اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي عراقجي: المفاوضات النووية تحتاج إلى ثقة.. وقضية فلسطين اختبار للقانون الدولي

لبنان

🎧 إستمع للمقال
لبنان

على وقع الاعتداءات المتواصلة.. جولة لسلام في الجنوب

384

على وقع الاعتداءات المتواصلة، زار رئيس الحكومة نواف سلام صباح اليوم السبت (7 شباط 2026) مدينة صور، ضمن جولة تشمل قرى جنوبية، ما زالت تتعرض يوميًا للاعتداءات "الإسرائيلية".

ورافق الرئيس سلام في الجولة وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، ووزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب محمد حيدر، ونواب ومسؤولون آخرون.

وقال رئيس الحكومة من صور: "لأهل الجنوب حق وطني لا يتجزأ. أعتذر من كل البلدات والناس التي لن أستطيع زيارتها ولكني سأعود إلى الجنوب بأكثر من زيارة"، مردفًا: "الجنوب قضية وطنية وهّم وطني جامع، ووجودنا هنا لتأكيد أن المتابعة ستكون مستمرة بالمحاسبة والمراقبة والتنفيذ".

وأضاف: "التحديات كبيرة ولكن ذلك لن يجعلنا نتراجع. بعد الحرب بدأنا من خلال مواردنا القليلة العمل من أجل الجنوب إلى أن وصلنا إلى إقرار مبلغين للجنوب وأهله، وأحب أن أشدد على أن قضاء صور مثل كل الجنوب ما زال يتعرض لاعتداءات يومية، إضافة إلى موضوع الأسرى"، مردفًا: "لكن وجود الدولة هو رسالة ضد هذا الواقع الذي يجب أن نعمل على تغييره". 

ووجّه تحية للجيش اللبناني الذي قام ويقوم بدوره، قائلًا "إن بسط سلطة الدولة يكون أيضًا بعودة الكهرباء والمدارس والمستشفيات والطرق".

أضاف الرئيس سلام: "سنعمل على إعادة البنى التحتية وأقررنا في مجلس النواب 250 مليون دولار قرض البنك الدولي"، مردفًا: "نعمل على 3 محاور وهي استمرار الإغاثة وإعادة الإعمار وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي".
 
وتابع: "المسار ليس سهلًا ولن ننتظر انتهاء الاعتداءات، وهمنا الأول صون كرامة النازحين ودعم العائدين ونعمل على استمرار الإغاثة بدعم نقدي بدلًا من الإيجار، والرعاية الصحية المجانية، وضمان استمرار التعليم للنازحين، وسنعمل على إعادة إعمار البنى التحتية والأملاك العامة، وسنركز على وضع تخطيط مدني لتعود القرى أفضل مما كانت".

وأكد  أن "الدولة ليست في زيارة موسمية. هي ستبقى حاضرة معكم وسنبدأ بإعادة تأهيل الطرق في صور ودعم القطاع الزراعي وسأعود قريبًا بزيارة ثانية عندما يبدأ التنفيذ على الأرض".

ولفت إلى أنه في الشّق المتعلّق بدعم التعافي وتأمين الانماء الاقتصادي والاجتماعي، سنركّز على خلق فرص عمل وإنعاش الاقتصاد المحلي ودعم التعاونيات والمزارعين وقد تم تأمين 35 مليون يورو كمنحٍ من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك للتعافي الاقتصادي مع تركيز خاص على الزراعة والتعاونيات.

وأردف: "بالشق المتعلق بالإغاثة نعمل على توسيع مساعدات مباشرة للإيواء المؤقت بدعم نقدي بدل إيجار عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، وبالشق المتعلق بإعادة الإعمار سنعمل على إعادة إعمار البنى التحتية والأملاك العامة أي إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والمباني الحكومية وشبكات الكهرباء والمياه والطرق وتم تأمين 250 مليون دولار قروض ميسّرة من البنك الدولي و75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية".

يارين

كما زار الرئيس سلام بلدة يارين، وتحدث فيها فقال: "لست غريبًا عن يارين وأهلها الصامدين. ليارين مكانة خاصة في قلبي، إذ تربط عائلتي بها علاقة تاريخية، وقد زرتها مرات عديدة مع والدي وأعمامي، ثم عدت إليها مرارًا في شبابي، وأفخر اليوم بعشائرها وبعروبتهم الأصيلة".

وأضاف: "زيارتي اليوم إلى يارين هي رسالة واضحة بأن الدولة لا تنسى أحدًا. أعرف وجع يارين كما أعرف وجع الزلوطية والبستان ومروحين والضهيرة، وكما رأيت وجع جارتكم طير حرفا، مردفًا: "هذه البلدات تعرضت لنكبة حقيقية، وبعضها عانى سنوات طويلة من الإهمال والتهميش. لكنني جئت اليوم لأقول أمرًا أساسيًا: إن دولتنا لا تنظر إلى أبناء هذه المنطقة كأطراف، بل كأهلها وأبنائها. والدولة الحديثة التي نطمح إليها لا تميّز بين ابن يارين وابن طير حرفا، ولا بين ابن مروحين وابن بيروت؛ فالمواطنة واحدة، والحقوق واحدة، والكرامة لا تتجزأ".

