إيران
في خضم التهديدات الأميركية و"الإسرائيلية"، كشفت القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية في إيران عن المدينة الصاروخية الجديدة، حيث تم رصد صاروخ "خرمشهر 4" المتطور بين المعدات التشغيلية المنتشرة في هذا المجمع تحت الأرض، وفق ما ذكرت وكالة فارس.
ويُعدّ هذا الصاروخ أحد أقوى الصواريخ البالستية الإيرانية، ويمثل دخوله الخدمة لأول مرة في هذه المدن الصاروخية ذراعًا فعالة للعقيدة الهجومية الإيرانية، مما يرفع القدرة القتالية للقوات المسلحة إلى مستوى غير مسبوق.
ويبلغ مدى الصاروخ التشغيلي نحو أَلفي كيلومتر، وتصل سرعته خارج الغلاف الجوي إلى 16 "ماخ" (سرعة الصوت)، وداخل الغلاف الجوي إلى نحو 8 "ماخ"، ممّا يجعل زمن طيران الصاروخ من لحظة الإطلاق حتى الإصابة أقل من 15 دقيقة؛ في فترة زمنية قصيرة تحرم العديد من أنظمة الدفاع الصاروخي من إمكان اعتراضه.
وتمَّ الكشف عن الصاروخ الجديد يوم 25 أيار/مايو 2023، ويبلغ طوله 13 متر تقريبًا، بقطر 1.5 متر، ووزن نحو 30 طنًّا، ويستخدم رأسًا حربيًا ثقيلًا يزن 1500 كيلوغرام، ورأس حربي بطول يقارب 4 أمتار، لِيُصْبِح أحد أكبر الرؤوس الحربية في الصناعة الصاروخية الإيرانية، مع قدرة على حمل أكثر من طن من المواد المتفجِّرة.
ويستخدم "خرمشهر 4" محرك "أروند" المتطور الذي يعمل بوقود الهايبرغوليك (الذاتي الاشتعال). ويزيد استخدام هذا النوع من الوقود من سرعة الاستعداد التشغيلي للصاروخ ويقلل الاعتماد على عمليات الاشتعال المعقدة. أحد الابتكارات المهمة في تصميم هذا الصاروخ هو وضع المحرك داخل خزان الوقود، مما يزيد من استقرار الهيكل ويقلل طول الصاروخ ويحسن نسبة القطر إلى الطول، وهو أمر يؤدي دورًا مهمًا في زيادة الاستقرار البالستي ودقة الإصابة.
وفي سياق متصل، أكّد المعاون السياسي لقائد الحرس الثوري، اللواء يد الله جواني، أنّ "صاروخ "خرمشهر 4" يتمتَّع بقدرة تدميرية كبيرة، وعلى الأعداء أنْ يدركوا ذلك".
وقال اللواء جواني: "لن نتراجع عن مواقفنا ولا نسعى إلى الحرب، لكنْ إذا أخطأ العدو سنردُّ عليه بقوة. الحرب على إيران ستتحوّل إلى حرب إقليمية والقوة الأميركية تعاني من الضعف مقارنة بالسابق".
وتابع قوله: "إذا أخطأ الأعداء في حساباتهم فإن هذا سيكون خطأهم الأخير في المنطقة".