لبنان
أكّد الوزير السابق مصطفى بيرم أن ثقافة العدل والقيم والإنسانية هي الأساس الذي ننطلق منه لبناء دولة عادلة وقادرة، دولة تقف إلى جانب شعبها وتحميه ولا تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية.
وخلال حفل أقامه حزب الله في حسينية بلدة الزرارية بمناسبة ولادة الإمام المهدي (عج)، وبمشاركة شخصيات وفعاليات وعوائل الشهداء والأهالي، وجّه بيرم تحية خاصة إلى موقف قائد الجيش اللبناني الذي رفض الإذلال الأميركي وكشف حقيقة النظرة الأميركية إلى الجيش، التي تريده مجرد أداة قمع داخلية، لا مؤسسة وطنية تحمي شعبها وتدافع عنه، معتبرًا أن هذا الموقف يفضح خطورة المشروع الأميركي وحقيقته تجاه لبنان ومؤسساته.
وشدّد على أن المقاومة وبيئتها تريد جيشًا عزيزًا وقويًا، مذكّرًا بما نقله عن سماحة السيد حسن نصر الله في جلسة خاصة حين قال: "لو بقي معي رغيف خبز لتقاسمته مع الجيش اللبناني"، في تأكيد واضح على الشراكة الحقيقية بين الجيش والشعب والمقاومة.
وأضاف: المطلوب هو دولة تقف مع شعبها، وإذا عجزت عن حمايته فعليها أن تعترف بدور من يحميه ويصون كرامته.
وفي الشأن السياسي، لفت بيرم إلى أن الحملات المتواصلة والاستهداف السياسي والإعلامي يهدفان إلى إضعاف حضور جمهور المقاومة ودفعه إلى الإحباط، مشيرًا إلى أن السعي لتأجيل الانتخابات يأتي في هذا السياق، وأكد أن هذه المحاولات محكومة بالفشل، لأن المقاومة لم تأتِ من فراغ، بل هي من صلب المجتمع، من الناس أنفسهم، وقد تحوّل المجتمع بأكمله إلى بيئة مقاومة تحمل بعدًا أخلاقيًا وإنسانيًا كونيًا.
وأشار بيرم إلى أن المقاومة تسعى إلى الخير لكل الناس وتعمل على تجسيد تعاليم الأنبياء والأولياء، ولهذا هي حريصة على إجراء الانتخابات في موعدها، لإثبات أن الناس ستنزل إلى الساحات، وأن الصوت الانتخابي سيكون تعبيرًا عن الأخلاق والقيم والثبات على الموقف.
وختم بالتأكيد على أن هذا المكوّن المقاوم يشكّل أمل المستضعفين في العالم، وبارقة الأمل الأخيرة في عالم متوحش، مشيرًا إلى أن المجتمع المقاوم هو مجتمع البذل والعطاء، فيه من قدّم نفسه فداءً، ومن ينتظر ثابتًا على العهد من دون تراجع أو تبديل، قائلًا: "لا مكان فينا للضعف أو الوهم، وفي حرب الإدراك وصراع الإرادات، نحن المنتصرون".