وتابع: "أعلم أيضًا أن الاعتداءات ما زالت مستمرة، وأن كثيرًا من الناس يعيشون قلقًا يوميًا، لكنني أعرف أمرًا أكبر: أعرف الجنوبيين بكل انتماءاتهم، وأعرف تمسكهم بأرضهم. إن صمودكم هو الأولوية، والدولة ستكون إلى جانبكم لتبقوا في أرضكم وتستمروا فيها".

وأكد أن "بسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا بإعادة الإعمار وعودة الخدمات، ومن هنا نبدأ بتنفيذ مجموعة من المشاريع في يارين تشمل: إعادة تأهيل الطرقات، إعادة مد شبكات الاتصالات، إعادة مد شبكة المياه بما فيها الخزان والإمدادات، إعادة بناء متوسطة يارين، ودعم الخيم الزراعية".

طير حرفا

وزار الرئيس سلام طير حرفا، وأكد في كلمة له أنها "واحدة من البلدات التي دفعت أثمانًا كبيرة، وسنبدأ فيها تنفيذ عدد من المشاريع الأساسية تشمل: إعادة تأهيل الطرقات، وإعادة مد شبكات الاتصالات، وإعادة مد شبكة المياه، بما فيها المضخات وتأمين الطاقة الشمسية لها، والخزان والإمدادات، وإعادة بناء متوسطة طير حرفا، ودعم الخيم الزراعية".

وأضاف: "إن وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في مواجهة هذا الدمار الهائل الذي لن نستسلم له ابدًا. فبسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا بالمدرسة، والمركز الصحي، والمياه والكهرباء والاتصالات، والطرق سالكة. وبالروح نفسها التي أعلناها في صور، فإن مسار التعافي وإعادة الإعمار هو إطار عمل متكامل يقوم على ثلاثة محاور: الإغاثة، والإعمار، والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. إنه مسار واحد مترابط، وليس خطوات متفرقة. واليوم، في طير حرفا، الرسالة واضحة: الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وترحل".

بنت جبيل

ثم استكمل الرئيس سلام جولته في مدينة بنت جبيل، وقال من السرايا إنّه جاء إلى الجنوب حاملًا مشاريع حقيقية تهدف إلى دعم أهالي الجنوب في قراهم، وليس بوعود فارغة، مؤكدًا أنّ الثبات في الأرض يشكّل الأساس، ولا سيّما في ظل المشروع الصهيوني القاضي بإخلاء قرى الشريط الحدودي من سكانها. 

وأشار إلى أنّ الحكومة تعمل على مسارين متوازيين، يتمثّلان في استمرار جهود الإغاثة من جهة، وإطلاق عملية الإعمار من جهة أخرى. 

كما أعلن أنّه سيتم تخصيص مبالغ من قرض البنك الدولي لقضاء بنت جبيل، تشمل ترميم الطرقات، وأجزاء من البنى التحتية، والمحولات الكهربائية، إضافةً إلى تأمين محطة ضخ للمياه وترميم عدد من المدارس.

وخلال استقبال رئيس الحكومة نواف سلام في مدينة بنت جبيل، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن الجنوب، ومنذ العام 2000، لم يشهد انتهاكًا للسيادة الوطنية كما يحصل اليوم، مشيرًا إلى أنّ العدو لم يُمكّن الدولة اللبنانية من بسط كامل سلطتها، لافتًا إلى أنّهم جزء من الدولة، وفريق فيها، ومكوّن أساسي من مكوّناتها. 

ودعا فضل الله الحكومة إلى بذل أقصى الجهود لإلزام العدو باتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات المتواصلة، والعمل على إعادة الأسرى، معربًا عن أمله في أن تُثمر زيارة رئيس الحكومة مشروعًا فعليًا لإعادة الإعمار.

بدوره، حمل النائب أشرف بيضون خلال استقبال سلام في سرايا بنت جبيل رئيس الحكومة رسالة من كل بيت جنوبي مفادها أن تكون البلدات الحدوديّة "في عين الدولة" تُعطى الأولوية على باقي المناطق لتثبيت المواطنين في أرضهم.

أما النائب الياس جرادي فقال من بنت جبيل: "نحن بحاجة إلى مؤسسات تتبنى كل دماء الجنوبيين"، وتمنى أن يكون هناك جلسة أسبوعية في مجلس الوزراء تعنى بأوضاع الجنوب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة