لبنان
عبّرت كتلة الوفاء للمقاومة عن "تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وحكومةً وشعبًا في وجه التهديدات العدوانية الأميركية"، وأكّدت أنّ "الموقف الثابت والصامد لإيران قيادةً وشعبًا سيتمكّن من جَبْه العدوان حال وقوعه"، مشيرةً إلى أنّ "العالم قد اعتاد أنْ تُقدِّم الجمهورية الإسلامية في إيران لكل الشعوب والحكومات المثل الأعلى الذي يُحتذى لحفظ السيادة الوطنية ولإسقاط مؤامرات الأعداء".
وقالت الكتلة، خلال جلستها الدورية، الخميس 5 شباط/فبراير 2026، إنّ "العالم يستمر في حبس أنفاسه مستمعًا لقرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب طبول الحرب ضد الجمهورية الإسلامية في إيران بابتزاز ودفع صهيونيّيْن واضحَيْن، وتحشد واشنطن أساطيلها وقطعها الحربية في عراضة عدوانية غير مسبوقة في المنطقة"، مضيفةً: "لكنّ جواب الجمهورية الإسلامية يأتي من السيد القائد الخامنئي حفظه الله ورعاه ومن كل القيادات والشعب الإيراني الواعي والشجاع، بالتصميم على مواجهة الأعداء بكلِّ صلابة وثبات، وبأنّ هذه الحرب إنْ بدأها الأميركيون فلن يستطيعوا التحكُّم بمسارها ومصيرها لأنّها ستصبح حربًا إقليمية تُشمل المنطقة بأسرها".
وقالت الكتلة: "وفّق الله الجمهورية الإسلامية لِمزيد من إثبات الجدارة والقدرة على حماية ثوابتها السيادية والرسالية"، وهنّأت قيادتها ومسؤوليها وشعبها بـ"الذكرى الـ47 والأربعين لانتصارها"، متمنّيةً لهم "دوام العزّ والانتصار."
وأدانت الكتلة "العدوان الصهيوني الإجرامي المتصاعد من جرائم الاغتيال اليومية إلى استهداف المنشآت المدنية بشكل مكثّف، وإلقاء السموم على المزروعات والأراضي الزراعية وتعريض صحّة اللبنانيين لِمخاطر الإصابة بالأمراض المستعصية، والتسبُّب بتصحّر المناطق الأمامية لإبقائها خالية من أهلها".
وفيما أدانت "الصمت الدولي إزاء ذلك"، شجبت "التقاعس تجاه هذه الجرائم الإرهابية الموصوفة"، محمّلةً مؤسسات المجتمع الدولي "المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه التعدّيات دون اتخاذها الإجراءات اللازمة لِوقفها سواء بالضغط على العدو أو اتِّخاذ الإجراءات العقابية الرادعة التي تُوقف حملات القتل الإجرامية المستمرّة والانتهاكات بحق السيادة اللبنانية".
وأشارت إلى أنّ "العدو الصهيوني مستمر في تصعيد جرائم العدوان ضد لبنان وفلسطين دون حسيب أو رقيب دولي، وبتواطؤ أميركي غربي كامل، فَيُوقِع العشرات من الضحايا المدنيين، ويُحدِث دمارًا هائلًا في القرى والمدن والأماكن المستهدفة من دون أنْ يحرّك العالم ساكنًا لردع العدوان أو وقفه"، مبيّنةً أنّ "جمهور المقاومة وبيئتها الصابرة المضحية الشريفة مع كل الوطنيين الشرفاء وأحرار الوطن، يقدّمون مثالًا في الثبات والصمود ووعي طبيعة المرحلة وخطورتها على البلد بأسره، فيُظْهِرون مسؤولية وطنية وسلوكًا رصينًا يعكس حرصهم على المواطنية المتميّزة بالعنفوان والإباء والكرامة الإنسانية".
وتطرّقت الكتلة إلى الموازنة العامة لعام 2026 التي أقرّتها الحكومة مؤخّرًا، فدعت وزارة المال إلى أنْ "تنكبَّ فورًا على معالجة تصحيح رواتب القطاع العام بأسلاكه كافة والمتقاعدين، في إطار مقاربة شاملة تبدأ بالاستجابة لِمطالب تلك الأسلاك، وإقرار زيادات ذات أثر جدِّي على قدرة العاملين والموظفين والمتقاعدين على تلبية متطلِّبات الحياة الكريمة، وتُسرِّع في مسار المعالجة الجذرية، والمبادرة دون تأجيل إلى إعادة هيكلة وترشيد القطاع العام دون المساس بالحقوق المكتسَبة".