اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تجمّع أبناء البلدات الجنوبية يستنكر رشّ العدو مواد مجهولة

عربي ودولي

إيران تجلس على طاولة التفاوض من موقع المقاومة
عربي ودولي

إيران تجلس على طاولة التفاوض من موقع المقاومة

81

كتب إيلدار ماميدوف مقالة، نشرت في موقع "ريسبونسبل ستيتكرافت"، تناول فيها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مشيرًا إلى أنه كان من المقرر أن تجري هذه المفاوضات في إسطنبول بمشاركة تركيا وقطر وسلطنة عمان والسعودية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وإيران.

غير أن الكاتب قال إن إيران أصرّت على أن تكون المحادثات ثنائية بينها والولايات المتحدة، على أن تتناول الملف النووي فقط، مضيفًا بأن إيران: "انتصرت" بالاستجابة لمطالبها هذه". كما أردف بأن واشنطن رفضت في البداية، إلا أن تركيا وحلفاء أميركا الخليجيين أقنعوها، لافتًا إلى مخاوف حلفاء أميركا من تداعيات الحرب الإقليمية.

كذلك تابع الكاتب بأن موافقة واشنطن على إجراء المحادثات بعد إلغائها في اسطنبول تكشف تأثير دول، مثل تركيا والسعودية وقطر في واشنطن. وأردف بأنه وبينما قد تتجاهل الولايات المتحدة "تهديدات" إيران بالرد الإقليمي في حال حصل الهجوم، يواجه شركاء أميركا تهديدًا أكبر بسبب التداعيات. ذكر، في هذا السياق، إغلاق مضيق هرمز وضربات إيرانية انتقامية تستهدف أراضي الدول التي تستضيف قواعد وقوات أميركية. كما تحدث في الإطار نفسه عن تفكك إيران نتيجة الحرب المطولة وتداعيات ذلك على حلفاء واشنطن في المنطقة.

هذا وأضاف الكاتب بأن إصرار إيران على تحديد مكان عقد المحادثات وشكلها وأجندتها، يفيد بأن طهران، مع أنها تواجه ضغوطًا خارجية وداخلية هائلة- وفقًا لتعبير الكاتب- لا تأتي إلى المحادثات من أجل الاستسلام، بل من أجل التفاوض من موقع المقاومة.

كذلك قال الكاتب إن ترامب بعدما تباهى بإرسال أسطول إلى منطقة الخليج، حشر نفسه في الزاوية، بات يتعين عليه تحقيق نصر صاخب وسريع سواء أكان عسكريًا أم دبلوماسيًا، أم احتمال فقدان ماء الوجه. وأضاف بأن إيران لا تعرض الاستسلام غير المشروط الذي يمكن تقديمه على أنه انتصار. وحذّر، في الوقت نفسه، بأن العمل العسكري سيكون محفوفًا بالمخاطر وغير قابل للتنبؤ بنتائج. هذا فضلًا عن أنه، على الأرجح، سيوقع ضحايا أميركيين. كما تابع بأن ذلك يعني عدم تماثله وعملية فنزويلا وخطف رئيسها نيكولاس مادورو.

وأردف الكاتب بأن هذه "الأزمة" هي من صنيعة ترامب نفسه، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية تصر باستمرار على ألّا تملك إيران سلاحًا نوويًا. ولفت إلى أن المسؤولين الإيرانيين بعثوا برسائل باستمرار بأنهم لا يريدون حيازة هذا السلاح. كما أضاف أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف كانا يجريان المحادثات على هذا الأساس؛ قبل أن تشن "إسرائيل" الهجوم على إيران، في العام الماضي.

كما نبّه الكاتب إلى أن طهران ما تزال تريد التفاوض حتّى بعد الهجوم الأميركي- "الإسرائيلي"، مضيفًا بأنه وإذا كان هدف واشنطن "صفر تخصيب"، فعليها تخفيف العقوبات، وبشكل فوري وملموس، ومنها رفع العقوبات الأساسية والثانوية عن التجارة والاستثمار.

هذا؛ وتابع الكاتب بأن المشكلة لا تكمن في غياب الحل التقني في الملف النووي، إنما في رفض الفرضية السياسية، موضحًا بأن الأمور وصلت إلى حافة الهاوية؛ لأن "إسرائيل"، والتي هي حليف رئيس للولايات المتحدة، لا تنظر إلى موضوع إيران على أنه مشكلة نووية، هذا فضلًا عن "تحرير" الشعب الإيراني، بل إن العديد في "إسرائيل" وواشنطن يضغطون على ترامب من أجل "تغيير النظام" في إيران.

كما تحدث الكاتب عن مخاوف "إسرائيل" من صواريخ إيران الباليستية، كونها تمثل سلاح الردع الأخير لدى إيران في مواجهة الهيمنة "الإسرائيلية" المطلقة على المنطقة وتحول إيران إلى نسخة جديدة عن سورية، فيمكن ضربها في أي وقت. كذلك قال إنه وبالنسبة إلى إيران، فإن الصواريخ ليست أوراق مساومة؛ هي أعمدة غير قابلة للتفاوض في مجال دفاعها القومي.

وأردف الكاتب بأن ترامب يريد حلًا دائمًا لموضوع إيران، ولا يبدو مقتنعًا بما يقوله الصقور الجمهوريون والديمقراطيون بأن التفاوض مع طهران "سيشرعن" نظام "قتل الآلاف من شعبه". لكنه أضاف، في المقابل، بأن ترامب لا يريد مفاوضات طويلة، في حين إيران، وإلى جانب الموقف الأيديولوجي، فإن السبب الرئيسي وراء إصرارها على بحث الملف النووي فقط يعود إلى غياب الثقة بواشنطن. كما أشار في هذا السياق إلى انسحاب ترامب من خطة العمل المشتركة.

كذلك أضاف الكاتب بأنه؛ وإذا كان هدف المحادثات في عمان تجنب حرب إقليمية كارثية و"تجنب" تعريض الأميركيين للخطر وتحطيم الاقتصاد العالمي، يتعين على ترامب ألّا يصغي إلى ما تقوله الحكومة "الإسرائيلية"، بل عليه أن يأخذ بنصائح القطريين والعُمانيين والسعوديين والأتراك والمصريين، والذين يحثونه على الانخراط بمساعي دبلوماسية حقيقية مع إيران، لا استخدام المحادثات مقدمةً للحرب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة