك }فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ{.. وعشاقك المودعون ينتظرون اللقاء على العهد الذي فارقتهم عليه، سلام عليك يوم وُلدت ويوم قضيت ويوم تُبعث حيًّا، إهنأ بمَقْعَدِ صِدْقٍ عندَ مَليكٍ مُّقتدِر".
وختم الشيخ يزبك رسالة التعزية: "تعازينا لكل حبيب أصيب ولأسرتك إخوة وأخوات والأحفاد، تعازينا إلى أبنائك في الحزب والمقاومة الإسلامية لن تُبدل تبديلًا، يقيننا بِفرج قريب ونصر آتٍ. والحمد لله على نعمة التسليم والرضا".