لبنان
نقابات العمال أدانت جرائم العدو: ما يجري هو حرب شاملة على الحياة والعمل
رأى أن الموازنة المقرة مؤخرًا "ليست موازنة إنقاذ، بل موازنة خضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي، نفذت على حساب العمال والمستخدمين وصغار الكسبة".
أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، أنه "عقد اجتماعًا برئاسة رئيسه كاسترو عبد الله، في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على جنوب لبنان واستمرار السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بالبلاد نحو المزيد من الفقر والتهميش، وتضع العمال والمستخدمين في مواجهة مباشرة مع الجوع والبطالة وانعدام الأمان الاجتماعي.
وأدان الاتحاد في بيان العدوان الصهيوني المستمر وطالب بإعادة الإعمار والتعويض وحماية العودة"، كما أدان "الجرائم المرتكبة بحق المدنيين بما فيها رشّ المبيدات السامّة التي تشكّل استكمالًا لمسلسل العدوان البيئي والزراعي، بعد إحراق الأراضي بالفوسفور الأبيض"، معتبرًا أن "هذه الاعتداءات الإجرامية تستهدف الإنسان والأرض والرزق، وتضرب الأمن الغذائي، وتدمّر مصادر عيش آلاف العائلات العاملة والمزارعة".
وأكد الاتحاد، أن "ما يجري هو حرب شاملة على الحياة والعمل"، مطالبًا بإطلاق خطة فورية لإعادة الإعمار بتمويل عادل وشفاف وتعويض المتضرّرين من مزارعين وعمّال وعائلات عن الخسائر المادية والبيئية وحماية حقّ العودة الآمنة والكريمة للأهالي إلى قراهم، ورفض أي شكل من أشكال التهجير القسري أو فرض الأمر الواقع بالقوّة".
وفي سياق آخر، أكد الاتحاد، "أنّ الموازنة المقرة مؤخرًا ليست موازنة إنقاذ، بل موازنة خضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي، نفذت على حساب العمال والمستخدمين وصغار الكسبة"، لافتًا إلى أن "هذه الموازنة، قد قامت على: تحميل الفئات الفقيرة والوسطى أعباء الضرائب غير المباشرة وضرب الخدمات العامة والحقوق الاجتماعية وتجاهل أي عدالة ضريبية حقيقية أو محاسبة للمصارف وكبار المستفيدين من الانهيار"، معلنا أنها "موازنة طبقية بامتياز، تحول الأزمة إلى فرصة لنهب ما تبقى من مداخيل العمال وتُقونن الفقر والجوع تحت عنوان "الإصلاح"".
وجدد الاتحاد التأكيد على "أنّ تصحيح الأجور في القطاع الخاص لم يعد مطلبًا بل ضرورة وجودية"، وطالب بـ:
- رفع الحدّ الأدنى للأجور إلى ما يزيد عن 1000 دولار أميركي كحدّ أدنى فعلي للعيش.
- ربط الأجور بمؤشر غلاء المعيشة.
- اقرار السلم المتحرك للأجور وتصحيح الحد الأدنى للأجور واقرار الزيادات على الشطور للرواتب.
- حماية الأجور من التآكل ووقف سياسة التسويف والمماطلة ودعوة لجنة المؤشر للاجتماع، وعلى أن يتم اشراك الاتحادات المستقلة من خارج الاتحاد العام.
وأدان الاتحاد عدم استكمال المراسيم الخاصة بالمجالس التحكيمية العمالية، ورأى "أنّ هذا التعطيل المتعمّد يشكّل اعتداءً مباشرًا على حقوق العمال، ويبقيهم بلا حماية قانونية في مواجهة الصرف التعسفي والاستغلال"، رافضًا "بشكل قاطع الاستمرار بالعمل في قوانين التهجير السكني وغير السكني، ويعتبر أنّ هذه القوانين تشكّل عدوانا اجتماعيًّا جديدا يهدّد الاستقرار والسلم الأهلي".
وطالب الاتحاد بـ"وقف العمل الفوري بقوانين الايجارات التهجيريه التي تطال السكن والعمل والمؤسسات الصغيرة وإقرار خطة سكنية وطنية شاملة تقوم على دور الدولة، وتضمن حق السكن كحق اجتماعي أساسي، وتحمي المستأجرين والفئات الشعبية".
وأعلن الاتحاد "التحضير لتحركات نقابية وشعبية تصعيدية دفاعًا عن لقمة العيش، والأجر العادل، والسكن الكريم والعدالة الاجتماعية"، مؤكدًا "أن العمّال لن يدفعوا ثمن الحروب ولا ثمن سياسات صندوق النقد، وأن الحقوق لا تمنح بل تنتزع بالنضال والتنظيم والوحدة".